ولونه أسود محتدم لذاع وَالنّفاس هُوَ الدَّم الْخَارِج عقب الْولادَة والاستحاضة هُوَ الْخَارِج فِي غير أَيَّام الْحيض و النّفاس
الشروح عليها
(ولونه) أَي الدَّم الْأَقْوَى (أسود) ثمَّ أَحْمَر فَهُوَ ضَعِيف بِالنِّسْبَةِ للأسود وَقَوي بِالنِّسْبَةِ للأشقر والأشقر أقوى من الْأَصْفَر وَهُوَ أقوى من الأكدر وَمَا لَهُ رَائِحَة كريهة أقوى مِمَّا لَا رَائِحَة لَهُ والثخين أقوى من الرَّقِيق وَالْأسود (محتدم) بحاء مُهْملَة سَاكِنة ودال مُهْملَة مَكْسُورَة بَينهمَا مثناة فَوق أَي حَار مَأْخُوذ من احتدام النَّهَار وَهُوَ اشتداد حره (لذاع) بذال مُعْجمَة وَعين مُهْملَة أَي موجع
تَنْبِيه لَو خلق للْمَرْأَة فرجان فَقِيَاس مَا سبق فِي الْأَحْدَاث أَن يكون الْخَارِج من كل مِنْهُمَا حيضا وَلَو حاض الْمُشكل من الْفرج وأمنى من الذّكر حكمنَا بِبُلُوغِهِ وإشكاله أَو حاض من الْفرج خَاصَّة فَلَا يثبت للدم حكم الْحيض لجَوَاز كَونه رجلا وَالْخَارِج دم فَسَاد قَالَه فِي الْمَجْمُوع القَوْل فِي تَعْرِيف النّفاس (وَالنّفاس) لُغَة الْولادَة وَشرعا (هُوَ الدَّم الْخَارِج) من فرج الْمَرْأَة (عقب الْولادَة) أَي بعد فرَاغ الرَّحِم من الْحمل وَسمي نفاسا لِأَنَّهُ يخرج عقب نفس فَخرج بِمَا ذكر دم الطلق وَالْخَارِج مَعَ الْوَلَد فليسا بحيض لِأَن ذَلِك من آثَار الْولادَة وَلَا نِفَاس لتقدمه على خُرُوج الْوَلَد بل ذَلِك دم فَسَاد نعم الْمُتَّصِل من ذَلِك بحيضها الْمُتَقَدّم حيض
تَنْبِيه قَوْله عقب بِحَذْف الْيَاء التَّحْتِيَّة هُوَ الْأَفْصَح وَمَعْنَاهُ أَن لَا يكون متراخيا عَمَّا قبله القَوْل فِي تَعْرِيف الِاسْتِحَاضَة (والاستحاضة هُوَ) الدَّم (الْخَارِج) لعِلَّة من عرق فِي أدنى الرَّحِم يُقَال لَهُ العاذل بذال مُعْجمَة وَيُقَال بِمُهْملَة كَمَا حَكَاهُ ابْن سَيّده وَفِي الصِّحَاح بِمُعْجَمَة وَرَاء (فِي غير أَيَّام) أَكثر (الْحيض و) غير أَيَّام أَكثر (النّفاس) سَوَاء أخرج إِثْر حيض أم لَا والاستحاضة حدث دَائِم فَلَا تمنع الصَّوْم وَالصَّلَاة وَغَيرهمَا مِمَّا يمنعهُ الْحيض كَسَائِر الْأَحْدَاث للضَّرُورَة فتغسل الْمُسْتَحَاضَة فرجهَا قبل الْوضُوء أَو التَّيَمُّم إِن كَانَت تتيمم وَبعد ذَلِك تعصبه وتتوضأ بعد عصبه وَيكون ذَلِك وَقت الصَّلَاة لِأَنَّهَا طَهَارَة ضَرُورَة فَلَا يَصح قبل الْوَقْت كالتيمم وَبعد مَا ذكر تبادر بِالصَّلَاةِ تقليلا للْحَدَث
فَلَو أخرت لمصْلحَة الصَّلَاة كستر عَورَة وانتظار جمَاعَة واجتهاد فِي قبْلَة وَذَهَاب إِلَى مَسْجِد وَتَحْصِيل ستْرَة لم يضر لِأَنَّهَا لَا تعد بذلك مقصرة وَإِذا أخرت لغير مصلحَة الصَّلَاة ضرّ فَيبْطل وضؤوها
وَيجب إِعَادَته وإعادة الِاحْتِيَاط لتكرر الْحَدث وَالنَّجس مَعَ استغنائها عَن احْتِمَال ذَلِك بقدرتها على الْمُبَادرَة
وَيجب الْوضُوء لكل فرض وَلَو منذورا كالتيمم لبَقَاء الْحَدث
وَكَذَا يجب لكل فرض تَجْدِيد الْعِصَابَة وَمَا يتَعَلَّق بهَا من غسل قِيَاسا على تَجْدِيد الْوضُوء وَلَو انْقَطع دَمهَا قبل الصَّلَاة وَلم تَعْتَد انْقِطَاعه وَعوده أَو اعتادت ذَلِك ووسع زمن الِانْقِطَاع بِحَسب الْعَادة الْوضُوء وَالصَّلَاة وَجب الْوضُوء وَإِزَالَة مَا على الْفرج من الدَّم القَوْل فِي مُدَّة الْحيض قلَّة وَكَثْرَة وغالبا
. وقوله: (ولونه أسود محتدم لذاع) ليس في أكثر نسخ المتن.
وفي الصحاح: احتدم الدم اشتدت حمرته حتى اسود. ولذعته النار حتى أحرقته. (والنفاس هو) الدم (الخارج عقِب الولادة) ؛ فالخارج مع الولد أو قبله لا يسمى نفاسا. وزيادة الياء في «عقيب» لغة قليلة؛ والأكثر حذفها. (والاستحاضة) أي دمها (هو الدم الخارج في غير أيام الحيض والنفاس) ، لا على سبيل الصحة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.