فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

وآلة الصَّيد فمن أرسلها ... ولم يسم قل ولو أغفلها فصيده محرم لا يؤكل ... والذبح ليس هكذا قد جعلوا أي: يشترط التّسمية عند إرسال آلة الصَّيد من سهم أو جارح أو (شرك (٧) ) (أو) منجل ونحوه،

١٬٣١٠

فلو ترك التّسمية ولو سهوًا فصيده محرم لا يباح أكله

١٬٣١١

بخلاف التّسمية في الذّكاة فتسقط سهوًا وبهذا قال الشّعبيّ وأبو ثور وداود.

١٬٣١٢

وقال أبو حنيفة ومالك: يباح متروك التّسمية سهوًا لا عمدًا لحديث عفي لأمتي عن الخطأ والنِّسيان

١٬٣١٣

وقال الشّافعيّ: يباح متروك التّسمية عمدًا وسهوًا ؛ لأنّ البراء روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المسلم يذبح على اسم الله سمى أو لم يسم" . وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل فقال: "أرأيت الرَّجل منا يذبح وينسى أن يسمي الله فقال اسم الله في قلب كلّ مسلم" وقد روي عن أحمد مثل ذلك.

ولنا: قول الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: ١٢١] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أرسلت كلبك وسميت فكل" ، قلت : أرسل كلبي فأجد معه كلبًا آخر؟ " قال: " لا تأكل فإنّما سميت على كلبك ولم تسم على الآخر " متفق عليه.

١٬٣١٤

وفي لفط: "إذا خالط كلابًا لم يذكر اسم الله عليها فأمسكن وقتلن فلا تأكل"،

١٬٣١٥

وفي حديث أبي ثعلبة: (وما صدت بقوسك وذكرت اسم الله عليه فكل " وهذه نصوص صحيحة لا يعرج على ما خالفها وحديث : " عفي لأمتي عن الخطأ والنِّسيان" يقتضي نفي الإثم لا جعل الشرط المعدوم كالموجود بدليل ما لو نسي شرط الصّلاة والفرق بين الصَّيد والذبيحة أن الذَّبح وقع في محله فجاز أن يتسامح فيه

١٬٣١٦

بخلاف الصَّيد، وأحاديث أصحاب الشّافعيّ لم يذكرها أصحاب السنن المشهورة،

١٬٣١٧

وإن صحت فهي في الذبيحة وقد علم الفرق بينهما فلا يصح قياسه عليها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.