فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

إن فضل عن قوت ممون يوم عيد وليلته وعن دين ما يخرجه فيها, نوى الرجوع.

وفطرة ولد الزنا على أمه.

ولا عن ولد كبير قادر على كسب.

ولا تجب الفطرة عن قن كافر ولاعن مرتد إلا أن عاد للإسلام.

وتلزم على الزوج فطرة خادمة الزوجة إن كانت أمته أو أمتها وأخدمها إياها لا مؤجرة ومن صحبتها ولو بأذنه على المعتمد.

وعلى السيد فطرة أمته المزوجة لمعسر وعلى الحرة الغنية المزوجة لعبد لا عليه ولو غنيا.

٦٠٨

قال في البحر: ولو غاب الزوج فللزوجة اقتراض نفقتها للضرورة لا فطرتها لأنه المطالب

٦٠٩

وكذا بعضه المحتاج.

وتجب الفطرة على من مر عمن ذكر إن فضل عن قوت ممون له تلزمه مؤنته من نفسه وغيره يوم عيد وليلته وعن ملبس ومسكن وخادم يحتاج إليهما هو أو ممونه.

وعن دين على المعتمد خلافا للمجموع ولو مؤجلا وإن رضي صاحبه بالتأخير.

ما يخرجه فيها أي الفطرة.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(وقوله: إن نوى الرجوع) أي عند الإخراج.

(قوله: وفطرة ولد الزنا على أمة) أي لأنها يلزمها نفقته.

٤٬٧٠٩

ومثله ولد الملاعنة، ففطرته عليها، لوجوب نفقته عليها.

٤٬٧١٠

ولو اعترف الزوج بعد إخراجها لم ترجع عليه بها، كما لا ترجع عليه بالنفقة لكونه منفيا عنه حال الإخراج ظاهرا، ولم يثبت نسبه إلا من حين استلحاقه، ولأن ذلك منها على سبيل المواساة.

وقضية هذا أنه لو كان بإجبار حاكم رجعت.

أفاده ش ق.

(قوله: ولا عن ولد كبير) معطوف أيضا على عن زوجة ناشزة، أي ولا تجب عن ولد كبير على أبيه، بل تجب عليه،

٤٬٧١١

فلو أخرجها عنه أبوه من ماله لا تسقط عنه إلا بإذنه، لعدم استقلاله.

(قوله: قادر على كسب) أي أو عنده مال،

تعليق

ولو قال غني - كالذي قبله - لكان أولى.

(قوله: ولا تجب الفطرة عن قن كافر) أي ولا عن زوجة كافرة، ولا عن قريب كافر.

وعبارة المنهاج مع التحفة: لكن لا يلزم المسلم فطرة العبد والقريب والزوجة الكفار،

٤٬٧١٢

وإن لزمه نفقتهم، لما مر.

ويظهر في قن سبي - ولم يعلم إسلامه سابيه - أنه لا فطرة عنه في حال صغره،

٤٬٧١٣

وكذا بعد بلوغه - إن لم يسلم - عملا بالأصل.

٤٬٧١٤

بخلاف من في دارنا وشككنا في إسلامه، عملا بأن الغالب فيمن بدارنا الإسلام.

اه.

(قوله: ولا عن مرتد الخ) أي ولا تجب عن مرتد، قنا كان أو زوجة، أو قريبا، إلا إن عاد إلى الإسلام.

فزكاته قبله موقوفة.

(قوله: وتلزم على الزوج) أي تجب عليه.

(وقوله: فطرة خادمة الزوجة الخ) أي لأنها حينئذ تلزمه نفقتها، فلزمته فطرتها.

(وقوله: وأخدمها) أي الزوجة.

(وقوله: إياها) أي الأمة.

ويجوز العكس، فيجعل الضمير الأول للأمة،

٤٬٧١٥

والثاني للزوجة.

والمراد أنه جعل أمتها تخدمها.

٤٬٧١٦

وفي سم ما نصه:(فرع) حيث وجبت فطرة الخادمة، فينبغي أن محله ما لم يكن لها زوج موسر، وإلا ففطرتها على زوجها، لأنه الأصل في وجوب فطرتها، فحيث أيسر ففطرتها عليه، وإلا فعلى زوج المخدومة،

٤٬٧١٧

وإن وجبت نفقتها على زوجها، لأن النفقة تجب على المعسر،

٤٬٧١٨

بخلاف الفطرة، وفي هذه الحالة لها نفقتان: واحدة على زوجها بالزوجية، والأخرى على زوج المخدومة بالإخدام، ولها فطرة، لأن الفطرة لا تتعدد.

اه.

(قوله: لا مؤجرة) أي لا تلزمه فطرة الخادمة إن كانت أجنبية مؤجرة، أي ولو كانت الإجارة فاسدة لعدم وجوب نفقتها عليه.

