فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإذا قال: أبيعك بكذا، على أن آخذ منك الدينار بكذا، لم ينعقد البيع، وكذلك إن باعه بذهب، على أن يأخذ منه دراهم بصرف ذكراه. ش: إذا شرط عقدا في عقد، مثل أن باعه شيئا بدراهم، وشرط أن يصارفه عن الدراهم بدنانير معلومة: أو بذهب وشرط أن يأخذ دراهم، أو باعه داره على أن يبيعه داره الأخرى، أو على أن يبيعه المشتري داره، أو على أن يؤجرها له، ونحو ذلك، فالمذهب المشهور أن العقد يبطل.

١٩٨٥ - لما روى أبو هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن بيعتين في بيعة» ، رواه الترمذي وصححه، قال إمامنا: هذا معناه.

تعليق

ولما تقدم في حديث عبد الله بن عمرو «لا يحل سلف وبيع» وفي المذهب قول آخر، حكاه أبو محمد، تخريجا من الشروط المنافية لمقتضى العقد، كأن لا يبيع، ولا يهب، وأبو البركات حكاه رواية: يصح العقد،

٢٬٨٠٦

ويبطل الشرط، كما ثبت ذلك بالنص في شرط الولاء.

واعلم أن الخرقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال قبل: إن البيع لا يبطله شرط واحد،

٢٬٨٠٧

وقال هنا بالبطلان، فيحتمل أن مذهبه أن كل الشروط الفاسدة تبطل البيع، ويكون ما تقدم مرادا به الشرط الصحيح، ويحتمل أن يخص البطلان بهذا الشرط وما في معناه من اشتراط عقد في عقد.

٢٬٨٠٨

(تنبيه) : للعلماء في تأويل بيعتين في بيعة تأويل آخر، قاله مالك، والشافعي وغيرهما، وهو أن يقول بعتك بعشرة نقدا، أو بعشرين نسيئة، أو بعتك بدينار، أو بعشرة دراهم، ونحو ذلك، وهذا أيضا لا يصلح على المذهب، لعدم العلم بالمبيع، وخرج أبو الخطاب في الهداية صحة ذلك، من رواية: إن خطته اليوم فلك درهم،

٢٬٨٠٩

وإن خطته غدا فلك نصف درهم، وتردد أبو محمد في التخريج، وفرق على البيع بأن العقد ثم تمكن صحته، لكونه جعالة، تحتمل فيها الجهالة، وبأن العمل الذي يستحق به الأجرة لا يقع إلا على إحدى الصفتين، فتتعين الأجرة المسماة عوضا، فلا تنازع،

٢٬٨١٠

بخلاف هنا، وفي كليهما نظر، لأن العلم بالعوض في الجعالة شرط، كما هو في الإجارة، والبيع والقبول أيضا في البيع لا يقع إلا على إحدى الصفتين فيتعين ما سمي لها، والله أعلم.

١٩٨٦ - ش: لما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من ولي ليتيم مالا فليتجر به، ولا يدعه حتى تأكله الصدقة» رواه الترمذي. ١٩٨٧ - وروي نحوه عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قال علماء الحديث: وهو أصح من المرفوع.

١٩٨٨ - وعن القاسم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قال: كانت عائشة تزكي أموالنا وإنها لتتجر بها في البحرين. ولأن ذلك أحظ لليتيم، لكون نفقته تكون في ربحه، والولي يفعل الأحظ، ويشعر هذا التعليل بأن شرط الاتجار به كونه في المواضع الآمنة، ولا بد من ذلك، وحكم الأب والحاكم، وأمينه حكم الوصي بل أولى، وظاهر كلام أبي محمد في المغني أو صريحه أن ذلك على سبيل الجواز والندبية، لا على سبيل الوجوب، إذ لا يجب على الولي أن يحصل له نفع، بل الواجب عليه أن لا يضره، وأورد على هذا إذا وهب له من يعتق عليه، ولا تلزمه نفقته، أنه يجب على الولي القبول، ويجاب بأن هنا محض مصلحة، من غير ضرر ما،

٢٬٨١١

بخلاف ما تقدم، فإن على الولي ضررا في تفويت منافعه، والله أعلم.

المغنيابن قدامة

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.