فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

ومن كتاب الحدود]

جمع حد وهو لغةً المنع، وشرعًا: عقوبة مقدرة في معصية لتمنع من الوقوع في مثلها. ومشروعيتها بالكتاب والسنة والإجماع. من جمع الإحصان والزنا معًا ... فالجلد والرجم له يجتمعا أي : إذا زنا المحصن جلد مائة ثم رجم في رواية اختارها الخرقي وأبو بكر عبد العزيز والقاضي ونصرها الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وصححها الشيرازي قال أبو يعلى الصغير: اختارها شيوخ المذهب وجزم بها ابن عقيل في التذكرة وصاحب الوجيز وقدمها في تجريد العناية وشرح ابن رزين ونهايته وفعله علي -رضي الله عنه- وبه قال ابن عباس وأبي بن كعب وأبو ذر -رضي الله عنه- وبه قال الحسن وداود وابن المنذر لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبادة: "والثيب بالثيب الجلد والرجم" رواه مسلم ؛

١٬٢٢٩

وعنه يرجم ولا يجلد وهي المذهب وبهذا قال النخعي والأوزاعي والزهري ومالك والشافعيُّ وأبو ثور وأصحاب الرأي واختاره أبو إسحاق الجوزجاني وأبو بكر الأثرم ونصراه في سننهما, لأن جابرًا روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم ماعزًا ولم يجلده ورجم الغامدية ولم يجلدها ،

١٬٢٣٠

وقال: "واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها" متفق عليه ، ولم يأمره بجلدها قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يقول في حديث عبادة: إنه أول حد نزل،

١٬٢٣١

وإن حديث ماعز بعده رجمه - صلى الله عليه وسلم - ولم يجلده وعمر -رضي الله عنه- رجم ولم يجلد ونقل عنه إسماعيل بن سعيد نحو هذا, ولأنه حد فيه قتل فلم يجتمع معه جلد كالردة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.