وأطلق الوجب في النكاحلتائق كخائف السفاح
الشروح عليها
وأطلق الوجب في النكاح ... لتائق كخائف السفاح رجحها طائفة كثيرة ... لأنها رواية شهيرة عبد العزيز جازم مقرر ... وابن أبي موسى فقال: الأظهر وابن عقيل وابن نصر نصرا ... في المفردات واضحًا واقصرا وغيرهم لكن أبى الشيخان ... بل سنة في فرقة الأعيان يعني : روى عن أحمد أن النكاح واجب على الإطلاق فلا يختص وجوبه بالخائف زنا، وهذه الرواية رجحها جماعة كثيرة من الأصحاب منهم أبو بكر عبد العزيز حيث اختارها وابن أبى موسى قال: هي الأظهر؛
ونصرها ابن عقيل وابن نصر أبو الحسن الزاغوني (في المفردات وغيرهم كأبي (٧) ) حفص وأبي يعلى الصغير في مفرداته وصاحب الوسيلة لقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: ٣] وقوله -عليه السلام-: "يا معشر الشباب مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فليصم فإن الصوم له وجاء" متفق عليه، والأمر في الأصل للوجوب .
والمشهور في المذهب الذي عليه القاضي والشيخان والشارح وابن عقيل في التذكرة واختاره ابن حامد والشريف أبو جعفر وصاحب المنتهى والإقناع وغيرهم أنه ليس بواجب إلا أن يخاف على نفسه الوقوع في محظور بتركه فيلزمه إعفاف نفسه وهو قول أكثر الفقهاء، لأن الله تعالى حين أمر به علقه على الاستطابة بقوله تعالى : {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} والواجب لا يقف على الاستطابة وقال تعالى : {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: ٣] ولا يجب ذلك بالاتفاق فدل على أن المراد بالأمر الندب، كذلك الخبر يحمل على الندب أو على من يخشى على نفسه الوقوع في المحظور بترك النكاح.
قال القاضي: على هذا يحمل كلام أحمد أبي بكر في إيجاب النكاح.
وقوله: لكن أبى الشيخان أي: خالفا وقالا: هو سنة إن لم يخش الوقوع في المحرم كما تقدم، وهو قول أكثر العلماء من أعيان أئمة المذهب وغيرهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.