فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإذا مات رجل وخلف ابنين وعبدين لا يملك غيرهما، وهما متساويان في القيمة، فقال أحد الابنين: أبي أعتق هذا. وقال الآخر: أبي أعتق أحدهما لا أدري من منهما. أقرع بينهما، فإن وقعت القرعة على الذي اعترف الابن بعتقه عتق منه ثلثاه، إن لم يجز الابنان عتقه كاملا، وكان الآخر عبدا، وإن وقعت القرعة على الآخر عتق منه ثلثه، وكان لمن أقرعنا بقوله فيه سدسه ونصف العبد الآخر، ولأخيه نصفه وسدس العبد الذي اعترف أن أباه أعتقه، فصار ثلث كل واحد من العبدين حرا.

ش: هذه المسألة محمولة على حالة يكون التبرع فيها من الثلث، كالعتق في مرض الموت ونحو ذلك، إذ لو لم يكن كذلك لنفذ العتق في الكل، ولم يقف على إجازة الورثة، وقرينة هذا ذكر الإجازة في الورثة.

إذا تقرر أن ذلك في حالة العتق فيها من الثلث فلا يخلو ذلك من أربعة أحوال (أحدها) أن يعينا العتق في أحدهما، فيعتق منه ثلثاه، إن لم يجيزا عتقه كاملا، لأن ذلك ثلث جميع ماله، وهذا واضح (الثاني) عين كل واحد منهما العتق في غير الذي عينه أخوه، فيعتق من كل واحد ثلثه، لأن مجرد قول الشخص إنما يقبل في حق نفسه دون حق غيره، وحق كل واحد منهما نصف العبدين، فيقبل قوله في حقه من الذي عينه وهو ثلثاه، وذلك هو الثلث، ويبقى له نصف ثلثه وهو السدس، ونصف العبد الآخر (الثالث) قال أحدهما: أبي أعتق هذا.

٧٬٨٩٣

وقال الآخر: أبي أعتق أحدهما لا أدري من منهما. وهي صورة الكتاب، فإنه يقرع بينهما لتبيين ما حصل فيه الإبهام،

٧٬٨٩٤

فإن وقعت على الذي اعترف الابن بعتقه عتق منه ثلثاه، لأن بخروج القرعة عليه كأنه قد حصل اتفاق الابنين على عتقه،

٧٬٨٩٥

وإذا يعتق ثلثاه، إلا أن يجيزا عتقه كاملا فيعتق جميعه، لأن ذلك محض حقهما، ويبقى العبد الآخر على الرق، لأنه قد تبين أنه لم يقع في عتق،

٧٬٨٩٦

وإن وقعت على الآخر كان كما لو عين كل منهما عبدا كما تقدم، يعتق من الذي خرجت عليه القرعة ثلثه، لأنه حق الذي قال: لا أدري. وله - وهو الذي أقرعنا بسبب قوله - سدسه، ونصف العبد الآخر، ولأخيه نصف الذي خرجت عليه القرعة، لأنه ينكر العتق فيه رأسا وسدس العبد الذي اعترف أن أباه أعتقه، لأن ثلثه عتق بإقراره كما تقدم،

٧٬٨٩٧

وإذا آل الأمر إلى أن صار ثلث كل واحد منهما حرا (الحال الرابع) أن يقولا: أعتق أحدهما ولا ندري من منهما. فإنه يقرع بين العبدين،

٧٬٨٩٨

فمن وقعت عليه القرعة عتق منه ثلثاه، إن لم يجيزا عتقه كله، وبقي الآخر على الرق، والفطن لا يخفى عليه جميع الأحوال من مسألة الكتاب، والله أعلم.

المغنيابن قدامة

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.