وَأَقل الْحيض يَوْم وَلَيْلَة وَأَكْثَره خَمْسَة عشر يَوْمًا بلياليها وغالبه سِتّ أَو سبع
الشروح عليها
(وَأَقل الْحيض) زَمنا (يَوْم وَلَيْلَة) أَي مِقْدَار يَوْم وَلَيْلَة وَهُوَ أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ سَاعَة فلكية (وَأَكْثَره خَمْسَة عشر يَوْمًا بلياليها) وَإِن لم تتصل الدِّمَاء وَالْمرَاد خَمْسَة عشر لَيْلَة وَإِن لم يتَّصل دم الْيَوْم الأول بليلته كَأَن رَأَتْ الدَّم أول النَّهَار للاستقراء
وَأما خبر أقل الْحيض ثَلَاثَة أَيَّام وَأَكْثَره عشرَة أَيَّام فضعيف كَمَا فِي الْمَجْمُوع (وغالبه) أَي الْحيض (سِتّ أَو سبع) وَبَاقِي الشَّهْر غَالب الطُّهْر لخَبر أبي دَاوُد وَغَيره أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لحمنة بنت جحش رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا تحيضي فِي علم الله سِتَّة أَيَّام أَو سَبْعَة أَيَّام كَمَا تحيض النِّسَاء ويطهرن مِيقَات حيضهن وطهرهن أَي التزمي الْحيض وَأَحْكَامه فِيمَا أعلمك الله من عَادَة النِّسَاء من سِتَّة أَو سَبْعَة وَالْمرَاد غالبهن لِاسْتِحَالَة اتِّفَاق الْكل عَادَة القَوْل فِي الْمُسْتَحَاضَة والمتحيرة وَلَو اطردت عَادَة امْرَأَة بِأَن تحيض أقل من يَوْم وَلَيْلَة أَو أَكثر من خَمْسَة عشر يَوْمًا لم يتبع ذَلِك على الْأَصَح لِأَن بحث الْأَوَّلين أتم وَاحْتِمَال عرُوض دم فَسَاد للْمَرْأَة أقرب من خرق الْعَادة المستقرة وَتسَمى الْمُجَاوزَة للخمسة عشر بالمستحاضة فَينْظر فِيهَا فَإِن كَانَت مُبتَدأَة وَهِي الَّتِي ابتدأها الدَّم مُمَيزَة بِأَن ترى فِي بعض الْأَيَّام دَمًا قَوِيا وَفِي بَعْضهَا دَمًا ضَعِيفا فالضعيف من ذَلِك اسْتِحَاضَة وَالْقَوِي مِنْهُ حيض إِن لم ينقص الْقوي عَن أقل الْحيض وَلَا جَاوز أَكْثَره وَلَا نقص الضَّعِيف عَن أقل الطُّهْر وَهُوَ خَمْسَة عشر يَوْمًا كَمَا سَيَأْتِي وَإِن كَانَت مُبتَدأَة غير مُمَيزَة بِأَن رَأَتْهُ بِصفة وَاحِدَة أَو فقدت شَرط تَمْيِيز من شُرُوطه السَّابِقَة فحيضها يَوْم وَلَيْلَة وطهرها تسع وَعِشْرُونَ بَقِيَّة الشَّهْر وَإِن كَانَت مُعْتَادَة غير مُمَيزَة بِأَن سبق لَهَا حيض وطهر وَهِي تعلمهَا قدرا ووقتا فَترد إِلَيْهِمَا قدرا ووقتا وَتثبت الْعَادة الْمُرَتّب عَلَيْهَا مَا ذكر إِن لم تخْتَلف بِمرَّة وَيحكم لمعتادة مُمَيزَة بتمييز لإعادة مُخَالفَة لَهُ وَلم يَتَخَلَّل بَينهمَا أقل طهر لِأَن التَّمْيِيز أقوى من الْعَادة لظُهُوره فَإِن نسيت عَادَتهَا قدرا ووقتا وَهِي غير مُمَيزَة فكحائض فِي أَحْكَامهَا السَّابِقَة لاحْتِمَال كل زمن يمر عَلَيْهَا الْحيض لَا فِي طَلَاق وَعبادَة تفْتَقر لنِيَّة كَصَلَاة وتغتسل لكل فرض إِن جهلت وَقت انْقِطَاع الدَّم وتصوم رَمَضَان لاحْتِمَال أَن تكون طَاهِرَة ثمَّ شهرا كَامِلا فَيحصل لَهَا من كل شهر أَرْبَعَة عشر يَوْمًا فَيبقى عَلَيْهَا يَوْمَانِ إِن لم تَعْتَد الِانْقِطَاع لَيْلًا فَإِن اعتادته لم يبْق عَلَيْهَا شَيْء وَإِذا بَقِي عَلَيْهَا يَوْمَانِ فتصوم لَهما من ثَمَانِيَة عشر يَوْمًا ثَلَاثَة أَولهَا وَثَلَاثَة آخرهَا فيحصلان فَإِن ذكرت الْوَقْت دون الْقدر أَو بِالْعَكْسِ فلليقين من حيض وطهر حكمه وَهِي فِي الزَّمن الْمُحْتَمل للْحيض وَالطُّهْر كناسية لَهما فِيمَا مر
وَالْأَظْهَر أَن دم الْحَامِل حيض وَإِن ولدت مُتَّصِلا بِآخِرهِ بِلَا تخَلّل نقاء لإِطْلَاق الْآيَة السَّابِقَة وَالْأَخْبَار والنقاء بَين دِمَاء أقل الْحيض فَأكْثر حيض تبعا لَهَا بِشُرُوط وَهِي أَلا يُجَاوز ذَلِك خمس عشر يَوْمًا وَلم تنقص الدِّمَاء عَن أقل الْحيض وَأَن يكون النَّقَاء محتوشا بَين دمي حيض فَإِذا كَانَت ترى وقتا دَمًا ووقتا نقاء وَاجْتمعت هَذِه الشُّرُوط حكمنَا على الْكل بِأَنَّهُ حيض وَهَذَا يُسمى قَول السحب
وَقيل إِن النَّقَاء طهر لِأَن الدَّم إِذا دلّ على الْحيض وَجب أَن يدل النَّقَاء على الطُّهْر وَهَذَا يُسمى قَول اللقط القَوْل فِي أقل النّفاس وَأَكْثَره وغالبه
(وأقل الحيض) زمنا (يوم وليلة) ، أي مقدار ذلك، وهو أربعة وعشرون ساعة على الاتصال المعتاد في الحيض. (وأكثره خمسة عشر يوما) بليالها،
فإن زاد عليها فهو استحاضة. (وغالبه ست أو سبع) .
والمعتمد في ذلك الاستقراءُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.