فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(وأركانه ثَلَاثَة) صِيغَة وَمَالك وَمحل وَهُوَ الرَّقِيق وَشرط فِيهِ كَونه رَقِيقا غير أم ولد لِأَنَّهَا تسْتَحقّ الْعتْق بِجِهَة أقوى من التَّدْبِير

٣٬١٤٤

وَيشْتَرط فِي الصِّيغَة لفظ يشْعر بِهِ وَفِي مَعْنَاهُ مَا مر فِي الضَّمَان وَهُوَ

٣٬١٤٥

إِمَّا صَرِيح كَمَا يُؤْخَذ من قَوْله (وَمن قَالَ لعَبْدِهِ إِذا مت) أَنا (فَأَنت حر) أَعتَقتك أَو حررتك بعد موتِي أَو دبرتك أَو أَنْت مُدبر

٣٬١٤٦

وَإِمَّا كِنَايَة وَهُوَ مَا يحْتَمل التَّدْبِير وَغَيره كخليت سَبِيلك أَو حسبتك بعد موتِي نَاوِيا الْعتْق (فَهُوَ مُدبر) وَحكمه أَنه (يعْتق) عَلَيْهِ (بعد وَفَاته) أَي السَّيِّد محسوبا (من ثلث مَاله) بعد الدّين وَإِن وَقع التَّدْبِير فِي الصِّحَّة وَلَو استغرق الدّين التَّرِكَة لم يعْتق مِنْهُ شَيْء أَو نصفهَا وَهِي هُوَ فَقَط بيع نصفه فِي الدّين وَعتق ثلث الْبَاقِي مِنْهُ وَإِن لم يكن دين وَلَا مَال غَيره عتق ثلثه

٣٬١٤٧

فَائِدَة الْحِيلَة فِي عتق الْجَمِيع بعد الْمَوْت وَإِن لم يكن لَهُ مَال سواهُ أَن يَقُول هَذَا الرَّقِيق حر قبل مرض موتِي بِيَوْم وَإِن مت فَجْأَة فَقبل موتِي بِيَوْم فَإِذا مَاتَ بعد التعليقين بِأَكْثَرَ من يَوْم عتق من رَأس المَال وَلَا سَبِيل لأحد عَلَيْهِ

٣٬١٤٨

وَيصِح التَّدْبِير مُقَيّدا بِشَرْط كَأَن مَاتَ فِي هَذَا الشَّهْر أَو الْمَرَض فَأَنت حر فَإِن مَاتَ فِيهِ عتق وَإِلَّا فَلَا ومعلقا كَإِن دخلت الدَّار فَأَنت حر بعد موتِي فَإِن وجدت الصّفة وَمَات عتق وَإِلَّا فَلَا وَلَا يصير مُدبرا حَتَّى يدْخل وَشرط لحُصُول الْعتْق الدُّخُول قبل موت سَيّده فَإِن مَاتَ السَّيِّد قبل دُخُوله فَلَا تَدْبِير فَإِن قَالَ إِن مت ثمَّ دخلت الدَّار فَأَنت حر شَرط دُخُوله بعد مَوته وَلَو متراخيا عَن الْمَوْت وللوارث كَسبه قبل الدُّخُول وَلَيْسَ لَهُ التَّصَرُّف فِيهِ بِمَا يزِيل الْملك كَالْبيع لتَعلق حق الْعتْق بِهِ كَقَوْلِه إِذا مت وَمضى شهر مثلا بعد موتِي فَأَنت حر فللوارث كَسبه فِي الشَّهْر وَلَيْسَ لَهُ التَّصَرُّف فِيهِ بِمَا يزِيل الْملك وَهَذَا لَيْسَ بتدبير فِي الصُّورَتَيْنِ بل تَعْلِيق بِصفة لِأَن الْمُعَلق عَلَيْهِ لَيْسَ هُوَ الْمَوْت فَقَط وَلَا مَعَ شَيْء قبله

تعليق

وَلَو قَالَ إِن شِئْت فَأَنت حر بعد موتِي اشْترط وُقُوع الْمَشِيئَة قبل الْمَوْت فَوْرًا فَإِن أَتَى بِصِيغَة نَحْو مَتى لم يشْتَرط الْفَوْر وَلَو قَالَا لعبدهما إِذا متْنا فَأَنت حر لم يعْتق حَتَّى يموتا مَعًا أَو مُرَتبا فَإِن مَاتَ أَحدهمَا فَلَيْسَ لوَارِثه بيع نصِيبه لِأَنَّهُ صَار مُسْتَحقّ الْعتْق بِمَوْت الشَّرِيك وَله كَسبه ثمَّ عتقه بعد مَوْتهمَا مَعًا عتق تَعْلِيق بِصفة لَا عتق تَدْبِير لِأَن كلا مِنْهُمَا لم يعلقه بِمَوْتِهِ بل بِمَوْتِهِ وَمَوْت غَيره وَفِي مَوْتهمَا مُرَتبا يصير نصيب الْمُتَأَخر موتا بِمَوْت الْمُتَقَدّم مُدبرا دون نصيب الْمُتَقَدّم

٣٬١٤٩

وَيشْتَرط فِي الْمَالِك أَن يكون مُخْتَارًا وَعدم صبي وجنون فَيصح من سَفِيه ومفلس وَلَو بعد الْحجر عَلَيْهِمَا وَمن مبعض وَكَافِر وَلَو حَرْبِيّا لِأَن كلا مِنْهُم صَحِيح الْعبارَة وَالْملك وَمن سَكرَان لِأَنَّهُ كالمكلف حكما وتدبير مُرْتَد مَوْقُوف إِن أسلم بَانَتْ صِحَّته وَإِن مَاتَ مُرْتَدا بِأَن فَسَاده ولحربي حمل مدبره لداره لِأَن أَحْكَام الرّقّ بَاقِيَة وَلَو دبر كَافِر مُسلما بيع عَلَيْهِ إِن لم يزل ملكه عَنهُ أَو دبر كَافِر كَافِرًا فَأسلم نزع مِنْهُ وَجعل عِنْد عدل ولسيده كَسبه وَهُوَ بَاقٍ على تَدْبيره لَا يُبَاع عَلَيْهِ لتوقع الْحُرِّيَّة

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

وذكره المصنف بقوله: (ومن) أي السيد إذا (قال لعبده) مثلا: («إذا مِتُّ) أنا (فأنتَ حُرٌّ»؛ فهو) أي العبد (مدبَّر، يعتق بعد وفاته) أي السيد (من ثلثه) أي ثلث ماله إن خرج كله من الثلث؛ وإلا عتق منه بقدر ما يخرج من الثلث إن لم تجز الورثة. وما ذكره المصنف هو من صريح التدبير. ومنه أعتقتُك بعد موتي.

٨٦٦

ويصح التدبير بالكناية أيضا مع النية، كخليتُ سبيلَك بعد موتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.