فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

وللبعير أسهم ولا ملامًا إن لم يكن له سواه فرسًا ... في النص والشيخان في ذا عكسًا قال الخرقي: (من غزا على بعير لا يقدر على غيره قسم له ولبعيره سهمان) .

وروى عن أحمد أنه يسهم للبعير سهم ولم يشترط عجز صاحبه عن غيره، وحكى نحو هذا عن الحسن لقوله تعالى: {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر:٦] ، ولأنه حيوان تجوز المسابقة عليه فيسهم له كالفرس.

واختار أبو الخطاب والشيخان وغيرهم وأكثر الفقهاء لا يسهم له وقطع به في التنقيح والإقناع والمنتهى، قال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن من غزا على بعير فله سهم راجل ، كذلك قال الحسن ومكحول والثوري والشافعيّ وأصحاب الرأي ، لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل عنه أنه أسهم لغير الخيل من البهائم، وقد كان معه يوم بدر سبعون بعيرًا ، ولم تخل غزاة من غزواته من الإبل، بل هي غالب دوابهم

٥٨٠

وكذا خلفاؤه من بعده وغيرهم مع كثرة غزواتهم، ولم ينقل عن أحد منهم فيما علمناه أنه أسهم لبعير،

٥٨١

ولو أسهموا لم يخف، ولأنه لا يمكن صاحبه الكر والفر فهو كالبغل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.