فإن كن بنات كان له ما فضل. وللزوج النصف إذا لم يكن ولد،
الشروح عليها
قال: فإن كن بنات كان له ما فضل. ش: أي فإن كن الأولاد بنات، كان له ما فضل، يعني بعد فرض السدس، لأن الأب والحال هذه يرث بالفرض السدس، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: ١١] والولد يشمل الذكر والأنثى، وما بقي بعد أخذ ذي الفرض فرضه يأخذه بالتعصيب.
٢٢٥٠ - لقوله: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» . وإلا لو حمل كلام الخرقي على إطلاقه اقتضى أن يسقط فيما إذا كان معنا بنتان، وزوج، وأبوان،
فإن البنتين إذا لهما الثلثان، والزوج له الربع، والأم لها السدس، ولا يفضل للأب شيء، وليس كذلك، بل له السدس، فأصل المسألة من اثني عشر، وتعول إلى خمسة عشر،
وإذا يبقى له حال ثالث، وهو إذا لم يكن ولد أصلا، فإنه يأخذ الفاضل بالتعصيب ليس إلا للحديث. والله أعلم. [ميراث الزوج] قال: وللزوج النصف إذا لم يكن ولد، فإن كان لها ولد فله الربع. ش: هذا مما لا خلاف فيه بحمد الله، وقد شهد له قَوْله تَعَالَى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ} [النساء: ١٢] الآية، وهو شامل للولد ذكرا أو أنثى، ولولدها وولد ابنها.
والله أعلم.
[ميراث الزوجة]
[مَسْأَلَةٌ فَرْضُ الزَّوْجِ وَفَرْضُ الزَّوْجَةِ وَالزَّوْجَاتِ] (٤٨٢٨) مَسْأَلَةٌ قَالَ: (وَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، إذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ، فَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ، فَلَهُ الرُّبُعُ، وَلِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَرْبَعًا، إذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ) . وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ ذُو فَرْضٍ، لَا يَرِثَانِ بِغَيْرِهِ. وَفَرْضُ الزَّوْجِ النِّصْفُ مَعَ عَدَمِ وَلَدِ الْمَيِّتَةِ وَوَلَدِ ابْنِهَا، وَالرُّبُعُ مَعَ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الِابْنِ. وَفَرْضُ الزَّوْجَةِ وَالزَّوْجَاتِ الرُّبُعُ مَعَ عَدَمِ وَلَدِ الزَّوْجِ وَوَلَدِ ابْنِهِ، وَالثُّمُنُ مَعَ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الِابْنِ الْوَاحِدُ وَالْأَرْبَعُ سَوَاءٌ.
بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} . وَإِنَّمَا جَعَلَ لِلْجَمَاعَةِ مِثْلَ مَا لِلْوَاحِدَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ الرُّبُعُ، وَهُنَّ أَرْبَعٌ، لَأَخَذْنَ جَمِيعَ الْمَالِ، وَزَادَ فَرْضُهُنَّ عَلَى فَرْضِ الزَّوْجِ.
وَمِثْلُ هَذَا فِي الْجَدَّاتِ لِلْجَمَاعَةِ مِثْلُ مَا لِلْوَاحِدَةِ؛ لِأَنَّ الْجَدَّاتِ لَوْ أَخَذَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ السُّدُسَ، لَأَخَذْنَ النِّصْفَ، فَزِدْنَ عَلَى مِيرَاثِ الْجَدِّ.
فَأَمَّا سَائِرُ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ، كَالْبَنَاتِ، وَبَنَاتِ الِابْنِ، وَالْأَخَوَاتِ الْمُفْتَرِقَاتِ كُلِّهِنَّ،
فَإِنَّ لِكُلِّ جَمَاعَةٍ مِنْهُنَّ مِثْلَ مَا لِلِاثْنَتَيْنِ، عَلَى مَا ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ، وَزِدْنَ عَلَى فَرْضِ؛ الْوَاحِدَةِ؛ لِأَنَّ الذَّكَرَ الَّذِي يَرِثُ فِي دَرَجَتِهِنَّ لَا فَرْضَ لَهُ، إلَّا وَلَدَ الْأُمِّ،
فَإِنَّ ذَكَرَهُمْ وَأُنْثَاهُمْ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ بِالرَّحِمِ، وَقَرَابَةِ الْأُمِّ الْمُجَرَّدَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.