قال ع ش: ومثل هذا ما يكثر وقوعه في مصرنا وقراها من استئجار شخص لرعي دوابه مثلا بشئ معين، فإنه لا فطرة له، لكونه مؤجرا إجارة

٤٬٧١٩

إما صحيحة، أو فاسدة، بخلاف ما لو استخدمه بالنفقة أو الكسوة - أي غير المقدرة - فتجب فطرته كخادم الزوجة.

اه.

(وقوله: ومن صحبتها الخ) أي ولا من صحبت زوجته لتخدمها بنفقتها، لأنها في معنى المؤجرة، فلا يلزمه فطرتها، كما أن المؤجرة لا يلزمه فطرتها.

(قوله: ولو بإذنه) في النهاية إسقاط ولو، وهو الأولى، إذ الخلاف إنما هو فيما إذا كان ذلك بإذنه.

(وقوله: على المعتمد) أي عند النووي.

واعتمد الرافعي في النفقات وجوب فطرتها، وجزم به المتولي،

٤٬٧٢٠

وقال في النهاية: والأوجه حمل الأول - أعني عدم الوجوب - على ما إذا كان لها مقدر من النفقة لا تتعداه،

٤٬٧٢١

والثاني - أعني الوجوب - على ما إذا لم يكن لها مقدر وتأكل كفايتها كالإماء.

اه.

بتصرف.

(قوله: وعلى السيد فطرة إلخ) أي وتجب على السيد فطرة أمته المزوجة، لما مر أنه اجتمع فيها شيآن الزوجية والملك، وهو أقوى منها.

(وقوله: لمعسر) خرج به الموسر، ففطرتها عليه، لا على السيد، قولا واحدا.

وتقدم عن السبكي أنها لم تسقط عن السيد بل تحملها الزوج عنه.

(قوله: وعلى الحرة إلخ) أي وتجب الفطرة على الحرة الغنية المزوجة لعبد.

وما جرى عليه المؤلف من أنها تلزمها، ضعيف.

٤٬٧٢٢

والمعتمد - الذي صرح به النووي في منهاجه - أنها لا تلزمها.

ونص عبارته: ولو أعسر الزوج - أو كان عبدا - فالأظهر أنه يلزم زوجته الحرة فطرتها، وكذا سيد الأمة.

(قلت) : الأصح المنصوص، لا تلزم الحرة.

والله أعلم.

اه.

ثم رأيته في شرح الروض نبه على ما نبهت عليه، وعبارته: وما ذكره كأصله من إنها تلزم زوجته الحرة ذكره في موضوع من المجموع مثله، وذكر في آخر منه كالمنهاج أنها لا تلزمها وهو ما جرى عليه في الإرشاد وشرحه، وهو المعتمد.

ومشيت عليه في شرح البهجة،

٤٬٧٢٣

وإن كان قد يفرق بين المعسر والعبد: بأن الأول أهل للتحمل في الجملة،

٤٬٧٢٤

بخلاف الثاني: فوجبت فطرة زوجته عليها، دون فطرة زوجة الأول.

اه.

(قوله: لا عليه) أي لا تجب على العبد،

٤٬٧٢٥

وإن أوجبنا نفقتها في كسبه، لأنه ليس أهلا لفطرة نفسه، فكيف يتحمل عن غيره؟

(وقوله: ولو غنيا) محل تأمل إذ مفاده أن العبد بملك ويوصف بالغنى، وليس كذلك.

نعم، على القديم يملك بتمليك سيده ملكا ضعيفا، فلعل المؤلف جرى عليه.

٤٬٧٢٦

وفي المغنى ما نصه: وعلى القديم يملك بتمليك سيده ملكا ضعيفا، ومع ذلك لا زكاة عليه، ولا على سيده، على الأصح.

٤٬٧٢٧

فإن قلنا يملك بتمليك غير سيده، فلا زكاة أيضا عليه، لضعف ملكه - كما مر - ولا على سيده لأنه ليس له.

اه.

(قوله: ولو غاب الزوج) أي ولم يترك لزوجته نفقة.

(قوله: فللزوجة اقتراض نفقتها) أي بإذن القاضي.

٤٬٧٢٨

فإذا حضر طالبته بوفاء ما اقترضته لأنه دين عليه.

(قوله: للضرورة) أي لتضررها بترك النفقة بخلاف الفطرة.

(وقوله: لا فطرتها) أي لا يجوز اقتراض فطرتها.

(وقوله: لأنه المطالب) أي لأن الزوج هو المخاطب بإخراجها.

(وقوله: وكذا بعضه) أي ومثل الزوجة - في جواز الاقتراض للنفقة: لا للفطرة - بعضه: أي بعض الغائب أصله أو فرعه، فيجوز له أن يقترض عليه للنفقة، لا للفطرة.

(قوله: وتجب الفطرة الخ) دخول على المتن.

