ولو طلقها أو مات عنها، فلم تنكح حتى أتت بولد بعد طلاقه أو موته بأربع سنين، لحقه الولد وانقضت عدتها به.
الشروح عليها
قال: ولو طلقها أو مات عنها، فلم تنكح حتى أتت بولد بعد طلاقه أو موته بأربع سنين، لحقه الولد وانقضت عدتها به. ش: هذا يعتمد أصلا، وهو أكثر مدة الحمل،
والمذهب المشهور أن أقصاها أربع سنين، لأن هذا لا نص فيه، فيرجع فيه إلى الوجود، وقد وجد ذلك.
٢٨١٩ - فروى الوليد بن مسلم قال: قلت لمالك بن أنس: حديث جميلة بنت سعد، عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: لا تزيد المرأة على السنتين في الحمل. قال مالك: سبحان الله! من يقول هذا؟ هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان تحمل أربع سنين قبل أن تلد.
٢٨٢٠ - وقال الشافعي: بقي محمد بن عجلان في بطن أمه أربع سنين.
٢٨٢١ - وقال أحمد: نساء بني عجلان يحملن أربع سنين، وامرأة عجلان حملت ثلاث بطون، كل دفعة أربع سنين.
٢٨٢٢ - وحكى أبو الخطاب أن محمد بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بقي في بطن أمه أربع سنين، وهكذا إبراهيم بن نجيح العقيلي.
٢٨٢٣ - ويؤيد ذلك أن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ضرب لامرأة المفقود أربع سنين. والظاهر أنه إنما فعل ذلك لأنه أقصى مدة الحمل. ٢٨٢٤ - وعن أحمد أن أقصاه سنتان، لأن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت: لا تزيد المرأة على السنتين في الحمل. ولأن الاتفاق حصل على ذلك،
بخلاف غيره، إذا تقرر هذا،
فإذا أتت المرأة بولد لأربع سنين فما دون، من يوم طلاقها أو موت زوجها، ولم تكن تزوجت ولا وطئت، ولا انقضت عدتها بالقروء، ولا بالأشهر على قول، ولا بوضع الحمل،
فإن الولد لاحق للزوج، والعدة منقضية به. ومفهوم كلام الخرقي أنها إذا أتت بولد أكثر من ذلك لم يلحق بالزوج، ولا ريب في ذلك، ومفهومه أيضا أن العدة لا تنقضي به منه، وهذا هو المذهب، بلا ريب، لأن الحمل منفي عنه يقينا، فلم يعتد بوضعه منه، كما لو ظهر بعد موته، (وعن أحمد) - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن العدة تنقضي به، لأنها ذات حمل، فتدخل في: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: ٤] وهكذا الخلاف في كل ولد لا يلحق الزوج، كامرأة الطفل المتوفى عنها، والمطلقة عقب العقد، ونحو ذلك (وعن أحمد) تنقضي به من غير الطفل، لأنه يلحقه بالتحاقه،
بخلاف الطفل، وأظن هذا اختيار القاضي، وقد يقال: إن ظاهر إطلاق الخرقي أن من تقدم إذا أتت بولد لأربع سنين فما دون أنه يلحق الزوج،
وإن كانت قد أقرت بانقضاء عدتها، لكن منصوص أحمد، وقول الأصحاب على خلاف هذا، فإنهم اتفقوا فيما علمت على أنها إذا أقرت بانقضاء عدتها بالأقراء، أن الولد لا يلحق به، وظاهر كلام أحمد وأبي بكر أن الحكم كذلك،
وإن أقرت بانقضائها بالأشهر، وصرح بذلك أبو البركات، وابن حمدان، وظاهر كلام القاضي وعامة أصحابه إناطة ذلك بالأقراء،
بخلاف الأشهر، وتبعهم أبو محمد على ذلك مصرحا به، والله أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.