إن كان موضع جلوسه وشرط لقدوة نية اقتداء أو جماعة مع تحرم
الشروح عليها
إن كان موضع جلوسه وشرط لقدوة نية اقتداء أو جماعة مع تحرم موضع جلوسه لو انفرد كأن أدركه في ثالثة رباعية أو ثانية مغرب وإلا لم يكبر للقيام ويرفع يديه تبعا لإمامه القائم من تشهده الأول وإن لم يكن محل تشهده ولا يتورك في غير تشهده الأخير.
ويسن له أن لا يقوم إلا بعد تسليمتي الإمام.
وحرم مكث بعد تسليمتيه إن لم يكن محل جلوسه فتبطل صلاته به إن تعمد وعلم تحريمه.
ولا يقوم قبل سلام الإمام فإن تعمده بلا نية مفارقة بطلت.
والمراد مفارقة حد القعود فإن سها أو جهل لم يعتد بجميع ما أتى به حتى يجلس ثم يقوم بعد سلام الإمام.
ومتى علم ولم يجلس بطلت صلاته وبه فارق من قام عن إمامه في التشهد الأول عامدا فإنه يعتد بقراءته قبل قيام الإمام لأنه لا يلزمه العود إليه.
وشرط لقدوة شروط منها:
نية اقتداء أو جماعة أو ائتمام بالإمام الحاضر أو الصلاة معه أو كونه مأموما.
مع تحرم أي يجب أن تكون هذه النية مقترنة مع التحرم وإذا لم تقترن نية نحو الاقتداء بالتحرم لم تنعقد الجمعة لاشتراط الجماعة فيها وتنعقد غيرها فرادى.
فلو ترك هذه النية أو شك فيها وتابع مصليا في فعل كأن هوى
(قوله: إن كان الخ) قيد في ندب التكبير للقيام بعد سلام الإمام.
وقوله: المحل الذي جلس أي المأموم.
وقوله: معه أي الإمام.
وقوله: فيه أي في المحل.
(قوله: موضع جلوسه) أي المأموم.
(قوله: لو انفرد) أي لو صلى منفردا.
(قوله: كأن أدركه إلخ) الكاف استقصائية،
ولو أتى بباء التصوير لكان أولى.
(قوله: وإلا لم يكبر) أي وإن لم يكن موضع جلوسه لو انفرد لم يكبر للقيام، كأن أدركه في ثانية أو رابعة رباعية، أو ثالثة ثلاثية، وذلك لأنه ليس محل تكبيرة، وليس فيه موافقة لإمامه.
(قوله: ويرفع يديه إلخ) يعني يرفع المسبوق ندبا، عند قيام الإمام من تشهده الأول تبعا في ذلك.
ومقتضى التعليل بالتبعية أنه لو لم يأت به الإمام لا يأتي هو به.
لكن نقل ع ش عن حجر أنه يأتي به ولو لم يأت به إمامه.
فتنبه.
(قوله: وإن لم يكن الخ) الواو للحال،
وإن زائدة، لأن التبعية لإمامه في الرفع لا تكون إلا إذا لم يكن محل تشهده.
أي يرفع يديه تبعا في حال أنه لم يكن المحل الذي قام منه المأموم محل تشهده، كأن اقتدى بالإمام في ركعته الثانية.
(قوله: ولا يتورك) أي لا يسن للمسبوق أن يتورك، وإنما أتى به لدفع ما يتوهم من موافقته أيضا في كيفية الجلوس.
وتقدم معنى التورك وهو أن يخرج يسراه من جهة يمناه، ويلصق وركه بالأرض.
وقوله: في غير تشهده أي تشهد نفسه.
وقوله: الأخير هو ما يعقبه سلام، كما تقدم
(قوله: ويسن له) أي للمسبوق.
وهذا ليس مكررا مع قوله سابقا: ويكبر مسبوق للقيام بعد سلاميه، لأن ذلك في سنية التكبير للقيام بعد سلاميه، وهذا في سنية القيام بعد ذلك.
فتنبه.
وقوله: إن لا يقوم إلا بعد تسليمتي الإمام أي فيسن له انتظار سلامه الثاني، لأنه من لواحق الصلاة، وهذا هو محل انصباب السنية.
