وَلَا يجوز بيع الْوَلَاء وَلَا هِبته
الشروح عليها
(وَلَا يجوز بيع الْوَلَاء وَلَا هِبته) لِأَن الْوَلَاء كالنسب فَكَمَا لَا يَصح بيع النّسَب وَلَا هِبته فَكَذَلِك لَا يَصح بيع الْوَلَاء وَلَا هِبته وَلِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى عَن بيع الْوَلَاء وهبته مُتَّفق عَلَيْهِ
تَتِمَّة لَو نكح عبد مُعتقة فَأَتَت بِولد فولاؤه لموَالِي الْأُم لِأَنَّهُ الْمُنعم عَلَيْهِ فَإِنَّهُ عتق بِإِعْتَاق أمه فَإِذا عتق الْأَب انجر الْوَلَاء من موَالِي الْأُم إِلَى موَالِي الْأَب لِأَن الْوَلَاء
فرع النّسَب وَالنّسب إِلَى الْآبَاء دون الإمهات وَإِنَّمَا ثَبت لموَالِي الْأُم لعدمه من جِهَة الْأَب فَإِذا أمكن عَاد إِلَى مَوْضِعه وَمعنى الانجرار أَن يَنْقَطِع من وَقت عتق الْأَب عَن موَالِي الْأُم فَإِذا انجر إِلَى موَالِي الْأَب فَلم يبْق مِنْهُم أحد لم يرجع إِلَى موَالِي الْأُم بل يكون الْمِيرَاث لبيت المَال وَلَو مَاتَ الْأَب رَقِيقا وَعتق الْجد انجر الْوَلَاء من موَالِي الْأُم إِلَى موَالِي الْجد لِأَنَّهُ كَالْأَبِ فَإِن أعتق الْجد وَالْأَب رَقِيق انجر الْوَلَاء من موَالِي الْأُم إِلَى موَالِي الْجد أَيْضا فَإِن أعتق الْأَب بعد الْجد انجر الْوَلَاء من موَالِي الْجد إِلَى موَالِي الْأَب لِأَن الْجد إِنَّمَا جَرّه لكَون الْأَب كَانَ رَقِيقا فَإِذا عتق كَانَ أولى بِالْجَرِّ لِأَنَّهُ أقوى من الْجد فِي النّسَب وَلَو ملك هَذَا الْوَلَد الَّذِي وَلَاؤُه لموَالِي أمه أَبَاهُ جر وَلَاء إخْوَته لِأَبِيهِ من موَالِي أمّهم إِلَيْهِ وَلَا يجر وَلَاء نَفسه لِأَنَّهُ لَا يُمكن أَن يكون لَهُ على نَفسه وَلَاء وَلِهَذَا لَو اشْترى العَبْد نَفسه أَو كَاتبه سَيّده وَأخذ النُّجُوم كَانَ الْوَلَاء عَلَيْهِ لسَيِّده كَمَا مرت الْإِشَارَة إِلَيْهِ فصل فِي التَّدْبِير وَهُوَ لُغَة النّظر فِي عواقب الْأُمُور وَشرعا تَعْلِيق عتق بِالْمَوْتِ الَّذِي هُوَ دبر الْحَيَاة فَهُوَ تَعْلِيق عتق بِصفة لَا وَصِيَّة وَلِهَذَا لَا يفْتَقر إِلَى إِعْتَاق بعد الْمَوْت وَلَفظه مَأْخُوذ من الدبر لِأَن الْمَوْت دبر الْحَيَاة وَكَانَ مَعْرُوفا فِي الْجَاهِلِيَّة فأقره الشَّرْع وَالْأَصْل فِيهِ قبل الْإِجْمَاع خبر الصَّحِيحَيْنِ أَن رجلا دبر غُلَاما لَيْسَ لَهُ مَال غَيره فَبَاعَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فتقريره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَهُ وَعدم إِنْكَاره يدل على جَوَازه
(وترتيب العصبات في الولاء كترتيبهم في الإرث) ، لكن الأظهر في باب الولاء أن أخا المعتق وابن أخيه مقدمان على جد المعتق،
بخلاف الإرث أي بالنسب؛ فإن الأخ والجد شريكان. ولا ترث المرأة بالولاء إلا من شخص باشرت عتقه أو من أولاده وعتقائه. (ولا يجوز) أي لا يصح (بيع الولاء ولا هبته) . وحينئذ لا ينتقل الولاء عن مستحقه.
[• التدبير] {فصل} في أحكام التدبير. وهو لغةً النظر في عواقب الأمور، وشرعًا عتق عن دبر الحياة،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.