(قوله: على من مر) أي على الحر.

(وقوله: عمن ذكر) أي عن كل مسلم تلزمه نفقته.

(قوله: إن فضل) أي زاد.

والمراد حال الوجوب.

فوجود الفاضل بعده لا يوجبها إتفاقا.

لكن يندب أن يخرجها باقتراض أو نحوه وتقع واجبة، لأن ندب الإقدام لا ينافي الوقوع واجبا، كما يشهد له نظائره.

وعبارة المنهج وشرحه: ولا فطرة على معسر وقت الوجوب،

٤٬٧٢٩

وإن أيسر بعده، وهو من لم يفضل عن قوته وقوت ممونه يومه وليلته إلخ.

اه.

والفرق بين ما هنا وبين الكفارة - حيث تستقر في ذمته إذا عجز عنها - أن اليسار هنا شرط للوجوب، وثم للأداء، وكأن حكمته أن هذه مواساة فخفف فيها، بخلاف تلك.

(قوله: عن قوت ممون) لو عبر بالمؤنة - كما عبر بها فيما بعد - لكان أولى، لشمولها الملبس والمسكن وغيرهما.

ويستغنى بها حينئذ عن قوله الآتي وعن ملبس الخ.

(وقوله: له) أي لمن، وهو الحر.

(قوله: تلزمه مؤنته) الجملة صفة لممون.

(وقوله: من نفسه) بيان لممون.

(وقوله: وغيره) أي من زوج، وقريب، ورقيق، وحيوان مملوك له.

(قوله: يوم عيد) متعلق بقوت، أي قوت في يوم عيد.

(وقوله: وليلته) المراد بها المتأخرة عن يومه - كما في النفقات - وإنما لم يعتبر زيادة على اليوم والليلة المذكورين لعدم ضبط ما وراءهما.

(قوله: وعن ملبس الخ) معطوف على عن قوت، أي وإن فضل عن ملبس إلخ.

(وقوله: ومسكن) بفتح الكاف وكسرها.

(قوله: يحتاج إليهما) في شرح المنهج: يحتاجها - بضمير المؤنث العائد على الثلاثة - وهو الصواب.

فشرط في الملبس أن يكون هو أو ممونه محتاجا إليه،

٤٬٧٣٠

وكذلك المسكن والخادم.

والمراد أنه يحتاجها مطلقا، لا في خصوص اليوم والليلة - كالقوت - بدليل إنه قيد به فيه، وأطلق هنا.

٤٬٧٣١

ويشترط في الثلاثة المذكورة أن تكون لائقة به،

٤٬٧٣٢

فلو كانت نفيسة لا تليق به فيلزمه إبدالها بلائق - أن أمكن - وإخراج التفاوت.

(قوله: وعن دين على المعتمد) أي عند شيخ الإسلام وابن حجر.

٤٬٧٣٣

والمعتمد عند الرملي والخطيب: أن الدين لا يمنع وجوب الفطرة.

وعبارة المغني: ولا يشترط كونه فاضلا عن دينه ولو لآدمي.

كما رجحه في المجموع، كالرافعي في الشرح الصغير، وجزم به ابن المقري في روضه: واقتضاه قول الشافعي رضي الله عنه والأصحاب - لو مات بعد أن هل شوال، فالفطرة في ماله مقدمة على الديون، وبأن الدين لا يمنع الزكاة، وبأنه لا يمنع نفقة الزوجة والقريب فلا يمنع إيجاب الفطرة، وما فرق به من أن زكاة المال متعلقة بعينه والنفقة ضرورية،

٤٬٧٣٤

بخلاف الفطرة فيهما لا يجدي، فالمعتمد ما تقرر،

٤٬٧٣٥

وإن رجح في الحاوي الصغير خلافه، وجزم به المصنف في نكته، ونقله عن الأصحاب.

اه.

(قوله: ولو مؤجلا) غاية في الدين الذي يشترط فضل ما يخرجه عنه.

(قوله: وإن رضي الخ) غاية ثانية له، وهي تناسب الدين الحال.

أي ولو رضي صاحب الدين الحال بالتأخير، أي تأخير قبضه - وكان عليه أن يعبر بدل إن - بلو - لأن تعبيره يوهم أنه غاية في الغاية، وليس كذلك.

(قوله: ما يخرجه فيها) فاعل فضل، ولا يخفى ما في عبارته من الإظهار في مقام الإضمار،

٤٬٧٣٦

ومن ظرفية الشئ في نفسه، وذلك لأن الفطرة في اصطلاحهم عين ما يخرجه، فيكون التقدير: وتجب الفطرة - أي القدر المخرج - إن فضل ما يخرجه وهذا موجب للركاكة.

تعليق

فلو قال وتجب الفطرة إن فضلت إلخ، وحذف قوله ما يخرجه فيها، لكان أخصر وأولى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.