فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وكذلك الوصي. ش: حكم الوصي حكم الوكيل، لا يجوز له الشراء من مال موليه إلا حيث يجوز للوكيل، لاستوائهما معنى، فاستويا حكما، إذ كل منهما متصرف على الغير، والله أعلم. قال: وشراء الرجل لنفسه من مال ولده [الطفل] جائز، وكذلك شراؤه له من نفسه. ش: يجوز للأب أن يشتري لنفسه من مال ولده الذي تحت حجره، ويبيع له من ماله، لانتفاء التهمة في حقه غالبا، لكمال شفقته، والله أعلم.

لا زيادة له على هذه المسألة.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَة شِرَاءُ الرَّجُلِ لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ الطِّفْلِ] (٣٧٧٥) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَشِرَاءُ الرَّجُلِ لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ الطِّفْلِ جَائِزٌ. وَكَذَلِكَ شِرَاؤُهُ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ) . يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِ ابْنِهِ الَّذِي فِي حِجْرِهِ. وَيَبِيعَ وَلَدَهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَزَادُوا الْجَدَّ، فَأَبَاحُوا لَهُ ذَلِكَ.

١٦٬٩٢٩

وَقَالَ زُفَرُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ حُقُوقَ الْعَقْدِ تَتَعَلَّقُ بِالْعَاقِدِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ حُكْمَانِ مُتَضَادَّانِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُوجِبًا وَقَابِلًا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ عَمِّهِ مِنْ نَفْسِهِ. وَلَنَا، أَنَّ هَذَا يَلِي بِنَفْسِهِ، فَجَازَ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ، كَالْأَبِ يُزَوِّجُ ابْنَتَهُ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ، وَالسَّيِّدِ يُزَوِّجُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ. وَلَا نُسَلِّمُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَعَلُّقِ حُقُوقِ الْعَقْدِ بِالْعَاقِدِ لِغَيْرِهِ.

١٦٬٩٣٠

فَأَمَّا الْجَدُّ فَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى ابْنِ ابْنِهِ، عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ، فَيَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْأَجْنَبِيِّ. وَلِأَنَّ التُّهْمَةَ بَيْنَ الْأَبِ وَوَلَدِهِ مُنْتَفِيَةٌ، إذْ مِنْ طَبْعِهِ الشَّفَقَةُ عَلَيْهِ، وَالْمَيْلُ لَهُ، وَتَرْكُ حَظِّ نَفْسِهِ لِحَظِّهِ، فَلِذَلِكَ جَازَ. وَفَارَقَ الْجَدَّ وَالْوَصِيَّ وَالْحَاكِمَ وَأَمِينَهُ؛

١٦٬٩٣١

فَإِنَّ التُّهْمَةَ غَيْرُ مُنْتَفِيَةٍ فِي حَقِّهِمْ.

١٦٬٩٣٢

وَأَمَّا تَوَلِّي طَرَفَيْ الْعَقْدِ، فَيَجُوزُ، بِدَلِيلِ الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. وَلَا نُسَلِّمُ مَا ذَكَرَهُ فِيمَا إذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ عَمِّهِ، بَلْ يَجُوزُ بِدَلِيلِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَالَ لِابْنَةِ قَارِظٍ: أَتَجْعَلِينَ أَمْرَكِ إلَيَّ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: قَدْ تَزَوَّجْتُك. وَلَئِنْ سَلَّمْنَا فَإِنَّ التُّهْمَةَ غَيْرُ مُنْتَفِيَةٍ ثَمَّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.