فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإن كان دخل بها فعلى سيده خمسا المهر، كما قال عثمان بن عفان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، إلا أن يجاوز الخمسان قيمته، فلا يلزم سيده أكثر من قيمته أو يسلمه. ش: إذا تزوج العبد بغير إذن سيده ودخل بها، وجب عليه شيء في الجملة كما اقتضاه كلام الخرقي، ونص عليه أحمد والأصحاب، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها» والعبد والحال هذه قد استحل فرجها، فيكون لها المهر، (وقد روى عنه حنبل) : إذا تزوج بغير إذن سيده فلا مهر.

قال أبو محمد: فيحتمل أن تحمل على إطلاقها، ويحتمل أن تحمل على ما قبل الدخول، ويحتمل أن تحمل على أن المهر لا يجب في الحال، بل يجب في ذمة العبد، يتبع به إذا عتق، وحملها أبو البركات على ما إذا كانا عالمين بالتحريم، وتبعه ابن حمدان،

٤٬٤١٩

وزاد: قلت: أو علمت المرأة وحدها، وهذا حكاه أبو محمد عن القاضي.

٢٤٦٥ - (فعلى المذهب) الواجب خمسا المهر، اتباعا لقضاء عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وهو ما روى أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر، عن سعيد، عن قتادة، عن خلاس، أن غلاما لأبي موسى تزوج مولاة - أحسبه قال - تيجان التيمي بغير إذن أبي موسى، فكتب في ذلك إلى عثمان بن عفان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فكتب إليه: أن فرق بينهما، وخذ لها الخمسين من صداقها، وكان صداقها خمسة أبعرة، قال قتادة: فذكرت ذلك لبلال، فقال: نعم ذاك غلامنا تزوج أم رواح.

وهذه قضية في مظنة الشهرة، ولم ينقل إنكارها، فيكون حجة، ولأنها تخالف القياس، فالظاهر أنها بتوقيف من النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يقال: يجوز أن يكون خمسا المهر قدر مهر المثل، لأنا نقول هذا بعيد من الظاهر، لأن مهر المثل يحتاج إلى نظر وتأمل، ثم إنه لا يترك في الحديث ما الحكم منوط به، (وهذا إحدى الروايات) وأشهرها، واختيار القاضي، والشريف، وأبي الخطاب، والشيرازي، وغيرهم.

(والثانية) الواجب مهر المثل، اختارها أبو بكر، قياسا على سائر الأنكحة الفاسدة.

(والثالثة) الواجب المسمى، بناء أيضا - والله أعلم - على أن الواجب في الأنكحة الفاسدة ذلك، ويشهد له حديث المنكوحة بغير ولي، ولعل أصل هاتين الروايتين الروايتان ثم، وقد استشهد القاضي على وجوب مهر المثل هنا بقول أحمد في رواية المروذي: إذا تزوج بغير إذن سيده يعطي شيئا، قيل له: تذهب إلى قول عثمان بن عفان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؟ قال: أذهب إلى أن يعطي شيئا،

٤٬٤٢٠

وفي هذا نظر؛ لأن هذا إنما يدل على أنه يعطي شيئا،

٤٬٤٢١

إما ما اصطلحا عليه، أو ما يراه الحاكم، انتهى.

(والرواية الرابعة) يجب الخمسان إن علمت عبوديته، وإلا فالمهر كاملا، حكاها أبو محمد، انتهى.

٤٬٤٢٢

وقول الخرقي: وإن كان دخل بها. أراد بالدخول - والله أعلم - الوطء،

٤٬٤٢٣

وكذا صرح به غيره، فعلى هذا لا يجب قبل الخلوة، وهو واضح، ولا بعدها وقبل الوطء، لعدم الجنابة، وقد يقال بالوجوب، كما في سائر الأنكحة الفاسدة، (وقوله) : خمسا المهر. - اللام للعهد - أي المهر المسمى، وهذا كما في الحديث «لها المهر بما استحل من فرجها» وهو مقتضى قصة عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ولأبي محمد احتمال في المغني أن الواجب خمسا مهر المثل، ولا تعويل عليه،

٤٬٤٢٤

ولو عدم المسمى فقال القاضي في تعليقه: ظاهر كلام أحمد في رواية المروذي أنها لا تستحق جميعه، (وقوله) : إلا أن يجاوز الخمسان قيمته فلا يلزم السيد أكثر من ذلك.

وذلك لأن الواجب عليه ما يقابل تلك الرقبة، بدليل ما لو سلم العبد لم يلزمه شيء،

٤٬٤٢٥

وفي هذا إشعار بأن الحق يتعلق برقبته، وهو واضح، لأنها جنايته، فتعلقت برقبته كبقية جناياته، (وقوله) : أو يسلمه. الظاهر أنه معطوف على قوله: فعلى سيده خمسا المهر. أي أو يسلمه. وهذا أصل يأتي إن شاء الله تعالى في الجنايات، والله أعلم.

[الحكم لو تزوج الأمة على أنها حرة فأصابها وولدت منه]

المغنيابن قدامة

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.