فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

ومع جحود الدِّين لا بالظفر ... يؤخذ لو من جنسه في الأشهر يعني: إذا كان لرجل عند غيره حق وجحده ولا بينة له به أو لم يجبه إلى المحاكمة ، ولم يمكنه إجباره عليها ونحو هذا فالمشهور في المذهب أنَّه ليس له أخذ قدر حقه ،

١٬٣٧٦

ولو من جنس دينه .

١٬٣٧٧

وقال الشّافعيّ: إنَّ لم يقدر على استخلاص حقه ببينة فله أخذ قدر حقه من جنسه أو غير جنسه،

١٬٣٧٨

فإن كان له بينة وقدر على استخلاصه ففيه وجهان .

١٬٣٧٩

والمشهور من مذهب مالك: إنَّ لم يكن لغيره عليه دين فله أن يأخذ بقدر حقه وإن كان عليه دين لم يجز لأنّهما يتحاصان .

١٬٣٨٠

وإن كان المال عرضًا لم يجز، لأنّه اعتياض ، واحتج من أجاز الأخذ بقوله - صلى الله عليه وسلم - لهند: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" متفق عليه.

ولنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك" رواه التّرمذيّ وحسنه ،

١٬٣٨١

ومتى أخذ من ماله قدر حقه بغير إذنه فقد خانه،

١٬٣٨٢

وقال -عليه السّلام-: "لا يحل مال امرئ مسلم إِلَّا عن طيب نفس منه" . ولأنّه إن أخذ من غير جنسه كان معاوضة بغير تراض،

١٬٣٨٣

وإن أخذ من جنس حقه فليس له تعيين الحق بغير رضا صاحبه،

١٬٣٨٤

فأمَّا حديث هند فإن أحمد اعتذر عنه بأن حقها واجب عليه في كلّ وقت، وهذا إشارة منه إلى الفرق بالمشقة في المحاكمة في كلّ وقت والمخاصمة كلّ يوم تجب فيه النفقة

١٬٣٨٥

بخلاف الدِّين، وبينهما فروق أخر ذكرها في الشرح وغيره. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.