فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

ومن باب الوقف]

وهو مصدر وقف

٨٣٧

وأما أوقف فلغة قليلة، وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ، وهو ثابت بالسنة فمنها حديث عمر: أنه أصاب أرضًا بخيبر فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأمره فيها فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "إني أصبت مالًا بخيبر لم أصب مالًا قط هو أنفس عندي منه فما تأمرني فيه؟ فقال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها غير أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يوهب ولا يورث" ، قال ابن عمر: فتصدق بها عمر في الفقراء وذوي القربى والرقاب وابن السبيل والضيف لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقًا غير متأثل فيه أو متمول فيه ، متفق عليه قال جابر: لم يكن أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذا مقدرة إلا وقف . والملك في الوقف فقل: ينتقل ... إلى من الوقف عليه جعلوا يعني: إذا وقف على معين كولده أو ولد زيد انتقل الملك في الموقوف للموقوف عليه، قال أحمد: إذا وقف داره على ولد أخيه صارت لهم .

٨٣٨

وقال أبو حنيفة: لا ينتقل الملك في الوقف اللازم إليه بل يكون حقًا لله تعالى كالعتق، لأنه أزال ملكه عن العين والمنفعة على وجه القربة .

ولنا: أنه سبب يزيل ملك الواقف وحده إلى من يصح تمليكه على وجه لم يخرج المال عن ماليته فوجب أن ينتقل الملك إليه كالبيع والهبة، ولأنه لو كان تمليك المنفعة المجردة لم يلزم كالعارية ، ولم يزل ملك الواقف عنه كالعارية، ويفارق العتق فإنه أخرجه عن المالية، وامتناع التصرف في الرقبة لا يمنع الملك كأم الولد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.