فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وثني المعز إذا تمت له سنة ودخل في الثانية. ش: قد تقدم أيضا الكلام على هذا،

٧٬٠٠٦

وأن هذا الذي قاله الأصحاب،

٧٬٠٠٧

وأن ابن الأثير قال: ما كمل له سنتان.

[ما يجزئ في الأضحية من البقر] قال: والبقرة إذا صار لها سنتان ودخلت في الثالثة. ش: لأنه يروى عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «لا تذبحوا إلا مسنة» ومسنة البقر التي لها سنتان، ورأيت في نسخة من الجامع الصغير أن الثنية من البقر التي كمل لها ثلاث سنين. [ما يجزئ في الأضحية من الإبل] قال: والإبل إذا صار لها خمس سنين ودخلت في السادسة. ش: قال الأصمعي، وأبو زياد الكلابي، وأبو زيد الأنصاري: إذا مضت السنة الخامسة على البعير، ودخل في السادسة، وألقى ثنيته فهو حينئذ ثني.

ويرى أنه يسمى ثنيا لأنه ألقى ثنيته، فظاهر هذا أن أهل اللغة يعتبرون في تسميته ثنيا حين كمال خمس سنين وإلقاء ثنيته، والفقهاء جعلوا الضابط استكمال خمس سنين.

[ما يشترط في الأضحية]

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ يُجْتَنَبُ فِي الضَّحَايَا الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا] (٧٨٦١) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَيُجْتَنَبُ فِي الضَّحَايَا الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الَّتِي لَا يُرْجَى بُرْؤُهَا، وَالْعَضْبَاءُ، وَالْعَضَبُ ذَهَابُ أَكْثَرِ مِنْ نِصْفِ الْأُذُنِ أَوْ الْقَرْنِ)

٣٩٬٧٨١

أَمَّا الْعُيُوبُ الْأَرْبَعَةُ الْأُوَلُ، فَلَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي أَنَّهَا تَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ؛ لِمَا رَوَى الْبَرَاءُ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ:«أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ؛ الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ.

وَمَعْنَى الْعَوْرَاءِ الْبَيِّنِ عَوَرُهَا، الَّتِي قَدْ انْخَسَفَتْ عَيْنُهَا، وَذَهَبَتْ؛ لِأَنَّهَا قَدْ ذَهَبَتْ عَيْنُهَا، وَالْعَيْنُ عُضْوٌ مُسْتَطَابٌ،

٣٩٬٧٨٢

فَإِنْ كَانَ عَلَى عَيْنِهَا بَيَاضٌ وَلَمْ تَذْهَبْ، جَازَتْ التَّضْحِيَةُ بِهَا؛ لِأَنَّ عَوَرَهَا لَيْسَ بِبَيِّنٍ، وَلَا يَنْقُصُ ذَلِكَ لَحْمَهَا. وَالْعَجْفَاءُ الْمَهْزُولَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي، هِيَ الَّتِي لَا مُخَّ لَهَا فِي عِظَامِهَا؛ لِهُزَالِهَا، وَالنِّقْيُ: الْمُخُّ،

قَالَ الشَّاعِرُ:

لَا يَشْتَكِينَ عَمَلًا مَا أَنْقَيْنَ ... مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلَامَى أَوْ عَيْن فَهَذِهِ لَا تُجْزِئُ؛ لِأَنَّهَا لَا لَحْمَ فِيهَا، إنَّمَا هِيَ عِظَامٌ مُجْتَمِعَةٌ.

٣٩٬٧٨٣

وَأَمَّا الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا: فَهِيَ الَّتِي بِهَا عَرَجٌ فَاحِشٌ، وَذَلِكَ يَمْنَعُهَا مِنْ اللِّحَاقِ بِالْغَنَمِ فَتَسْبِقُهَا إلَى الْكَلَإِ فَيَرْعَيْنَهُ وَلَا تُدْرِكُهُنَّ، فَيَنْقُصُ لَحْمُهَا،

٣٩٬٧٨٤

فَإِنْ كَانَ عَرَجًا يَسِيرًا لَا يُفْضِي بِهَا إلَى ذَلِكَ، أَجْزَأَتْ.

٣٩٬٧٨٥

وَأَمَّا الْمَرِيضَةُ الَّتِي لَا يُرْجَى بُرْؤُهَا: فَهِيَ الَّتِي بِهَا مَرَضٌ قَدْ يَئِسَ مِنْ زَوَالِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَنْقُصُ لَحْمَهَا وَقِيمَتَهَا نَقْصًا كَبِيرًا، وَاَلَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَهِيَ الَّتِي يَبِينُ أَثَرُهُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَنْقُصُ لَحْمَهَا وَيُفْسِدُهُ، وَهُوَ أَصَحُّ.

وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَرِيضَةِ الْجَرْبَاءُ؛ لِأَنَّ الْجَرَبَ يُفْسِدُ اللَّحْمَ وَيُهْزِلُ إذَا كَثُرَ. وَهَذَا قَوْلُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ. وَهَذَا تَقْيِيدٌ لِلْمُطْلَقِ، وَتَخْصِيصٌ لِلْعُمُومِ بِلَا دَلِيلٍ، وَالْمَعْنَى يَقْتَضِي الْعُمُومَ كَمَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظُ،

٣٩٬٧٨٦

فَإِنْ كَانَ الْمَرَضُ يُفْسِدُ اللَّحْمَ وَيَنْقُصُهُ، فَلَا مَعْنَى لِلتَّخْصِيصِ مَعَ عُمُومِ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى.

٣٩٬٧٨٧

وَأَمَّا الْعَضَبُ: فَهُوَ ذَهَابُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْأُذُنِ أَوْ الْقَرْنِ، وَذَلِكَ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ أَيْضًا. وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ،

٣٩٬٧٨٨

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ: تُجْزِئُ مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ. وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَعَمَّارٍ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ.

٣٩٬٧٨٩

وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ قَرْنُهَا يَدْمَى، لَمْ يَجُزْ، وَإِلَّا جَازَ.

٣٩٬٧٩٠

وَقَالَ عَطَاءٌ وَمَالِكٌ: إذَا ذَهَبَتْ الْأُذُنُ كُلُّهَا، لَمْ يَجُزْ،

٣٩٬٧٩١

وَإِنْ ذَهَبَ يَسِيرٌ، جَازَ. وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ» . يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرَهُ يُجْزِئُ؛ وَلِأَنَّ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، قَالَ: قُلْت لِلْبَرَاءِ فَإِنِّي أَكْرَهُ النَّقْصَ مِنْ الْقَرْنِ وَمِنْ الذَّنَبِ. فَقَالَ: اكْرَهْ لِنَفْسِك مَا شِئْت، وَإِيَّاكَ أَنْ تُضَيِّقَ عَلَى النَّاسِ.

وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ اللَّحْمُ، وَلَا يُؤَثِّرُ ذَهَابُ ذَلِكَ فِيهِ. وَلَنَا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ.» قَالَ قَتَادَةُ: فَسَأَلْت سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: نَعَمْ، الْعَضَبُ النِّصْفُ فَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ:«أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ» .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ. وَهَذَا مَنْطُوقٌ يُقَدَّمُ عَلَى الْمَفْهُومِ.

(٧٨٦٢) فَصْلٌ: وَلَا تُجْزِئُ الْعَمْيَاءُ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ الْعَوْرَاءِ

٣٩٬٧٩٢

تَنْبِيهٌ عَلَى الْعَمْيَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَمَاهَا بَيِّنًا؛ لِأَنَّ الْعَمَى يَمْنَعُ مَشْيَهَا مَعَ الْغَنَمِ، وَمُشَارَكَتَهَا فِي الْعَلَفِ.

وَلَا تُجْزِئُ مَا قُطِعَ مِنْهَا عُضْوٌ، كَالْأَلْيَةِ وَالْأَطْبَاءِ؛ لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا تَجُوزُ الْعَجْفَاءُ، وَلَا الْجَدَّاءُ. قَالَ أَحْمَدُ: هِيَ الَّتِي قَدْ يَبِسَ ضَرْعُهَا. وَلِأَنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي الْإِخْلَالِ بِالْمَقْصُودِ مِنْ ذَهَابِ شَحْمَةِ الْعَيْنِ.

[فَصْلٌ يُجْزِئُ الْخَصِيُّ فِي الْأُضْحِيَّةِ] (٧٨٦٣) فَصْلٌ: وَيُجْزِئُ الْخَصِيُّ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ وَالْوَجَأُ رَضُّ الْخُصْيَتَيْنِ، وَمَا قُطِعَتْ خُصْيَتَاهُ أَوْ شَلَّتَا، فَهُوَ كَالْمَوْجُوءِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ؛ وَلِأَنَّ الْخِصَاءَ ذَهَابُ عُضْوٍ غَيْرِ مُسْتَطَابٍ، يَطِيبُ اللَّحْمُ بِذَهَابِهِ، وَيَكْثُرُ وَيَسْمَنُ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا زَادَ فِي لَحْمِهِ وَشَحْمِهِ أَكْثَرُ مِمَّا ذَهَبَ مِنْهُ. وَبِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ وَعَطَاءٌ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا.

