فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

ص كذا إهاب ميتة لا يطهر ... بالدبغ في المنصوص وهو الأشهر أي: جلد الميتة المتنجس بالموت لا يطهر بالدبغ في أشهر الروايتين ، وهذا المذهب نص عليه في رواية الجماعة، وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم.

٧٦

(وعنه يطهر منها جلد ما كان طاهراً في حال الحياة (٢) ) وقال القاضي في الخلاف: رجع الإمام أحمد عن الرواية الأولى في رواية أحمد بن الحسن وعبد الله و الصاغاني، ورده ابن عبيدان وغيره،

٧٧

وقال: إنما هي رواية أخرى.

وجه الأولى ما رواه عبد الله بن عكيم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى جهينة: "إني كنت رخصت لكم في جلود الميتة فإذا جاءكم كتابي هذا فلا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" . رواه أحمد وأبو داود وليس في أبي داود: "كنت رخصت لكم" ، ولا عند أحمد بل ذلك من رواية الطبراني والدارقطني قال أحمد: إسناده جيد وفي لفظ: "أتانا كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته بشهر أو شهرين" وهو ناسخ لما قبله، لأنه في آخر عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولفظه دال على سبق الرخصة، وأنه متأخر منع لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كنت رخصت لكم" وإنما يؤخذ بآخر أمره عليه السلام.

٧٨

فإن قيل هو مرسل لأنه من كتاب لا يعرف حامله.

أجيب بأن كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كلفظه ولذلك لزمت الحجة من كتب إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وحصل له البلاغ، لأنه لو لم يكن حجة لم يلزمهم الإجابة ولكان لهم عذر في ترك الإجابة لجهلهم بحامل الكتاب، والأمر

٧٩

بخلاف ذلك، وعلى هذا فلا يجوز بيع جلد الميتة المدبوغ كسائر أجزائها.

٨٠

ويجوز الانتفاع بجلد ما كان طاهراً حال الحياة إذا دبغ لأنه عليه السلام وجد شاة ميتة أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة، فقال: "ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به .. " رواه مسلم ، ولأن الصحابة لما فتحوا فارس انتفعوا بسروجهم وأسلحتهم، وذبائحهم ميتة، ونجاسته لا تمنع الانتفاع به كالاصطياد بالكلب. وشعر وريش ووبر وصوف من طاهر في الحياة طاهر بعد الموت ..

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.