فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

إمامة المرأة بالرجال ... فعندنا تصح في مثال امرأة قارئة مجيدة ... حافظة لسور عديدة وغيرها من الرجال أمي ... أو حافظ لسورة في النظم ففي التراويح فقط تؤمهم ... قيامها من خلفهم لا عندهم ونصه في الأقدمين اشتهرا ... وخالف الشيخان فيما ذكرا يعني: أن إمامة المرأة بالرجال لا تصح إلا في صورة، وهي إذا كانت قارئة والرجال أميون فتؤمهم في صلاة التراويح خاصة، جزم به في المذهب والفائق وابن تميم والحاويين والزركشي وقدمه في الرعاية "الكبرى" وتكون وراءهم ، لحديث أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل لها مؤذنًا يؤذن لها وأذن لها أن تؤم أهل دارها ..

رواه أبو داود وهذا القول هو الأشهر عند المتقدمين .

٢٧١

وقال الشيخان وجمهور المتأخرين: لا تصح إمامتها برجل مطلقاً لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تؤمن امرأة رجلًا" رواه ابن ماجة ولأنها لا تؤذن للرجال فلم يجز أن تؤمهم كالمجنون.

وحديث أم ورقة إنما أذن لها أن تؤم نساء أهل دارها، كذلك رواه الدارقطني ، وهذه زيادة يجب قبولها ولو لم تذكر لتعين حمل الحديث على ذلك لأنه أذن لها أن تؤم في الفرائض بدليل أنه جعل لها مؤذنًا، والأذان إنما يشرع في الفرائض، والتخصيص بالتراويح تحكم بغير دليل.

وقوله: أو حافظ لسورة في النظم،

٢٧٢

إما أن يكون المراد غير الفاتحة فلا حاجة إليه، لأنه أمي، أو يكون المراد هي فيكون مبنيًا على قول أنها تؤمهم إن كانت أقرأ من الرجال.

وقوله: لا عندهم أي: إذا أمت الرجال في الصورة المذكورة لا تقف بينهم ولا قدّامهم بل وراءهم كما تقدم لحديث آخروهن من حيث أخرهن الله .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.