فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

وبدخول الوقت طهر يبطل ... لمن بها استحاضة قد نقلوا لا بالخروج منه لو تطهرت ... للفجر لم يبطل بشمس ظهرت يعني: أن المستحاضة ومن به سلس بول ونحوه يتوضأ لوقت كل صلاة إلا أن لا يخرج منه شيء وهو قول أصحاب الرأي لحديث علي بن ثابت عن أبيه، عن جده في المستحاضة: "تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصوم وتصلي وتتوضأ عند كل صلاة" .. رواه أبو داود والترمذيُّ .

وعن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -[فذكرت خبرها ثم] قال: "توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت" رواه أحمد وأبو داود والترمذيُّ وقال: حسنٌ صحيحٌ ،

١٦٤

فإذا توضأ أحد هؤلاء قبل الوقت، ثم بعد دخول الوقت بطلت طهارته [لأن دخوله يخرج به الوقت] الذي توضأ فيه والحدث مبطل للطهارة وإنما عفي عنه مع الحاجة إلى الطهارة، ولا حاجة قبل الوقت،

١٦٥

وإن توضأ بعد الوقت صح وضوؤه ولم يؤثر فيه ما يتجدد من الحدث الذي لا يمكن التحرز منه، ولا تبطل الطهارة بخروج الوقت إذا لم يدخل وقت صلاة أخرى من الخمس فمن تطهرت لصلاة الصبح لم يبطل وضوؤها بطلوع الشمس لأنه لم يدخل وقت صلاة أخرى قال المجد في شرح الهداية: (ظاهر كلام أحمد أن طهارة المستحاضة تبطل بدخول الوقت دون خروجه،

١٦٦

وقال أبو يعلى: تبطل بكل واحد منهما، ثم قال: والأول أولى) أهـ. ومشى على الثاني في الإقناع .

١٦٧

والمشهور عند الحنفية أنه يبطل بخروج الوقت لا بدخوله

١٦٨

فلو توضأت بعد طلوع الشمس لم يبطل حتى يخرج وقت الظهر .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.