ولو دخل رجل منزله بسلاح، فأمره بالخروج فلم يفعل، فله ضربه بأسهل ما يخرجه به،
الشروح عليها
قال: ولو دخل رجل منزله بسلاح، فأمره بالخروج فلم يفعل، فله ضربه بأسهل ما يخرجه به، فإن علم أنه يخرج بضرب عصا لم يجز أن يضربه بحديدة. ش: إذا دخل رجل منزل غيره بغير إذنه فلصاحب المنزل أمره بالخروج، لتعديه بالدخول، قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [النور: ٢٧] الآية.
٣٢٦٥ - وعن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: «جاء رجل إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله أرأيت إن عدي على مالي، قال: «فأنشده بالله» قال: فإن أبوا علي؟ قال: «فقاتل، فإن قتلت ففي الجنة، وإن قتلت ففي النار» رواه النسائي. فإن خرج بالأمر لم يكن له ضربه لظاهر الحديث، ولزوال تعديه وإن لم يخرج بالأمر فله ضربه، دفعا للضرر الحاصل له بتسليط الغير عليه. وللحديث، ويضربه بأسهل ما يعلم أنه يندفع به، لأن الزائد لا حاجة به إليه، إذ المقصود الدفع، ولهذا قلنا في البغاة لا يتبع مدبرهم، ولا يجاز على جريحهم، وقد أشار في الحديث إلى هذا حيث أمر بالإنشاد أولا، ويتفرع على هذا أنه إذا علم أنه يندفع بعصا لم يجز أن يضربه بحديدة، وكذلك لو غلب على ظنه أنه يندفع بقطع بعض أعضائه لم يكن له قتله، فلو قتله والحال هذه ضمنه، وكذلك لو ضربه فقطع يده فولى، لم يكن له ضربه ثانيا، فإن فعل فقطع رجله ضمنها فقط، وعلى هذا. ٣٢٦٦ - وقد يستشكل هذا بالحديث الصحيح: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» . والأمر باللسان أسهل على المنكر عليه من التغيير باليد بكسر أو إتلاف ونحو ذلك.
٣٢٦٧ - وقد روي أن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - رأى لصا فأصلت عليه السيف، قال: فلو تركناه لقتله. وحمل أبو محمد فعل ابن عمر على قصد الترهيب، وقد يحمل على أنه خشي إن لم يبادره بذلك بادره اللص بالقتل. وفي هذه الصورة يجوز بدأته بالقتل.
(تنبيه) الخرقي ذكر الحكم فيما إذا كان مع الداخل سلاح، وأبو محمد قال في المغني: وإن لم يكن معه سلاح، ولعل كلام الخرقي أصوب إذ المسألة مفروضة عند كثير من الأصحاب فيمن دخل متلصصا أو صائلا، والغالب من حال هذين أن معهما سلاحا، أما إن دخل إنسان على غير هاتين الحالتين، فظاهر كلام الأصحاب أنه لا يجرى عليه هذا الحكم. نعم يؤمر بالخروج قطعا، فإن لم يخرج فينبغي أن يخرج بالشرط ونحو ذلك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.