والْجَهْر فِي مَوْضِعه والإسرار فِي مَوْضِعه والتَّأْمِين وقِرَاءَة السُّورَة بعد الْفَاتِحَة والتَّكْبِيرَات عِنْد الْخَفْض والرّفْع وقَول سمع الله لمن حَمده
الشروح عليها
(و) الْخَامِسَة (الْجَهْر) بِالْقِرَاءَةِ (فِي مَوْضِعه) فَيسنّ لغير الْمَأْمُوم أَن يجْهر بِالْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْح وأولتي العشاءين وَالْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ وخسوف الْقَمَر وَالِاسْتِسْقَاء والتراويح ووتر رَمَضَان وركعتي الطّواف لَيْلًا أَو وَقت الصُّبْح (والإسرار) بهَا (فِي مَوْضِعه) فيسر فِي غير مَا ذكر إِلَّا فِي نَافِلَة اللَّيْل الْمُطلقَة فيتوسط فِيهَا بَين الْإِسْرَار والجهر إِن لم يشوش على نَائِم أَو مصل أَو نَحوه وَمحل الْجَهْر والتوسط فِي الْمَرْأَة حَيْثُ لَا يسمع أَجْنَبِي وَوَقع فِي الْمَجْمُوع مَا يُخَالِفهُ فِي الْخُنْثَى وأجبت عَنهُ فِي شرح الْمِنْهَاج وَالْعبْرَة فِي الْجَهْر والإسرار فِي الْفَرِيضَة المقضية بِوَقْت الْقَضَاء لَا بِوَقْت الْأَدَاء قَالَ الْأَذْرَعِيّ وَيُشبه أَن يلْحق بهَا الْعِيد وَالْأَشْبَه خِلَافه كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَام الْمَجْمُوع فِي بَاب صفة صَلَاة الْعِيدَيْنِ قبيل بَاب التَّكْبِير عملا بِأَصْل أَن الْقَضَاء يَحْكِي الْأَدَاء وَلِأَن الشَّرْع ورد بالجهر بِصَلَاتِهِ فِي مَحل الْإِسْرَار فيستصحب (و) السَّادِسَة (التَّأْمِين) عقب الْفَاتِحَة بعد سكتة لَطِيفَة لِقَارِئِهَا فِي الصَّلَاة وخارجها لِلِاتِّبَاعِ بِمد وَقصر وَالْمدّ أفْصح وَأشهر فآمين اسْم فعل بِمَعْنى استجب مَبْنِيّ على الْفَتْح وتخفف الْمِيم فِيهِ وَلَو شدده لم تبطل الصلاته لقصده الدُّعَاء
وَيسن فِي جهرية جهر بهَا وَأَن يُؤمن الْمَأْمُوم مَعَ تَأْمِين إِمَامه لخَبر الصَّحِيحَيْنِ إِذا أَمن الإِمَام فَأمنُوا فَإِن من وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
فَائِدَة فِي تَهْذِيب النَّوَوِيّ حِكَايَة أَقْوَال كَثِيرَة فِي آمين من أحْسنهَا قَول وهب بن مُنَبّه آمين أَرْبَعَة أحرف يخلق الله تَعَالَى من كل حرف ملكا يَقُول اللَّهُمَّ اغْفِر لمن يَقُول آمين وَخرج ب فِي جهرية السّريَّة فَلَا جهر بالتأمين فِيهَا وَلَا معية بل يُؤمن الإِمَام وَغَيره سرا مُطلقًا (و) السَّابِعَة (قِرَاءَة السُّورَة) وَلَو قَصِيرَة (بعد) قِرَاءَة (الْفَاتِحَة) فِي رَكْعَتَيْنِ أوليين لغير الْمَأْمُوم من إِمَام ومنفرد جهرية كَانَت الصَّلَاة أَو سَرِيَّة لِلِاتِّبَاعِ
أما الْمَأْمُوم فَلَا تسن لَهُ السُّورَة إِن سمع للنَّهْي عَن قِرَاءَته لَهَا بل يستمع قِرَاءَة إِمَامه فَإِن لم يسْمعهَا لصمم أَو بعد أَو سَماع صَوت لم يفهمهُ أَو إسرار إِمَامه وَلَو فِي جهرية قَرَأَ سُورَة إِذْ لَا معنى لسكوته فَإِن سبق الْمَأْمُوم بأوليين من صَلَاة إِمَامه بِأَن لم يدركهما مَعَه قَرَأَهَا فِي بَاقِي صلَاته إِذا تَدَارُكه إِن لم يكن قَرَأَهَا فِيمَا أدْركهُ وَإِلَّا سَقَطت عَنهُ لكَونه مَسْبُوقا لِئَلَّا تَخْلُو صلَاته عَن السُّورَة بِلَا عذر
وَيسن أَن يطول من تسن لَهُ السُّورَة قِرَاءَة أولى على ثَانِيَة لِلِاتِّبَاعِ نعم إِن ورد نَص بتطويل الثَّانِيَة اتبع كَمَا فِي مَسْأَلَة الزحام أَنه يسن للْإِمَام تَطْوِيل الثَّانِيَة ليلحقه منتظر السُّجُود
وَيسن لمنفرد وَإِمَام مَحْصُورين فِي صبح طوال الْمفصل وَفِي ظهر قريب مِنْهَا وَفِي عصر وعشاء أوساطه وَفِي مغرب قصاره وَفِي صبح جُمُعَة فِي أولى {الم تَنْزِيل} وَفِي الثَّانِيَة {هَل أَتَى} لِلِاتِّبَاعِ (و) الثَّامِنَة (التَّكْبِيرَات عِنْد) ابْتِدَاء (الْخَفْض) لركوع وَسُجُود (و) عِنْد ابْتِدَاء (الرّفْع) من السُّجُود ويمده إِلَى انْتِهَاء الْجُلُوس وَالْقِيَام (و) التَّاسِعَة (قَول سمع الله لمن حَمده) أَي تقبل الله مِنْهُ حَمده
وَلَو قَالَ من حمد الله سمع لَهُ كفى
(والجهر في موضعه) وهو الصبح وأولتا المغرب والعشاء والجمعة والعيدان؛ (والإسرار في موضعه) وهو ما عدا الذي ذكر. (والتأمين) أي قول «آمين» عقبَ الفاتحة لقارئها في صلاة وغيرها، لكن في الصلاة آكد. ويُؤَمِّن المأمومُ مع تأمين إمامه، ويجهر به. (وقراءة السورة بعد الفاتحة) لإمامٍ ومنفرد في ركعتي الصبح وأولتي غيرها. وتكون قراءة السورة بعد الفاتحة؛
فلو قدم السورة عليها لم يحسب؛ (والتكبيرات عند الخفض) للركوع (والرفع) أي رفع الصلب من الركوع. (وقول «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» ) حين يرفع رأسه من الركوع.
ولو قال:«مَنْ حمِد اللهَ سمع لَهُ» كفى. ومعنى «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» تقبل الله منه حمده وجازاه عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.