فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

وإن تقف بهيمة بمهلكه ... وربها يظنها في هلكه فآخذ يملك لا بالرد ... نقول فرق بينهما والعبد يعني: إذا وقفت دابة بمهلكة وتركها ربها لعجزها أو عجزه عن نفقتها ترك إياس ملكها آخذها بذلك، وبه قال الليث والحسن بن صالح وإسحاق إلا أن يكون تركها ليرجع إليها أو ضلت منه.

٨٢٤

وقال مالك: هي لمالكها ويغرم ما أنفق عليها .

٨٢٥

وقال ابن المنذر: هي لمالكها والآخذ متبرع بالنفقة، لأنه أنفق على مال غيره بغير إذنه.

ولنا: ما روى الشعبي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من وجد دابة قد عجز عنها أهلها فسيبوها فأخذها فأحياها فهي له" ، قال عبد الله بن حميد بن عبد الرحمن: فقلت يعني: للشعبي: من حدثك بهذا قال: غير واحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (رواه أبو داود (٧) وفي لفظ عن الشعبي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من ترك دابة بمهلكة فأحياها رجل فهي لمن أحياها" ، ولأن في الحكم بملكها إحياءً لها وإنقاذًا من الهلاك ومحافظة على حرمة الحيوان.

٨٢٦

فأما إن ترك عبدًا لم يملكه آخذه؛ لأنه في العادة يمكنه التخلص إلى الأماكن التي يعيش بها

٨٢٧

بخلاف البهيمة، وكذا إن ترك متاعًا فخلصه إنسان لم يملكه؛ لأنه لا حرمة له في نفسه ولا يخشى عليه التلف كالخشية على الحيوان، وما يلقى في البحر عند الخوف والغرق يملك بأخذه كالمنبوذ رغبة عنه، واختار جمع لا يملكه آخذه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.