مرتهن للرهن نصًا يركببقدر ما أنفق أيضًا يحلب
الشروح عليها
مرتهن للرهن نصًا يركب ... بقدر ما أنفق أيضًا يحلب سيان بذل مالك للنفقة ... أو منعها فالإذن فيها مطلقة أي: يجوز للمرتهن أن يركب الرهن إن كان مركوبًا ويحلبه إن كان يحلب بقدر نفقته متحريًا للعدل دون إذن المالك سواء بذل مالكه النفقة أو منعها وهذا قول إسحاق.
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعيُّ: لا يحتسب له بما أنفق وهو متطوع به ولا ينتفع من الرهن بشيء لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " (لا يغلق) الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه " ، ولأنه ملك غيره لم يأذن له في الانتفاع به ولا الإنفاق عليه فلم يكن له ذلك. ولنا: حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونًا (ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونًا) وعلى الذي يركب ويشرب النفقة" رواه البخاري وأبو داود والترمذيُّ ، ولأن نفقة الحيوان واجبة وللمرتهن فيه حق وقد أمكن القيام به من نماء الرهن واستيفاؤه من منافعه فجاز كما يجوز للمرأة أخذ مؤنتها من مال زوجها عند امتناعه بغير إذنه، وقيس على ذلك الأمة المرضع تسترضع بقدر نفقتها .
وأما الحديث فنقول به: والنماء للراهن ولكن للمرتهن ولاية صرفه إلى نفقته لثبوت يده عليه وولايته،
فإن لم يف الركوب واللبن بالنفقة رجع بالباقي إن نواه،
وإن فضل في اللبن شيء فهو للراهن وللمرتهن بيعه بإذنه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.