ولا يجوز أن يأخذ رهنا ولا كفيلا من المسلم إليه.
الشروح عليها
قال: ولا يجوز أن يأخذ رهنا ولا كفيلا من المسلم إليه. ش: هذا إحدى الروايتين، واختيار أبي بكر في التنبيه، وابن عبدوس، إذ وضع الرهن الاستيفاء من ثمنه، عند تعذر الاستيفاء من ذمة الغريم، والمسلم فيه لا يمكن استيفاؤه من ثمن الرهن، ولا من ذمة الضامن، حذارا من أن يصرفه إلى غيره، وإنه منهي عنه، وفيه نظر، لأن الضمير في «لا يصرفه» راجع للمسلم فيه،
وإذا يشتري ذلك من ثمن الرهن ويدفع ولا محذور،
وكذلك يشتريه الضامن ويسلمه، وإذا لم يصرف إلى غيره (والثانية) - وهي الصواب إن شاء الله تعالى، واختيار أبي محمد، وحكاها القاضي في روايتيه عن أبي بكر -: يجوز ذلك، لقول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ} [البقرة: ٢٨٢] إلى قوله: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: ٢٨٣] وقد شهد ترجمان القرآن أن السلم مراد منها وداخل فيها، فهي كالنص فيه، والكفيل كالرهن بجامع التوثقة.
٢٠١٥ - ومن ثم روى البيهقي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، أنه كان لا يرى بأسا بالرهن والقبيل في السلم، وروى نحو ذلك عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.
٢٠١٦ - وحكاية أبي محمد الكراهة عنهما في الرهن والكفيل، يحتمل أنه رواية أخرى عنهما. ٢٠١٧ - وقد استدل على ذلك أيضا بما في الصحيح «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اشترى من يهودي طعاما، ورهنه درعا من حديد» ، وليس بالبين، ومقتضى كلام الأصحاب أنا إذا منعنا أخذ الرهن لم يجز وإن تراضيا بذلك، وأنا إن جوزناه كان كبقية الرهون، يلزم بالقبض، أو بمجرد العقد إن لم يكن معينا على رواية،
وإذا لم يلزم، ولم يقبض فللمسلم الفسخ،
وقال ابن عبدوس: ليس للمسلم طلب رهن،
فإن شرطاه لم يلزم المسلم إليه الدفع إلا أن يشاء، والله أعلم. [
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.