فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإذا كان أخ وأخت لأب وأم أو لأب، وجد، كان المال بين الجد والأخ والأخت على خمسة أسهم، للجد سهمان، وللأخ سهمان، وللأخت سهم. ش: المقاسمة هنا أحظ للجد من الثلث فتتعين.

لا زيادة له على هذه المسألة.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ مَاتَ وَتَرَك أَخَا لِأَبٍ

٢٣٬٨٩٠

وَأُمًّا وَأَخَا لِأَبٍ وَجَدِّ] (٤٨٧١) مَسْأَلَةٌ قَالَ: (وَإِذَا كَانَ أَخٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَأَخٌ لِأَبٍ، وَجَدٌّ، قَاسَمَ الْجَدُّ الْأَخَ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، وَالْأَخَ لِلْأَبِ، عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ، ثُمَّ رَجَعَ الْأَخُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ عَلَى مَا فِي يَدِ أَخِيهِ لِأَبِيهِ، فَأَخَذَهُ) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْجَدَّ يُقَاسِمُ الْإِخْوَةَ كَأَخٍ، مَا لَمْ تَنْقُصْهُ الْمُقَاسَمَةُ عَنْ الثُّلُثِ،

٢٣٬٨٩١

وَأَنَّ وَلَدَ الْأَبَوَيْنِ يُعَادُونَ الْجَدَّ بِوَلَدِ الْأَبِ، ثُمَّ يَأْخُذُونَ مَا حَصَلَ لَهُمْ، وَأَنَّهُ مَتَى كَانَ اثْنَانِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَجَدٌّ، اسْتَوَى الثُّلُثُ وَالْمُقَاسَمَةُ.

فَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَدْ اسْتَوَى الثُّلُثُ وَالْمُقَاسَمَةُ، وَلِذَلِكَ اقْتَسَمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ، ثُمَّ أَخَذَ الْأَخُ لِلْأَبَوَيْنِ مَا حَصَلَ لِأَخِيهِ مِنْ أَبِيهِ.

٢٣٬٨٩٢

وَإِنْ شِئْت فَرَضْت لِلْجَدِّ الثُّلُثَ، وَالْبَاقِي لِوَلَدِ الْأَبَوَيْنِ.

٢٣٬٨٩٣

وَإِنْ زَادَ عَدَدُ الْإِخْوَةِ عَلَى اثْنَيْنِ أَوْ مَنْ يَعْدِلُهُمَا مِنْ الْأَخَوَاتِ، فَافْرِضْ لِلْجَدِّ الثُّلُثَ، وَالْبَاقِيَ لِوَلَدِ الْأَبَوَيْنِ. هَذَا مَذْهَبُ زَيْدٍ

٢٣٬٨٩٤

وَأَمَّا عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُمَا يُقَاسِمَانِ بِهِ وَلَدَ الْأَبَوَيْنِ، وَيُسْقِطَانِ وَلَدَ الْأَبِ، وَلَا يَعْتَدَّانِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَحْجُوبٌ بِوَلَدِ الْأَبَوَيْنِ.

فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ كَوَلَدِ الْأُمِّ، وَقَسَمَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ نِصْفَيْنِ، وَأَسْقَطَا الْأَخَ مِنْ الْأَبِ. وَلَنَا، أَنَّ الْجَدَّ وَالِدٌ،

٢٣٬٨٩٥

فَإِذَا حَجَبَهُ أَخَوَانِ وَارِثَانِ، جَازَ أَنْ يَحْجُبَهُ أَخٌ وَارِثٌ، وَأَخٌ غَيْرُ وَارِثٍ، كَالْأُمِّ، وَلِأَنَّ وَلَدَ الْأَبِ يَحْجُبُونَهُ إذَا انْفَرَدُوا، فَيَحْجُبُونَهُ مَعَ غَيْرِهِمْ، كَالْأُمِّ، وَيُفَارِقُ وَلَدَ الْأُمِّ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ يَحْجُبُهُمْ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَحْجُبُوهُ

٢٣٬٨٩٦

بِخِلَافِ وَلَدِ الْأَبِ؛ فَإِنَّ الْجَدَّ لَا يَحْجُبُهُمْ، فَجَازَ أَنْ يَحْجُبُوهُ إذَا حَجَبَهُمْ غَيْرُهُ، كَمَا يَحْجُبُونَ الْأُمَّ،

٢٣٬٨٩٧

وَإِنْ كَانُوا مَحْجُوبِينَ بِالْأَبِ.

وَأَمَّا الْأَخُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ، فَهُوَ أَقْوَى تَعْصِيبًا مِنْ الْأَخِ مِنْ الْأَبِ، فَلَا يَرِثُ مَعَهُ شَيْئًا، كَمَا لَوْ انْفَرَدَا عَنْ الْجَدِّ، فَيَأْخُذُ مِيرَاثَهُ، كَمَا لَوْ اجْتَمَعَ ابْنٌ، وَابْنُ ابْنٍ، حَجَبَهُ وَأَخَذَ مِيرَاثَهُ.

