فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٤٠٧مختصر الخرقيالحنابلةج ٥ ص ٥٦٨ج ٥ ص ٥٦٨

وإذا ملك أمة لم يصبها ولم يقبلها حتى يستبرئها بحيضة - بعد تمام ملكه لها - إن كانت ممن تحيض، أو بوضع الحمل إن كانت حاملا، أو بمضي ثلاثة أشهر إن كانت من اللائي يئسن من المحيض، أو من اللائي لم يحضن.

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإذا ملك أمة لم يصبها ولم يقبلها حتى يستبرئها بحيضة - بعد تمام ملكه لها - إن كانت ممن تحيض، أو بوضع الحمل إن كانت حاملا، أو بمضي ثلاثة أشهر إن كانت من اللائي يئسن من المحيض، أو من اللائي لم يحضن. ش: إذا ملك أمة لم يحل له وطؤها حتى يستبرئها.

٢٨٣٢ - لما روي عن أبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

٥٬٦٢١

قال في سبي أوطاس: «لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة» رواه أحمد وأبو داود. ٢٨٣٣ - وعن رويفع بن ثابت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره» رواه أحمد والترمذي،

٥٬٦٢٢

وأبو داود وزاد: «ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها» » والاستبراء بحيضة إن كانت ممن تحيض، أو بوضع الحمل إن كانت حاملا للحديث، أو بثلاثة أشهر على المشهور من الروايات، ومختار الخرقي، وقد تقدم ذلك، ولا تحل له أيضا قبلتها بلا خلاف أعلمه في المذهب في الجملة، حذارا من أن تكون حاملا من المنتقلة عنه، فيكون مستمتعا بأم ولده غيره، ولأنه استبراء حرم الوطء، فحرم القبلة كالعدة.

وقول الخرقي: إذا ملك. يشمل كل ملك، فيدخل فيه المملوكة بسبي، فلا يصيبها قبل استبرائها بلا ريب،

٥٬٦٢٣

وكذا لا يستمتع بها، وهو إحدى الروايتين، وزعم أبو محمد أنه الظاهر عن الإمام، لأنه استبراء حرم الوطء، فحرم دواعيه كالعدة، (والثانية) له الاستمتاع بها دون الفرج، لأن المنع في غيرها للحذر من أن تكون أم ولد للغير، فيكون مستمتعا بأم ولد غيره، وبها جزم ابن البنا والشيرازي، وملخصه أن من نظر إلى هذا المعنى أباح،

٥٬٦٢٤

ومن قاس على العدة منع.

٢٨٣٤ - وقد روي عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أنه قال: وقع في سهمي يوم جلولاء جارية كأن عنقها إبريق فضة، فما ملكت نفسي أن قمت إليها فقبلتها والناس ينظرون، (ويدخل فيه) أيضا إذا ملك أمة من مكاتبه، وهو المذهب، وبه جزم أبو محمد، وفيه وجه أنه لا استبراء، اكتفاء باستبراء المكاتب، (ويدخل) أيضا إذا اشترى أمة مزوجة فطلقت،

٥٬٦٢٥

فإن الاستبراء يجب بعد العدة،

٥٬٦٢٦

وقيل: لا يجب بل تدخل فيها إذا أوجب الطلاق عدة،

٥٬٦٢٧

أما إن لم يوجب عدة - كالمطلقة قبل الدخول - فإن الاستبراء يجب قولا واحدا، (ومما يدخل فيه) أيضا إذا باع أمة ثم عادت إليه بإقالة أو فسخ، حيث قيل بانتقال الملك، وهذا إحدى الروايتين، واختيار الشريف وأبي الخطاب، والشيرازي وغيرهم (والرواية الثانية) لا يجب الاستبراء، ومحل الخلاف إذا كان العود قبل القبض،

٥٬٦٢٨

أما إن كان بعد القبض والافتراق فإن الاستبراء يجب بلا خلاف، هذا إذا كان المشتري رجلا،

٥٬٦٢٩

وكذلك إن كان امرأة عند أبي محمد، وعند أبي البركات إن كانت امرأة جرى فيه الخلاف مطلقا. ومفهوم كلامه أنه لا يجب الاستبراء بغير الملك، وقد قال أحمد في الإقالة توجب الاستبراء، قال: لأني أعتبر الملك. فأناط الحكم بالملك، فعلى هذا لو عجزت مكاتبته، أو فك أمته من الرهن ونحو ذلك، فلا استبراء عليه لذلك، نعم يستثنى من ذلك إذا أسلمت أمته المجوسية أو المرتدة، فإنه يجب عليه استبراؤها على وجه،

٥٬٦٣٠

والمذهب أنه لا يجب لذلك، وبه قطع أبو محمد، (وقوله) : أمة. يشمل كل أمة وإن كانت بكرا أو لا تحمل، أو انتقلت من صغير أو امرأة، وهو كذلك، لعموم الحديث، ويستثنى من ذلك إذا كانت صغيرة لا يوطأ مثلها، فإنه لا يجب استبراؤها على إحدى الروايتين، لأن الاستبراء يراد لمعرفة براءة الرحم، ورحم هذه معروف براءته، ولا ترد الآيسة لأن الإياس قد يخفى، ثم قد وقع حمل الآيسة، كما وقع لامرأة سيدنا إبراهيم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهذه الرواية اختيار ابن أبي موسى وأبي محمد، ولا عبرة بقول ابن المنجا أن ظاهر كلامه في المغني ترجيح الوجوب، فإنه صرح بتصحيح عدم الوجود، بل لم يستدل على الوجوب بشيء.

(والثانية) وهي ظاهر كلام الخرقي، وابن البنا والشيرازي وغيرهم: يجب، لعموم الحديث. وقوله: ولم يقبلها.

٥٬٦٣١

وفي معنى القبلة الاستمتاع فيما دون الفرج ونحو ذلك، (وقوله) : بعد تمام ملكه لها. يحترز عما إذا ملك بعضها،

٥٬٦٣٢

فإن الاستبراء لا يحتسب به إلا من حين ملك جميعها،

٥٬٦٣٣

وأما إذا اشتريت بشرط الخيار، وقلنا الملك ينتقل،

٥٬٦٣٤

فإن الاستبراء لا يحتسب به إلا من حين انتهاء الخيار، لعدم تمام الملك قبله، وهو أحد الوجهين، والوجه الثاني - وبه جزم أبو محمد - يحتسب به من حين انتقال الملك، إناطة به،

٥٬٦٣٥

وإن لم يتم، وقد دخل في كلام الخرقي إذا وجد الاستبراء في يد البائع قبل القبض، وقد تم الملك، فإنه يجزئ، وهو إحدى الروايتين، واختيار القاضي وجماعة من أصحابه، (والثانية) لا يجزئ إلا بعد القبض، وعلى هذه فهل يكفي قبض الوكيل؟ فيه وجهان، أصحهما الإجزاء، لأن يده كيد الموكل، والله أعلم.

[إحداد الزوجة المتوفى عنها زوجها]

المغنيابن قدامة

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٤٠٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.