فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإذا سافرت زوجته بغير إذنه فلا نفقة لها ولا قسم. ش: هذا مما لا خلاف فيه ولله الحمد؛ لأن القسم للأنس والنفقة للتمكين من الاستمتاع وقد تعذر ذلك بفعلها، أشبه ما لو لم تسلمه نفسها ابتداء، والله أعلم.

لا زيادة له على هذه المسألة.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ إذَا سَافَرَتْ زَوْجَتُهُ بِإِذْنِهِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا] مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا سَافَرَتْ زَوْجَتُهُ بِإِذْنِهِ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا، وَلَا قَسْمَ، وَإِنْ كَانَ هُوَ أَشْخَصَهَا، فَهِيَ عَلَى حَقِّهَا مِنْ ذَلِكَ) وَجُمْلَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا إذَا سَافَرَتْ فِي حَاجَتِهَا، بِإِذْنِ زَوْجِهَا، لَتِجَارَةٍ لَهَا، أَوْ زِيَارَةٍ، أَوْ حَجِّ تَطَوُّعٍ، أَوْ عُمْرَةٍ، لَمْ يَبْقَ لَهَا حَقٌّ فِي نَفَقَةٍ وَلَا قَسْمٍ. هَكَذَا ذَكَرَ الْخِرَقِيِّ وَالْقَاضِي.

٢٨٬١٧٠

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ وَجْهَانِ. وَلِلشَّافِعِيِّ فِيهِ قَوْلَانِ؛: أَحَدُهُمَا، لَا يَسْقُطُ حَقُّهَا؛ لِأَنَّهَا سَافَرَتْ بِإِذْنِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ سَافَرَتْ مَعَهُ.

وَلَنَا، أَنَّ الْقَسْمَ لِلْأُنْسِ، وَالنَّفَقَةَ لِلتَّمْكِينِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ، وَقَدْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَتِهَا، فَسَقَطَ، كَمَا لَوْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ قَبْلَ دُخُولٍ بِهَا. وَفَارَقَ مَا إذَا سَافَرَتْ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَذَّرْ ذَلِكَ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَسْقُطَ الْقَسْمُ، وَجْهًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ سَافَرَ عَنْهَا لَسَقَطَ قَسَمَهَا، وَالتَّعَذُّرُ مِنْ جِهَتِهِ،

٢٨٬١٧١

فَإِذَا تَعَذَّرَ مِنْ جِهَتِهَا بِسَفَرِهَا، كَانَ أَوْلَى، وَيَكُونُ فِي النَّفَقَةِ الْوَجْهَانِ.

٢٨٬١٧٢

وَفِي هَذَا تَنْبِيهٌ عَلَى سُقُوطِهِمَا إذَا سَافَرَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ، فَإِنَّهُ إذَا سَقَطَ حَقُّهَا مِنْ ذَلِكَ لِعَدَمِ التَّمْكِينِ بِأَمْرٍ لَيْسَ فِيهِ نُشُوزٌ وَلَا مَعْصِيَةٌ، فَلَأَنْ يَسْقُطَ بِالنُّشُوزِ وَالْمَعْصِيَةِ أَوْلَى. وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ نَعْلَمُهُ.

٢٨٬١٧٣

فَأَمَّا إنْ أَشْخَصَهَا، وَهُوَ أَنْ يَبْعَثَهَا لِحَاجَتِهِ، أَوْ يَأْمُرَهَا بِالنَّقْلَةِ مِنْ بَلَدِهَا، لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهَا مِنْ نَفَقَةٍ وَلَا قَسْمٍ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُفَوِّتْ عَلَيْهِ التَّمْكِينَ، وَلَا فَاتَ مِنْ جِهَتِهَا، وَإِنَّمَا حَصَلَ بِتَفْوِيتِهِ، فَلَمْ يَسْقُطْ حَقُّهَا، كَمَا لَوْ أَتْلَفَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ، لَمْ يَسْقُطْ حَقُّ الْبَائِعِ مِنْ تَسْلِيمِ ثَمَنِهِ إلَيْهِ. فَعَلَى هَذَا، يَقْضِي لَهَا بِحَسَبِ مَا أَقَامَ عِنْدَ ضَرَّتِهَا.

٢٨٬١٧٤

وَإِنْ سَافَرَتْ مَعَهُ، فَهِيَ عَلَى حَقِّهَا مِنْهُمَا جَمِيعًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.