فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(و) الْخَامِسَة (أَن يكون) الْمَعْقُود مَعَه (من أهل الْكتاب) كاليهودي وَالنَّصْرَانِيّ من الْعَرَب والعجم الَّذين لم يعلم دُخُولهمْ فِي ذَلِك الدّين بعد نسخه لأصل أهل الْكتاب وَقد قَالَ تَعَالَى {قَاتلُوا الَّذين لَا يُؤمنُونَ} إِلَى أَن قَالَ {الَّذين أُوتُوا الْكتاب حَتَّى يُعْطوا الْجِزْيَة} (أَو مِمَّن لَهُ شُبْهَة كتاب) كالمجوس لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَخذهَا مِنْهُم وَقَالَ سنوا بهم سنة أهل الْكتاب وَلِأَن لَهُم شُبْهَة كتاب

٢٬٧٧٥

وَكَذَا تعقد لأَوْلَاد من تهود أَو تنصر قبل النّسخ لدينِهِ وَلَو بعد التبديل وَإِن لم يجتنبوا الْمُبدل مِنْهُ تَغْلِيبًا لحقن الدَّم وَلَا تحل ذبيحتهم وَلَا مناكحتهم لِأَن الأَصْل فِي الميتات والأبضاع التَّحْرِيم وتقعد أَيْضا لمن شككنا فِي وَقت تهوده أَو تنصره فَلم نَعْرِف أدخلُوا فِي ذَلِك الدّين قبل النّسخ أَو بعده تَغْلِيبًا لحقن الدَّم كالمجوس وَبِذَلِك حكمت الصَّحَابَة فِي نَصَارَى الْعَرَب

٢٬٧٧٦

وَأما الصابئة والسامرة فتعقد لَهُم الْجِزْيَة إِن لم تكفرهم الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَلم يخالفوهم فِي أصُول دينهم وَإِلَّا فَلَا تعقد لَهُم

٢٬٧٧٧

وَكَذَا تعقد لَهُم لَو أشكل أَمرهم وتعقد لزاعم التَّمَسُّك بصحف إِبْرَاهِيم وصحف شِيث وَهُوَ ابْن آدم لصلبه وزبور دَاوُد لِأَن الله تَعَالَى أنزل عَلَيْهِم صحفا فَقَالَ {صحف إِبْرَاهِيم ومُوسَى} وَقَالَ {وَإنَّهُ لفي زبر الْأَوَّلين} وَتسَمى كتبا كَمَا نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي فاندرجت فِي قَوْله تَعَالَى {من الَّذين أُوتُوا الْكتاب} وَمن أحد أَبَوَيْهِ كتابي وَالْآخر وَثني تَغْلِيبًا لحقن الدَّم وَتحرم ذَبِيحَته ومناكحته احْتِيَاطًا

٢٬٧٧٨

وَأما من لَيْسَ لَهُم كتاب وَلَا شُبْهَة كتاب كعبدة الْأَوْثَان وَالشَّمْس وَالْمَلَائِكَة وَمن فِي معناهم كمن يَقُول إِن الْفلك حَيّ نَاطِق وَإِن الْكَوَاكِب السَّبْعَة آلِهَة فَلَا يقرونَ بالجزية وَلَو بلغ ابْن ذمِّي وَلم يُعْط الْجِزْيَة ألحق بمأمنه وَإِن بذلها عقدت لَهُ

٢٬٧٧٩

وَالْمذهب وُجُوبهَا على زمن وَشَيخ وهرم وأعمى وراهب وأجير لِأَنَّهَا كَأُجْرَة الدَّار وعَلى فَقير عجز عَن كسب فَإِذا تمت سنة وَهُوَ مُعسر فَفِي ذمَّته حَتَّى يوسر

٢٬٧٨٠

وَكَذَا حكم السّنة الثَّانِيَة وَمَا بعْدهَا

تعليق

ثمَّ شرع فِي الرُّكْن الثَّالِث وَهُوَ المَال بقوله

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(و) الخامس (أن يكون) الذي تعقد له الجزية (من أهل الكتاب) كاليهودي والنصراني، (أو ممن له شبهة كتاب) . وتعقد أيضا لأولاد من تهود أو تنصر قبل النسخ، أو شككنا في وقته،

٧٥٨

وكذا تعقد لمن أحد أبويه وَثَنيٌّ والآخر كتابي، ولزاعم التمسك بصحف إبراهيم المنزلة عليه أو بزبور داود المنزل عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.