٢٣٬٨٩٨

فَإِنْ قِيلَ: فَالْجَدُّ يَحْجُبُ وَلَدَ الْأُمِّ، وَلَا يَأْخُذُ مِيرَاثَهُ، وَالْإِخْوَةُ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذُوا مِيرَاثَهَا. قُلْنَا: الْجَدُّ وَوَلَدُ الْأُمِّ يَخْتَلِفُ سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهِمَا لِلْمِيرَاثِ،

٢٣٬٨٩٩

وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَنْ يَحْجُبُ وَلَا يَأْخُذُ مِيرَاثَ الْمَحْجُوبِ، وَهَا هُنَا سَبَبُ اسْتِحْقَاقِ الْإِخْوَةِ لِلْمِيرَاثِ الْأُخُوَّةُ وَالْعُصُوبَةُ، فَأَيُّهُمَا قَوِيَ حَجَبَ الْآخَرَ، وَأَخَذَ مِيرَاثَهُ.

وَقَدْ مُثِّلَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِمَسْأَلَةٍ فِي الْوَصَايَا، وَهِيَ إذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَلِآخَرَ بِمِائَةٍ، وَلِثَالِثٍ بِتَمَامِ الثُّلُثِ عَلَى الْمِائَةِ، وَكَانَ ثُلُثُ الْمَالِ مِائَتَيْنِ،

٢٣٬٩٠٠

فَإِنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالْمِائَةِ يُزَاحِمُ صَاحِبَ الثُّلُثِ بِصَاحِبِ التَّمَامِ، فَيُقَاسِمُهُ الثُّلُثَ نِصْفَيْنِ، ثُمَّ يَخْتَصُّ صَاحِبُ الْمِائَةِ بِهَا، وَلَا يَحْصُلُ لِصَاحِبِ التَّمَامِ شَيْءٌ. " [فَصْلٌ مَاتَ وَتَرَك أَخًا لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَجَدِّ] (٤٨٧٢) فَصْلٌ: أَخٌ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتَانِ لِأَبٍ وَجَدٍّ، لِلْجَدِّ الثُّلُثُ، وَالْبَاقِي لِلْأَخِ.

٢٣٬٩٠١

وَفِي قَوْلِ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ الْمَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَدِّ نِصْفَيْنِ.

أَخٌ وَأُخْتٌ مِنْ أَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ مِنْ أَبٍ وَجَدٍّ، فَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ.

٢٣٬٩٠٢

وَفِي قَوْلِ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ الْمَالُ بَيْنَ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ وَالْجَدِّ عَلَى خَمْسَةٍ. أَخٌ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَجَدٌّ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى خَمْسَةٍ؛ لِلْجَدِّ سَهْمَانِ، وَالْبَاقِي لِلْأَخِ. وَعِنْدَهُمَا الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.

[فَصْلٌ مَاتَ وَتَرَك أَخَوَيْنِ لِأَبَوَيْنِ وَأَخَا لِأَبٍ وَجِدًّا] (٤٨٧٣) فَصْلٌ: أَخَوَانِ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٌ لِأَبٍ، وَجَدٌّ، لِلْجَدِّ الثُّلُثُ، وَالْبَاقِي لِلْأَخَوَيْنِ لِلْأَبَوَيْنِ عِنْدَ الْجَمِيعِ.

٢٣٬٩٠٣

وَإِنْ كَانَ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ ثَلَاثَةً، فَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ أَيْضًا عِنْدَ زَيْدٍ وَعِنْدَ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ لَهُ الرُّبُعُ؛ لِأَنَّهُمَا يُقَاسِمَانِ بِهِ إلَى السُّدُسِ. أَخٌ وَأُخْتٌ مِنْ أَبَوَيْنِ وَأَخٌ مِنْ أَبٍ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ، وَعِنْدَهُمَا لِلْجَدِّ الْخُمُسَانِ، وَلِلْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ الْخُمُسَانِ، وَلِلْأُخْتِ الْخُمُسُ.

[مَسْأَلَةٌ مَاتَ وَتَرَك أَخَا وَأُخْتًا لِأَبٍ وَأُمِّ أَوْ لِأَبٍ وَجَدًّا] (٤٨٧٤) مَسْأَلَةٌ قَالَ: (وَإِذَا كَانَ أَخٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَأُمٌّ، أَوْ لِأَبٍ، وَجَدٌّ، كَانَ الْمَالُ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ وَالْأُخْتِ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ؛ لِلْجَدِّ سَهْمَانِ، وَلِلْأَخِ سَهْمَانِ، وَلِلْأُخْتِ سَهْمٌ) الْمُقَاسَمَةُ هَاهُنَا خَيْرٌ لِلْجَدِّ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ بِهَا خُمُسَا الْمَالِ، وَذَلِكَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ الثُّلُثِ.

٢٣٬٩٠٤

وَكَذَلِكَ كُلَّمَا نَقَصَ الْإِخْوَةُ عَنْ اثْنَيْنِ، أَوْ مَنْ يَعْدِلُهُمْ مِنْ الْإِنَاثِ، كَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ، أَوْ أُخْتَيْنِ، أَوْ أَخٍ وَاحِدٍ، أَوْ أُخْتٍ وَاحِدَةٍ، فَلَيْسَ فِيهَا إلَّا الْمُقَاسَمَةُ بِهِ كَأَخٍ.

وَهَذَا قَوْلُ زَيْدٍ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ، إذَا كَانُوا عَصَبَةً،

٢٣٬٩٠٥

فَأَمَّا إنْ كُنَّ أَخَوَاتٍ مُنْفَرِدَاتٍ،

٢٣٬٩٠٦

فَإِنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ يَفْرِضَانِ لَهُنَّ فُرُوضَهُنَّ، ثُمَّ يُعْطِيَانِ الْجَدَّ مَا بَقِيَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.