أما انتظار سلامة الأول فهو واجب كما يستفاد من قوله بعد: ولا يقوم قبل سلام إلخ.
(قوله: وحرم مكث بعد تسليمتيه) أي فيجب عليه القيام فورا.
قال الكردي: المخل بالفورية ما يبطل في الجلوس بين السجدتين، وهو الزيادة على الوارد فيهما بقدر أقل التشهد، هذا عند الشارح، وعند الجمال الرملي على طمأنينة الصلاة، فمتى مكث بعد تسليمتي الإمام زائدا على ذلك بطلت صلاته عنده.
اه.
(قوله: إن لم يكن محل جلوسه) أي لو كان منفردا،
فإن مكث في محل جلوسه لو كان منفردا جاز وإن طال.
اه.
نهاية.
(قوله: ولا يقوم قبل سلام الإمام) أي ولا يجوز أن يقوم قبل سلام الإمام ولا معه،
كما صرح به في شرح البهجة حيث قال: ويجوز أن يقوم عقب الأولى،
فإن قام قبل تمامها عامدا بطلت صلاته.
قال ع ش: وظاهره ولو عاميا.
وينبغي خلافه حيث جهل التحريم، لما تقدم من أنه لو قام قبل سلام الإمام سهوا لا تبطل صلاته، لكن لا يعتد بما فعله، فيجلس وجوبا ثم يقوم.
اه.
(قوله: فإن تعمده) أي تعمد القيام قبل سلام الإمام.
(قوله: بلا نية مفارقة) خرج به ما لو نوى المفارقة ثم قام فلا تبطل صلاته.
(قوله: بطلت) أي صلاته.
ولا يقال: كيف تبطل مع أنه إنما سبق بركن فقط، وهو لا يبطل؟ لأنا نقول هنا قد تمت الصلاة بما وقع السبق به وهو السلام.
ومحل عدم البطلان إذا وقع السبق قبل التمام.
(قوله: والمراد مفارقة إلخ) أي والمراد بالقيام المخل مفارقة حد القعود، لا الانتصاب قائما.
قال سم: يقال ينبغي البطلان بمجرد الأخذ في النهوض وإن لم يفارقه حد القعود، لأنه شروع في المبطل وهو مبطل كما لو قصد ثلاث فعلات متوالية،
فإن مجرد الشروع في الأولى مبطل.
فليتأمل.
اه.
(قوله: فإن سها الخ) الأولى التعبير بالواو، لأن ما دخلت عليه مقابل قوله فإن تعمده، لا مفرع عليه حتى يعبر بالفاء.
والمراد أنه قام قبل السلام ساهيا أنه في الصلاة أو جاهلا تحريم قيامه قبل السلام.
(قوله: لم يعتد بجميع ما أتى به) أي من الأركان.
والمناسب في الجواب أن يقول: وجب عليه الجلوس ولا يعتد الخ.
(قوله: حتى يجلس) قال سم: أي وإن سلم الإمام قبل أن يجلس،
وإذا جلس قبل سلام الإمام وكان موضع جلوسه كما هو الفرض لم يجب قيامه فورا بعد سلام الإمام كما لو لم يقم،
وكذا إذا جلس بعد سلام الإمام فيما يظهر، لأن قيامه لغو، فكأنه باق في الجلوس، وهو لو بقي في الجلوس لم يلزمه القيام فورا بعد سلام الإمام.
اه.
(قوله: ومتى علم) أي أو تذكر أنه قام قبل سلام الإمام.
(قوله: بطلت صلاته) أي لعدم الإتيان بالجلوس الواجب عليه.
اه ع ش.
(قوله: وبه فارق) أي وبلزوم جلوسه المفهوم من قوله حتى يجلس ثم قيامه فارق من قام إلخ، وذلك لأنه لا يلزم الجلوس والقيام حتى لا يعتد بما قرأه.
(قوله: لأنه لا يلزمه العود إليه) أي إلى التشهد.
(قوله: وشرط لقدوة) أي لصحتها المستلزمة صحة الصلاة.
