فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

ومن غدا في صومه مستنشقا ... ممضمضا لحلقه الما سبقا فليس ذا للصوم قالوا: أبطلا ... حتى ولو بالغ فيما فعلا يعني: إذا تمضمض الصائم أو استنشق فدخل الماء حلقه بغير قصده لم يفسد صومه، وهذا قول الأوزاعي وإسحاق والشافعيُّ في أحد قوليه ، وروي ذلك عن ابن عباس.

٤٢٠

وقال أبو حنيفة ومالك: يفطر لأنه أوصل الماء إلى حلقه ذاكرًا لصومه فأفطر كما لو تعمد شربه . ولنا: أنه وصل إلى حلقه من غير قصد أشبه ما لو طارت ذبابة إلى حلقه وبهذا فارق المتعمد.

٤٢١

فإن بالغ الصائم في المضمضة أو الاستنشاق فقد فعل مكروهًا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للقيط بن صبرة وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا ،

٤٢٢

فإن دخل الماء حلقه فقال أحمد: يعجبني أن يعيد صومه.

٤٢٣

والصحيح من المذهب أنه لا يفطر بذلك كما ذكر الناظم، لأنه وصل من غير قصد أشبه غبار الطريق إذا دخل حلقه،

٤٢٤

وكذلك لو زاد على الثلاث في المضمضة لغير طهارة، إن كانت لحاجة كغسل فمه عند الحاجة إليه ونحوه فحكمها حكم المضمضة للطهارة،

٤٢٥

وإن كان عبثًا أو تمضمض من أجل العطش كره، وسئل أحمد عن الصائم يعطش فيتمضمض ثم يمجه قال: يرش على صدره أحب إلي فإن فعل فوصل الماء إلى حلقه أو أنزل الماء في فيه عابثًا أو تبردًا فالحكم فيه كالحكم في الزائد على الثلاث لأنه مكروه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.