وإذا كان مع الجد والإخوة والأخوات أصحاب فرائض، أعطي أصحاب الفرائض فرائضهم،
الشروح عليها
قال: وإذا كان مع الجد والإخوة والأخوات أصحاب فرائض، أعطي أصحاب الفرائض فرائضهم، ثم ينظر فيما بقي، فإن كانت المقاسمة خيرا للجد من ثلث ما بقي، ومن سدس جميع المال، أعطي المقاسمة، وإن كان ثلث ما بقي خيرا له من المقاسمة، ومن سدس جميع المال أعطي ثلث ما بقي وإن كان سدس جميع المال أحظ له من المقاسمة، ومن ثلث ما بقي أعطي سدس جميع المال. ش: إذا كان مع الجد والإخوة ذو فرض، فللجد بعد أخذ ذي الفرض فرضه الأحظ من ثلاثة أشياء.
(المقاسمة) كأخ، كما لو لم يكن ذو فرض، (أو ثلث ما بقي) كما مع عدم ذي الفرض، إذ ما أخذ بالفرض كأنه ذهب من المال، فثلث الباقي بمنزلة ثلث جميع المال، (أو سدس جميع المال) لأن غاية الإخوة أن يكونوا بمنزلة الولد، وهو لا ينقص عن السدس مع الولد، فعلى هذا متى زادت الفروض عن النصف، فلا حظ له في ثلث الباقي،
وإن نقصت عن النصف فلا حظ له في سدس جميع المال، ثم تارة تكون المقاسمة خيرا له، كما إذا اجتمع والحال هذه مع أخ، وتارة يكون ثلث الباقي خيرا له، كما إذا كانت الإخوة ثلاثة، والله أعلم.
[مَسْأَلَةٌ كَانَ مَعَ الْجَدَّ وَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَات أَصْحَابُ فَرَائِضَ] (٤٨٦٩) مَسْأَلَةٌ قَالَ: (فَإِنْ كَانَ مَعَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ أَصْحَابُ فَرَائِضَ، أُعْطِيَ أَصْحَابُ الْفَرَائِضِ فَرَائِضَهُمْ، ثُمَّ نُظِرَ فِيمَا بَقِيَ، فَإِنْ كَانَتْ الْمُقَاسَمَةُ، خَيْرًا لِلْجَدِّ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ، وَمِنْ سُدُسِ جَمِيعِ الْمَالِ، أُعْطِيَ الْمُقَاسَمَةَ، وَإِنْ كَانَ ثُلُثُ مَا بَقِيَ خَيْرًا لَهُ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ، وَمِنْ سُدُسِ جَمِيعِ الْمَالِ، أُعْطِيَ ثُلُثَ مَا بَقِيَ، فَإِنْ كَانَ سُدُسُ جَمِيعِ الْمَالِ أَحَظَّ لَهُ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ، وَمِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ، أُعْطِيَ سُدُسَ جَمِيعِ الْمَالِ)
أَمَّا كَوْنُهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ سُدُسِ جَمِيعِ الْمَالِ؛ فَلِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ ذَلِكَ مَعَ الْوَلَدِ الَّذِي هُوَ أَقْوَى، فَمَعَ غَيْرِهِمْ أَوْلَى.
وَأَمَّا إعْطَاؤُهُ ثُلُثَ الْبَاقِي إذَا كَانَ أَحَظَّ لَهُ، فَلِأَنَّ لَهُ الثُّلُثَ مَعَ عَدَمِ الْفُرُوضِ، فَمَا أُخِذَ بِالْفَرْضِ، فَكَأَنَّهُ ذَهَبَ مِنْ الْمَالِ، فَصَارَ ثُلُثُ الْبَاقِي بِمَنْزِلَةِ ثُلُثِ جَمِيعِ الْمَالِ.
وَأَمَّا الْمُقَاسَمَةُ فَهِيَ لَهُ مَعَ عَدَمِ الْفُرُوضِ، فَكَذَلِكَ مَعَ وُجُودِهَا، فَعَلَى هَذَا مَتَى زَادَ الْإِخْوَةُ عَنْ اثْنَيْنِ، أَوْ مَنْ يَعْدِلُهُمْ مِنْ الْإِنَاثِ، فَلَا حَظَّ لَهُ فِي الْمُقَاسَمَةِ،
وَمَتَى نَقَصُوا عَنْ ذَلِكَ فَلَا حَظَّ لَهُ فِي ثُلُثِ الْبَاقِي،
وَمَتَى زَادَتْ الْفُرُوضُ عَلَى النِّصْفِ فَلَا حَظَّ لَهُ فِي ثُلُثِ مَا بَقِيَ،
وَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ النِّصْفِ فَلَا حَظَّ لَهُ فِي السُّدُسِ،
وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ النِّصْفَ فَحَسْبُ اسْتَوَى السُّدُسُ وَثُلُثُ الْبَاقِي،
وَإِنْ كَانَ الْإِخْوَةُ اثْنَيْنِ اسْتَوَى ثُلُثُ الْبَاقِي وَالْمُقَاسَمَةُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.