وقوله: شروط أي سبعة، نظمها ابن عبد السلام بقوله: وسبعة شروط الاقتداء: * * نية، قدوة بلا امتراء كذا اجتماع لهما في الموقف * * مع المساواة أو التخلف وعلم مأموم بالانتقال * * توافق النظمين في الأفعال توافق الإمام في السنة إن * * كان بخلفه تفاحش يبن تتابع الإمام فيما فعلا * * تأخر المأموم عنه أولا ونظمها بعضهم في بيتين فقال: وافق النظم وتابع واعلمن * * أفعال متبوع مكان يجمعن واحذر لخلف فاحش تأخرا * * في موقف مع نية - فحررا
(قوله: منها نية اقتداء) أي نية المأموم الاقتداء، وذكر خمس كيفيات لنية القدوة.
وإنما اشترطت النية لصحة القدوة لأنها عمل، فافتقرت للنية.
(قوله: أو جماعة) أي أو نية جماعة،
ويصح للإمام نيتها أيضا، فيكون معناها في حقه غير معناها في حق المأموم.
ولا يضر ذلك في حالة الإطلاق لأنها تنزل في كل على ما يليق به، لأن قرائن الأحوال قد تخصص النيات.
(قوله: أو ائتمام) أي أو نية ائتمام.
(قوله: بالإمام) متعلق بكل من الاقتداء والجماعة والائتمام.
قال الكردي: ذكر في الإيعاب في اشتراط ذلك خلافا طويلا اعتمد منه الاكتفاء بنية الائتمام أو الاقتداء أو الجماعة، وهو كذلك في شرحي الإرشاد والتحفة والنهاية.
واعتمد الخطيب في المغني خلافه، فقال: لا يكفي كما قاله الأذرعي، إطلاق نية الاقتداء من غير إضافة إلى الإمام.
اه.
وقوله: الحاضر أي الذي وصفه هذا في الواقع، لا أنه ملحوظ في نيته، فلا ينافي أنه لا يجب تعيين الإمام باسمه أو صفته التي منها الحاضر.
(قوله: أو الصلاة معه) بالجر معطوف على اقتداء، أي أو نية الصلاة معه، أي مع الإمام.
(قوله: أو كونه مأموما) أي أو نية كونه مأموما.
(قوله: مع تحرم) الظرف متعلق بمحذوف حال من نية اقتداء، أي حال كونها كائنة مع التحرم.
قال سم: ينبغي الانعقاد إذا نوى في أثناء التكبيرة أو آخرها.
اه.
(قوله: أي يجب أن تكون الخ) هذا إن أراد الاقتداء به ابتداء، فلا ينافي ما مر أنه لو صلى منفردا ثم نوى القدوة في أثناء صلاته جاز.
وقوله: مقترنة مع التحرم المناسب مقترنة بالتحرم، بالباء بدل مع،
ثم إن وجوب الاقتران بالنسبة للجمعة لأجل انعقادها، لأن الجماعة شرط فيها، وبالنسبة لغيرها لأجل تحصيل فضيلة الجماعة، كما يفيده كلامه بعد.
(قوله: وإذا لم تقترن إلخ) المناسب التعبير بالفاء، لأن المقام يفيد التفريع.
وقوله: نية نحو الاقتداء أي كالجماعة والائتمام.
وقوله: بالتحرم متعلق بتقترن.
(قوله: لم تنعقد الجمعة) مثلها المعادة والمجموعة بالمطر والمنذورة جماعتها لاشتراط الجماعة فيها.
(قوله: لاشتراط الجماعة فيها) أي في الجمعة.
(قوله: وتنعقد) الأولى وينعقد بياء الغيبة.
(وقوله: غيرها) أي الجمعة.
(قوله: فلو ترك هذه النية) أي تحقق عدم الإتيان بها،
ولو لنسيان أو جهل.
اه.
برماوي.
(قوله: أو شك فيها) أي في هذه النية.
وفي هذه الحالة هو منفرد، فليس له المتابعة.
(قوله: وتابع إلخ) هذا في غير الجمعة،
أما فيها فيؤثر الشك إن طال زمنه وإن لم يتابع ومضى معه ركن، كما لو شك في أصل النية.
وقوله: مصليا مفعول تابع، وهو صادق بمن كان إماما لجماعة وبغيره.
(قوله: في فعل) أي ولو بالشروع فيه،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.