وإذا لم يكن السلم كالحديد، والرصاص، وما لا يفسد،
الشروح عليها
قال: وإذا لم يكن السلم كالحديد، والرصاص، وما لا يفسد، ولا يختلف قديمه وحديثه، لم يكن عليه قبضه قبل محله. ش: السلم أي المسلم فيه، تسمية للمفعول بالمصدر، كتسمية المرهون رهنا، والمسروق سرقة، ونحو ذلك، ولا يخلو المسلم فيه
إما أن يؤتى به في وقته، أو بعده، أو قبله،
فإن أتي به في وقته [أو بعده لزم قبوله،
وإن تضرر المسلم بذلك، وإن أتي به قبل وقته] فإن كان في قبضه ضرر ولو مآلا - لكونه مما يتغير، كالفاكهة ونحوها، أو لكون قديمه دون حديثه كالحبوب، أو كان مما يتغير قبل الوقت المشترط، أو لكونه مما يحتاج في حفظه إلى مئونة كالحيوان ونحوه، أو كان مما يخاف عليه إذا من ظالم، ونحو ذلك - لم يلزم المسلم قبوله، لأن عليه في ذلك ضررا، وإنه منفي شرعا، قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا ضرر ولا ضرار» وإن كان مما لا ضرر في قبضه - كالحديد، والرصاص، إذ لا فرق بين قديمه وحديثه، وكان الوقت آمنا، ولا مئونة لحفظه - لزمه قبوله، لأن غرضه حاصل مع زيادة منفعة لا ضرر عليه فيها، فأشبه زيادة الصفة على المذهب، وهذا كله إذا أتى به على صفته،
فإن أتى به على غير صفته فإن كان دونها جاز قبوله مع اتحاد الجنس، ولم يلزم،
وإن كان فوقها واختلف الجنس لم يجز كما تقدم،
وإن اتحد الجنس والنوع لزم القبول على المذهب بلا ريب،
وقيل: لا يلزم بل يجوز،
وقيل: لا يجوز، [وعلى المذهب فإن اختلف النوع فهل يلزم القبول، وهو قول القاضي والمجد، أو لا يلزم، وهو قول أبي محمد، أو لا يجوز] ويحكى رواية؟ على ثلاثة أقوال، والله أعلم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.