فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

وسارق الثمار من أشجار ... ضمانها بالقيمتين جاري كذلك النص أتى في الزرع ... مأخذ هذا فانتفاء القطع كذاك في الماشية الضمان ... من كير حرز أخذها عدوان يعني: من سرق ثمرًا من رؤوس شجره لم يقطع ولو كان عليه حائط وحافظ وهذا قول أكثر الفقهاء، ويضمن عوضه مرتين،

١٬٢٦١

وكذا الكثر وهو الجمار، وبه قال إسحاق لحديث رافع بن خديج أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا قطع في ثمر ولا كثر" ورواه أحمد وأبو داود والترمذيُّ . وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سئل النبي عن الثمر المعلق فقال : "من أصاب منه بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه،

١٬٢٦٢

ومن خرج بشيء فعليه غرامة مثليه" ولأن الثمار في العادة تسبق اليد إليها فجاز أن تغلظ قيمتها على سارقها ردعًا له وزجرًا حيث فاته القطع كما أشار إليه في النظم. وقوله في الحديث: "غير متخذٍ خبنة" بالخاء المعجمة ثم باء موحدة ثم نون أي: غير متخذ في حجره .

١٬٢٦٣

وكذا الماشية تسرق من المرعى من غير أن تكون محرزة تضمن بمثلي قيمتها ولا قطع نص عليه، واحتج بأن عمر أغرم حاطب بن أبي بلتعة حين نحر غلمانه ناقة رجل من مزينة مثلي قيمتها رواه الأثرم ،

١٬٢٦٤

وكذا الزرع إذا سرق قبل حصاده فيضمن بعوضه مرتين ولا قطع قياسًا على الثمر والماشية .

١٬٢٦٥

والصحيح من المذهب أن غير الشجر والنخل والماشية إذا سرقه من غير حرزه فلا يضمن عوضه إلا مرة واحدة, لأن التضعيف فيها على خلاف القياس للنص . فلا يتجاوز به محل النص،

١٬٢٦٦

ومن سرق نصابًا من الثمر بعد إيوائه الحرز كجرين ونحوه أو سرق من شجرة في دار محرزة قطع ولا تضعيف.

١٬٢٦٧

وقال أكثر الفقهاء: الواجب عوضه مرة في الجميع مطلقًا ، واعتذر بعض الشافعية عن الخبر بأنه كان حين كانت العقوبة بالأموال ثم نسخ وهذه دعوى لا دليل عليها ينهض.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.