فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٥متن أبي شجاع (غاية الاختصار)الشافعيةج ١ ص ١٤٢ج ١ ص ١٤٢

وهيئاتها خَمْسَة عشر خصْلَة رفع الْيَدَيْنِ عِنْد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَعند الرُّكُوع و الرّفْع مِنْهُ ووضع الْيَمين على الشمَال والتَّوَجُّه والِاسْتِعَاذَة

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(وهيئاتها) جمع هَيْئَة وَالْمرَاد بهَا هُنَا مَا عدا الأبعاض من السّنَن الَّتِي لَا تجبر بِالسُّجُود وَهِي كَثِيرَة وَالْمَذْكُور مِنْهَا هُنَا (خَمْسَة عشر خصْلَة) الأولى (رفع الْيَدَيْنِ) أَي رفع كفيه للْقبْلَة مكشوفتين منشورتي الْأَصَابِع مفرقة وسطا (عِنْد) ابْتِدَاء (تَكْبِيرَة الْإِحْرَام) مُقَابل مَنْكِبَيْه بِأَن تحاذي أَطْرَاف أصابعهما أَعلَى أُذُنَيْهِ وإبهاماه شحمتي أُذُنَيْهِ وراحتاه مَنْكِبَيْه (وَعند) الْهَوِي إِلَى (الرُّكُوع و) عِنْد (الرّفْع مِنْهُ) وَعند الْقيام إِلَى الثَّالِثَة من التَّشَهُّد الأول كَمَا صَوبه فِي الْمَجْمُوع وَفِي زَوَائِد الرَّوْضَة وَجزم بِهِ فِي شرح مُسلم أَيْضا (و) الثَّانِيَة (وضع) بطن كف (الْيَمين على) ظهر (الشمَال) بِأَن يقبض فِي قيام أَو بدله بِيَمِين كوع يسَاره وَبَعض ساعدها ورسغها تَحت صَدره فَوق سرته لِلِاتِّبَاعِ

٧٢٩

وَقيل يتَخَيَّر بَين بسط أَصَابِع الْيَمين فِي عرض الْمفصل وَبَين نشرها صوب الساعد وَالْقَصْد من الْقَبْض الْمَذْكُور تسكين الْيَدَيْنِ فَإِن أرسلهما وَلم يعبث فَلَا بَأْس والكوع الْعظم الَّذِي يَلِي إِبْهَام الْيَد والبوع الْعظم الَّذِي يَلِي إِبْهَام الرجل يُقَال الغبي هُوَ الَّذِي لَا يعرف كوعه من بوعه والرسغ هُوَ الْمفصل بَين الْكَفّ والساعد (و) الثَّالِثَة دُعَاء (التَّوَجُّه) نَحْو {وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَوَات وَالْأَرْض حَنِيفا مُسلما وَمَا أَنا من الْمُشْركين}{إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ وَبِذَلِك أمرت وَأَنا أول الْمُسلمين} لِلِاتِّبَاعِ

٧٣٠

فَائِدَة معنى {وجهت وَجْهي} أَي أَقبلت بوجهي

٧٣١

وَقيل قصدت بعبادتي وَمعنى {فطر} ابْتَدَأَ الْخلق على غير مِثَال والحنيف المائل إِلَى الْحق وَعند الْعَرَب من كَانَ على مِلَّة إِبْرَاهِيم والمحيا وَالْمَمَات الْحَيَاة وَالْمَوْت والنسك الْعِبَادَة (و) الرَّابِعَة (الِاسْتِعَاذَة) للْقِرَاءَة لقَوْله تَعَالَى {فَإِذا قَرَأت الْقُرْآن فاستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم} أَي إِذا أردْت قِرَاءَته فَقل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم يَقُول ذَلِك فِي كل رَكْعَة لِأَنَّهُ يبتدىء فِيهَا قِرَاءَة وَفِي الأولى آكِد للاتفاق عَلَيْهَا

٧٣٢

فَائِدَة الشَّيْطَان اسْم لكل متمرد مَأْخُوذ من شطن إِذا بعد

٧٣٣

وَقيل من شاط إِذا احْتَرَقَ والرجيم المطرود

٧٣٤

وَقيل المرجوم وَيسن الْإِسْرَار بِدُعَاء الِافْتِتَاح والتعوذ فِي السّريَّة والجهرية كَسَائِر الْأَذْكَار المسنونة

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(وهيئاتها) أي الصلاة. وأراد بهيئاتها ما ليس رُكنًا فيها ولا بعضًا يُجبر بسجود السهو (خمسةَ عشرَ خصلة: رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام) إلى حذو منكبيه، (و) رفع اليدين (عند الركوع و) عند (الرفع منه، ووضع اليمين على الشمال)، ويكونان تحت صدره وفوق سرته. (والتوجه) أي قول المصلي عقبَ التحرم، {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}. والمراد أن يقول المصلي بعد التحرم دعاءَ الافتتاح هذه الآية أو غيرها مما ورد في الاستفتاح. (والاستعاذة) بعد التوجه.

وتحصل بكل لفظ يشتمل على التعوذ؛ والأفضل «أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ».

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.