فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: ويجوز أن يبدل الأضحية - إذا أوجبها - بخير منها. ش: هذا مبني على أصل، وهو أنه إذا أوجب أضحية فهل يزول ملكه عنها؟ بذلك قال عامة الأصحاب، وزعم أبو محمد في الكافي أن أحمد نص على أنه لا يزول بذلك، إذ النذور محمولة على أصولها في الفروض،

٧٬٠٢٨

وفي الفرض لا يزول ملكه وهو الزكاة، وله إخراج البدل فكذلك في النذر، وخالفهم أبو الخطاب في هدايته وخلافه الصغير، فقال بالزوال، معتمدا على قول أحمد في الهدي إذا عطب في الحرم: قد أجزأ عنه. وقوله في الأضحية إذا هلكت: ليس عليه بدلها. وقوله إذا عين الهدي أو الأضحية فأعورت أو عجفت يذبحها وتجزئه،

٧٬٠٢٩

وكذا لو ذبحت فسرقت، أو ذبحها ذابح بغير إذنه أجزأت،

٧٬٠٣٠

قال: ولو كان ملكه باقيا لوجب عليه بدلها في جميع هذه المواضع، ووجه ذلك أنه جعلها لله تعالى، فأشبهت المعتق والموقوف، فعلى هذا القول لا يجوز البيع ولا الإبدال مطلقا.

٧٬٠٣١

أما على المذهب فيجوز إبدالها بخير منها وقد نص عليه أحمد، نظرا لمصلحة الفقراء في ذلك،

٧٬٠٣٢

ولا يجوز بدونها قطعا، لما فيه من تفويت حرمتها وإنه لا يجوز، وهل يجوز بمثلها؟ فيه وجهان: (أحدهما) : وهو ظاهر كلام الخرقي، واختاره أبو محمد لا يجوز، لأنه تفويت للعين من غير

٧٬٠٣٣

فائدة تحصل، أشبه ما لو أبدلها بدونها.

٧٬٠٣٤

(والثاني) : يجوز لأن الواجب لم ينقص.

وحيث جاز الإبدال فهل يجوز البيع؟ فيه روايتان: (إحداهما) : وهي اختيار أبي بكر والقاضي - يجوز، إذ الإبدال بيع في الحقيقة، «ولأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ساق مائة بدنة في حجته، وقدم علي من اليمن فأشركه فيها» . رواه مسلم وغيره. (والثانية) : وهي ظاهر كلام الخرقي، واختيار أبي محمد - لا يجوز.

٣٦٢٨ - لما روي «عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: أهدي عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بختيا، فأعطي بها ثلاثمائة دينار، فأتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله، إني أهديت بختيا فأعطيت بها ثلثمائة دينار، أفأبيعها وأشتري بثمنها بدنا؟ قال: «لا، انحرها إياها» رواه أحمد وأبو داود، والبخاري في تأريخه، وهذا نص، وفيه دليل على المنع من الإبدال، كما يقوله أبو الخطاب، ويجاب عن تشريك النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأن ذلك في الأجر والثواب، أو كان قبل الإيجاب.

وحيث جاز البيع فهل ذلك بشرط أن يبيعها لمن يضحي بها، قاله الشيرازي، وصاحب التلخيص، أو مطلقا، وهو ظاهر كلام القاضي وأبي بكر؟ فيه قولان، ثم على القولين يشتري خيرا منها، قاله أبو بكر وصاحب التلخيص، وحكاه أبو محمد عن القاضي، وظاهر كلام القاضي في الجامع جواز شراء مثلها، قال: عليه بدنة مكانها. ثم قال صاحب التلخيص: يصرف ثمنها في خير منها، وقال غيره: يشتري خيرا منها، وأطلق.

(تنبيه) : حكم الهدي الواجب حكم الأضحية فيما تقدم.

[وقت ذبح الأضحية]

المغنيابن قدامة

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.