إذا نوى إقامة مستسفرإحدى وعشرين صلاة يقصر
الشروح عليها
ومن باب صلاة المسافر والخوف]
السفر: قطع المسافة، سمي بذلك لأنه يسفر عن أخلاق الرجال، والخوف ضد الأمن. إذا نوى إقامة مستسفر ... إحدى وعشرين صلاة يقصر فإن نوى كثر فالإتمام ... يلزمه وينتفي الملام يعني: إذا نوى المسافر الإقامة ببلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم وإلا قصر،
قال في المغني والشرح: والمشهور عن أحمد أن المدة التي يلزم المسافر الإتمام إذا نوى الإقامة فيها ما كان أكثر من إحدى وعشرين صلاة .. رواه الأثرم وغيره ، هو الذي ذكره الخرقي واختاره أبو بكر والموفق ونصرها في مجمع البحرين وجزم بها في العمدة وقدمها الناظم لحديث أنس قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة فصلى ركعتين حتى رجع، وأقام بمكة عشرًا يقصر الصلاة، متفق عليه.
وذكر أحمد حديث جابر وابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم صبح رابعة، فأقام اليوم الرابع والخامس والسادس والسابع وصلى الفجر بالأبطح يوم الثامن فكان يقصر الصلاة في هذه الأيام وقد أجمع على إقامتها ،
قال: فإذا أجمع أن يقيم كما أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - قصر،
وإذا أجمع على أكثر من ذلك أتم .
وعنه: إن نوى الإقامة أكثر من عشرين صلاة أتم وإلا قصر وهذه الرواية هي المذهب قاله في الإنصاف وغيره، وقدمها في الفروع وغيره ، وقطع بها في التنقيح والإقناع والمنتهى وغيرهم.
ووجهه الحديث السابق لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل مكة إلا ضحى يوم الرابع من ذي الحجة فلم يقم بها إلا عشرين صلاة وهذا قول مالك والشافعيُّ .
وقال الثوري وأصحاب الرأي: إن أقام خمسة عشر يومًا مع اليوم الذي يخرج فيه أتم،
وإن نوى دونه قصر ، ويروي عن ابن عمر وسعيد ابن جبير والليث بن سعد .
وقوله: مستسفر أي: مسافر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.