فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإذا جرح العبد المرهون أو قتل فالخصم في ذلك سيده. ش: لأنه مالكه ومالك بدله، والمرتهن إنما يملك حبسه، فهو كالمستأجر، نعم إن ترك السيد المطالبة لعذر أو غيره، فللمرتهن المطالبة، لأن حقه يتعلق بموجب الجناية، قاله القاضي، وغير واحد من أصحابه، وفرقوا بينه وبين المودع، على المشهور عندهم، بأن ثم مجرد حفظ وائتمان،

٢٬٩٢٧

بخلاف الرهن والإجارة، فإن له فيها حق الوثيقة والمنفعة، والله أعلم. قال: وما قبض بسبب ذلك من شيء فهو رهن. ش: قد تقدم أن العبد المرهون إذا قتل أو جرح أن الخصم في ذلك هو السيد، إلا أنه - على ما قال صاحب التلخيص وغيره - ليس له القصاص إلا أن يأذن الراهن،

٢٬٩٢٨

قال في التلخيص: أو إعطائه قيمة العبد، وجعل ابن حمدان ذلك قولا،

٢٬٩٢٩

فإن اقتص كذلك فلا شيء عليه، وإلا فعليه، أقل الأمرين، من قيمة العبد المرهون، أو قيمة الجاني إن كانت [الجناية على النفس، أو أقل الأمرين من أرش الجرح، أو قيمة الجاني، إن كانت] على ما دونها، بجعل ذلك رهنا، لتفويته ذلك - باقتصاصه - على المرتهن، أشبه ما لو كانت الجناية موجبة للمال، هذا هو المشهور عند الأصحاب، والمنصوص عن أحمد.

وعن القاضي - وبه قطع ابن الزاغوني في الوجيز، واختاره المجد - لا شيء عليه، لأن الجناية لا توجب مالا،

٢٬٩٣٠

وإن لم يقتص السيد، بل عفا إلى مال، أو مطلقا -

٢٬٩٣١

وقيل: الواجب أحد شيئين - أو كانت الجناية موجبة للمال ابتداء، ثبت المال، وأخذ فجعل رهنا مكان العبد، لأنه بدله فقام مقامه،

٢٬٩٣٢

وإن عفا إلى غير مال، وقلنا: الواجب القصاص عينا، أو مطلقا، وقلنا كذلك، كان كما لو اقتص، فيه القولان السابقان، قاله أبو محمد، وصحح صاحب التلخيص أنه لا شيء على السيد هنا، مع قطعه ثم بالوجوب كما هو المنصوص،

٢٬٩٣٣

وإن عفا عن المال بعد ثبوته، أو إلى غير مال، وقلنا: الواجب أحد شيئين، فهل يصح عفوه، ويؤخذ منه أرش الجناية، فيجعل رهنا؟ وهو قول أبي الخطاب وصاحب التلخيص، أو لا يصح، ويؤخذ الأرش من قبل الجاني؟ وهو اختيار أبي محمد، أو يصح بالنسبة إلى الراهن دون المرتهن، فيؤخذ الأرش فيجعل رهنا،

٢٬٩٣٤

فإذا انفك الرهن رد الأرش إلى الجاني؟ وهو قول القاضي، على ثلاثة أقوال، وعلى الثالث لو استوفي الدين من الأرش فهل يرجع الجاني على العافي أم لا؟ فيه احتمالان، والله أعلم.

المغنيابن قدامة

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.