فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

من باب الأشربة والأطعمة]

الأشربه: جمع شراب واشتهر إطلاقه على ما يحرم منه والأطعمة: جمع طعام وهو ما يؤكل ويشرب، والأصل فيها الحل لقوله تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: ٢٩] وقوله تعالى : {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ} [الأعراف: ١٥٧] . على العصير إن مضت أيام ... ثلاثة فشربه حرام لو لم يكن يسكر أو لم يغل ... كذا النبيذ مثله في النقل إذا غلى العصير كغليان القدر وقذف بزبده فلا خلاف في تحريمه وإن لم تأت عليه ثلاثة أيام،

١٬٢٨١

وإن لم يغل وأتت عليه ثلاثة أيام بلياليهن فهو حرام، قال أحمد: اشربه ثلاثة ما لم يغل فإذا أتت عليه أكثر من ثلاثة أيام فلا تشربه. وأكثر أهل العلم يقولون: إنه مباح ما لم يغل ويسكر لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اشربوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكرًا" رواه أبو داود ، ولأن علة تحريمه الشدة المطربة وإنما هي في المسكر خاصة.

ولنا: ما روى الشالنجي بإسناده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "اشربوا العصير ثلاثًا ما لم يغل" وقال ابن عمر: اشربه ما لم يأخذه شيطانه قيل:

١٬٢٨٢

وفي كم يأخذه شيطانه؟ قال في ثلاث: ولأن الشدة تحصل في الثلاث غالبًا وهي خفية تحتاج إلى ضابط فجاز جعل الثلاث ضابطًا لها.

والنبيذ: - ماء يلقى فيه تمر أو زبيب أو نحوهما ليحلو به الماء وتذهب ملوحته كالعصير فلا بأس به ما لم يغل أو تأت عليه ثلاثة أيام لما روي عن ابن عباس: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينبذ الزبيب فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة ثم يأمر به فيسقى الخدم أو يهراق" ، رواه أبو داود فإن غلا أو أتى عليه ثلاثة أيام بلياليهن حرم لما تقدم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.