(٧٨٦٤) فَصْلٌ: وَتُجْزِئُ الْجَمَّاءُ، وَهِيَ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ لَهَا قَرْنٌ، وَالصَّمْعَاءُ، وَهِيَ الصَّغِيرَةُ الْأُذُنِ، وَالْبَتْرَاءُ، وَهِيَ الَّتِي لَا ذَنَبَ لَهَا، سَوَاءٌ كَانَ خِلْقَةً أَوْ مَقْطُوعًا. وَمِمَّنْ لَمْ يَرَ بَأْسًا بِالْبَتْرَاءِ ابْنُ عُمَرَ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَكَمُ. وَكَرِهَ اللَّيْثُ أَنْ يُضَحَّى بِالْبَتْرَاءِ مَا فَوْقَ الْقَصَبَةِ.

٣٩٬٧٩٣

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: لَا تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِالْجَمَّاءِ؛ لِأَنَّ ذَهَابَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْقَرْنِ يَمْنَعُ، فَذَهَابُ جَمِيعِهِ أَوْلَى؛ وَلِأَنَّ مَا مَنَعَ مِنْهُ الْعَوَرُ، مَنَعَ مِنْهُ الْعَمَى، فَكَذَلِكَ مَا مَنَعَ مِنْهُ الْعَضَبُ، يَمْنَعُ مِنْهُ كَوْنُهُ أَجَمَّ أَوْلَى. وَلَنَا أَنَّ هَذَا نَقْصٌ لَا يَنْقُصُ اللَّحْمَ، وَلَا يُخِلُّ بِالْمَقْصُودِ، وَلَمْ يَرِدْ بِهِ نَهْيٌ، فَوَجَبَ أَنْ يُجْزِئَ، وَفَارَقَ الْعَضَبَ،

٣٩٬٧٩٤

فَإِنَّ النَّهْيَ عَنْهُ وَارِدٌ، وَهُوَ عَيْبٌ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا أَدْمَى وَآلَمَ الشَّاةَ، فَيَكُونُ كَمَرَضِهَا، وَيُقَبِّحُ مَنْظَرَهَا،

٣٩٬٧٩٥

بِخِلَافِ الْأَجَمِّ، فَإِنَّهُ حُسْنٌ فِي الْخِلْقَةِ لَيْسَ بِمُرْضٍ وَلَا عَيْبٍ، إلَّا أَنَّ الْأَفْضَلَ مَا كَانَ كَامِلَ الْخِلْقَةِ،

٣٩٬٧٩٦

فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ضَحَّى بِكَبْشٍ أَقْرَنَ أَمْلَحَ.

وَقَالَ:«خَيْرُ الْأُضْحِيَّةِ الْكَبْشُ الْأَقْرَنُ» . وَأَمَرَ بِاسْتِشْرَافِ الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ.

[فَصْلٌ وَتُكْرَهُ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ وَالْمَثْقُوبَةُ وَمَا قُطِعَ شَيْءٌ مِنْهَا الْأُضْحِيَّةُ] (٧٨٦٥) فَصْلٌ: وَتُكْرَهُ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ، وَالْمَثْقُوبَةُ، وَمَا قُطِعَ شَيْءٌ مِنْهَا؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ:«أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ، وَلَا نُضَحِّيَ بِمُقَابَلَةٍ، وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا خَرْقَاءَ، وَلَا شَرْقَاءَ. قَالَ زُهَيْرٌ قُلْت لِأَبِي إِسْحَاقَ، مَا الْمُقَابَلَةُ؟ قَالَ يُقْطَعُ طَرَفُ الْأُذُنِ. قُلْت: فَمَا الْمُدَابَرَةُ؟ قَالَ يُقْطَعُ مِنْ مُؤَخَّرِ الْأُذُنِ. قُلْت: فَمَا الشَّرْقَاءُ؟ قَالَ: تُشَقُّ الْأُذُنُ. قُلْت: فَمَا الْخَرْقَاءُ؟ قَالَ: تَشُقُّ أُذُنَهَا السِّمَةُ.»

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ. قَالَ الْقَاضِي: الْخَرْقَاءُ الَّتِي انْثَقَبَتْ أُذُنُهَا. وَهَذَا نَهْيُ تَنْزِيهٍ، وَيَحْصُلُ الْإِجْزَاءُ بِهَا، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ وَلِأَنَّ اشْتِرَاطَ السَّلَامَةِ مِنْ ذَلِكَ يَشُقُّ إذْ لَا يَكَادُ يُوجَدُ سَالِمٌ مِنْ هَذَا كُلِّهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.