فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: ولو طلقها ثم أشهد على المراجعة من حيث لا تعلم، فاعتدت ثم نكحت غيره، وأصابها ردت إليه، ولا يطأها حتى تنقضي عدتها في إحدى الروايتين، والرواية الأخرى: هي زوجة الثاني. ش: الرواية الأولى هي المذهب بلا ريب، لأنها زوجته، نكحها نكاحا صحيحا، فردت إليه، كما لو غصبها غاصب.

٢٧٤١ - ويروى ذلك عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

٢٧٤٢ - (والثانية) تروى عن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

وقول الخرقي: ثم أشهد على المراجعة من حيث لا تعلم. لأنه إذا لم يشهد فإن قلنا: الإشهاد شرط لصحة الرجعة؛ فقد فات الشرط، فتبطل الرجعة، وتكون زوجة الثاني بلا ريب،

٥٬٣٤١

وإن قيل: إنه ليس بشرط، فالنكاح صحيح في الباطن، لكن لا يقبل قوله في ذلك، لا على الزوج، ولا على المرأة، لأنه لا يملك الإنشاء فلا يملك الإقرار، ثم ينظر في الزوج والمرأة فإن صدقاه كان كما لو قامت به البينة،

٥٬٣٤٢

وإن صدقه الزوج وحده فقد اعترف بفساد نكاحه، فتبين منه، وعليه للمرأة مهرها، إن كان بعد الدخول، ونصفه إن كان قبله، لأنه لا يصدق على المرأة في إسقاطه حقها، ولا تسلم المرأة للمدعي لما تقدم، ويكون القول قولها، وهل هو مع يمينها؟ على وجهين،

٥٬٣٤٣

وإن صدقته المرأة وحدها لم يقبل قولها على الزوج الثاني، في فسخ نكاحه، لكن متى زال نكاحه ردت إلى الأول، لأن المنع من الرد كان لحق الثاني وقد زال،

٥٬٣٤٤

ولا يلزم المرأة مهر الأول، على ما أورده الشيخان مذهبا، لاستقراره لها، أشبه ما لو قتلت نفسها، وألزمها القاضي له بالمهر لإقرارها، بحيلولتها بينه وبين بضعها، وهذا قياس المنصوص في الرضاع، وهو اختيار القاضي أيضا ثم، واختيار الشيخين ثم أيضا عدمه، جريا على قاعدتهم،

٥٬٣٤٥

فإن مات الأول والحال هذه، وهي في نكاح الثاني، فقال أبو محمد: ينبغي أن ترثه، لإقراره بزوجيتها، وتصديقها له،

٥٬٣٤٦

وإن ماتت لم يرثها، لتعلق حق الثاني بالإرث،

٥٬٣٤٧

وإن مات الثاني لم ترثه لإنكارها صحة نكاحه.

٥٬٣٤٨

قلت: ولا يمكن من تزويج أختها، ولا تزويج أربع سواها انتهى؛ وقول الخرقي: من حيث لا تعلم. لأنها إذا علمت لم يصح نكاح الثاني بلا خلاف، وقوله: فاعتدت، لأنها إذا لم تعتد فلا ريب في بطلان نكاح الثاني، وقوله: ثم نكحت غيره وأصابها. لأنه إذا لم يدخل بها فلا خلاف أنها زوجة الأول، لأن بالدخول حصل للثاني مزية، فلذلك قدم في رواية مرجوحة، وقوله: ولم يصبها حتى تنقضي عدتها. يعني إذا ردت إلى الأول بعد إصابة الثاني لها، لم يصبها حتى تنقضي عدتها من الثاني، لتعلم براءة رحمها.

٥٬٣٤٩

قال - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وإذا طلقها وانقضت عدتها منه، ثم أتته فذكرت أنها نكحت من أصابها، ثم طلقها أو مات عنها، وانقضت عدتها منه، وكان ذلك ممكنا، فله أن ينكحها إذا كان يعرف منها الصدق والصلاح،

٥٬٣٥٠

وإن لم تكن عنده في هذه الحال لم ينكحها حتى يصح عنده قولها.

ش: ملخص الأمر أن الأحكام تناط بغلبة الظن كثيرا، والمرأة مؤتمنة على نفسها، وعلى ما أخبرت به عنها، ولا سبيل إلى ذلك على الحقيقة إلا من جهتها، فوجب الرجوع إلى قولها، كما لو أخبرت بانقضاء عدتها، ومقتضى قوله أنه إذا لم يعرف منها الصدق والصلاح لا يقبل قولها، وهو كذلك، لأنه لم يوجد ما يغلب على ظنه صدقها، والأصل التحريم، فيبقى عليه، ومقتضى كلامه أنه يرجع إلى قول المرأة، إذا كانت بالصفة المتقدمة،

٥٬٣٥١

وإن أنكر الزوج الذي ادعت إصابته لها،

تعليق

ولو قال الزوج الأول: أنا أعلم أن الثاني ما أصابها. لم تحل له، إذ لا غلبة ظن مع العلم بالتحريم، والله سبحانه وتعالى أعلم. [

المغنيابن قدامة

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.