والوقف إن يستثن منه الواقفنفقة عليه لا تواقف
الشروح عليها
والوقف إن يستثن منه الواقف ... نفقة عليه لا تواقف أي: إذا استثنى الواقف النفقة على نفسه فالوقف والاستثناء صحيح نص عليه، قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: اشترط في الوقف أني أنفق على نفسي وأهلي قال: نعم: واحتج قال: سمعت ابن عيينة عن ابن طاووس عن أبيه عن حجر المدري أن في صدقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أن يأكل منها أهله بالمعروف غير المنكر (٣) ) وبذلك قال ابن أبي ليلى وابن شبرمه وأبو يوسف والزهري وابن شريح .
وقال مالك والشافعيُّ ومحمَّد بن الحسن: لا يصح الوقف، لأنه أزال الملك فلم يجز اشتراط نفعه لنفسه كالبيع والهبة، وكما لو أعتق عبدًا واشترط أن يخدمه .
ولنا: الخبر الذي احتج به الإِمام وأن عمر لما وقف قال: (لا بأس على من وليها أن يأكل منها أو يطعم صديقًا غير متمول فيه) وكان الوقف في يده إلى أن مات ، ولأنه إذا وقف وقفًا عامًا كالمساجد والسقايات والمقابر كان له الانتفاع به فكذلك ها هنا.
ولا فرق بين أن يشترط لنفسه الانتفاع به مدة حياته أو مدة معينة معلومة، وسواء قدر ما يأكل منه أو أطلقه،
فإن عمر لم يقدر ما يأكل الوالي ويطعم إلا بقوله بالمعروف،
وإذا اشترطه مدة معينة ومات في أثنائها انتقل ما بقي من المدة لورثته كالبيع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.