فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

لا بشرط ما يضر كأن لا يباع عند المحل وكشرط منفعته كأن يشرطا أن الزوائد مرهونة. ولا يلزم إلا بقبض بإذن,

٩١٠

ولو عين قدرا فرهن بدونه: جاز.

ولا رجوع للمالك بعد قبض المرتهن العارية

٩١١

فلو تلف في يد الراهن ضمن لأنه مستعير الآن اتفاقا أو في يد المرتهن: فلا ضمان عليهما إذ المرتهن أمين ولم يسقط الحق عن ذمة الراهن نعم: إن رهن فاسدا: ضمن بالتسليم على ما قاله غير واحد.

ويباع المعار بمراجعة مالكه عند حلول الدين ثم يرجع المالك على الراهن بثمنه الذي بيع به.

لا يصح بشرط ما يضر الراهن أو المرتهن: كأن لا يباع أي المرهون عند المحل أي وقت حلول الدين أو إلا بأكثر من ثمن المثل وكشرط منفعته أي المرهون لمرتهن كأن يشرطا أن الزوائد الحادثة كثمر الشجر مرهونة فيبطل الرهن في الصور الثلاثة.

٩١٢

ولا يلزم الرهن كالهبة إلا بقبض بما مر في قبض المبيع بإذن من راهن يصح تبرعه.

ويحصل الرجوع عن الرهن قبل قبضه بتصرف يزيل الملك كالهبة والرهن لآخر ولا بوطء وتزويج وموت عاقد وهرب مرهون.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ولو عين قدرا إلخ)

٧٬٤٩١

استثناء من محذوف - كما يعلم من عبارة شرح المنهج - تقديره: وإذا عين المالك للمستعير جنس الدين وقدره وصفته لم تجز مخالفته أي ويستثنى من ذلك ما لو عين له قدرا فرهن بدونه، فإنه يجوز.

(وقوله: فرهن بدونه) أي من جنسه.

٧٬٤٩٢

فلو استعاره ليرهنه على مائة دينار، فرهنه على مائة درهم، لم يجز.

اه.

س ل.

بجيرمي.

(قوله: ولا رجوع للمالك بعد قبض المرتهن) أي وإلا لم يكن لهذا الرهن معنى، إذ لا وثوق به.

وأفهم جواز الرجوع قبل قبضه - وهو كذلك - لعدم لزومه قبله.

(قوله: فلو تلف) أي المعار في في يد الراهن.

قال سم: هو شامل لما قبل الرهن ولما بعد انفكاكه.

٧٬٤٩٣

وعبارة العراقي في شرح البهجة: أما لو تلف في يد الراهن قبل الرهن، أو بعده: فإنه يجب عليه ضمانه.

اه.

(وقوله: ضمن) أي الراهن.

(وقوله: لأنه مستعير) أي والعارية مضمونة.

(وقوله: الآن) أي إذا كان المعار في يده.

(قوله: أو في يد المرتهن) أي أو تلف في يد المرتهن.

(قوله: فلا ضمان عليهما) أي على الراهن والمرتهن.

ومحله: ما لم يقصرا.

فإن قصرا ضمنا.

(وقوله: إذ المرتهن أمين) علة لعدم تضمين المرتهن.

(وقوله: ولم يسقط الحق عن ذمة الراهن) علة لعدم تضمين الراهن.

اه.

ع ش.

(قوله: نعم، إن رهن فاسدا) أي بأن فقد شرط من الشروط السابقة.

(وقوله: ضمن بالتسليم) أي ضمن الراهن بتسليم المعار للمرتهن.

٧٬٤٩٤

قال في التحفة بعده: أي لأن المالك لم يأذن فيه، ولأنه مستعير، وهو ضامن ما دام لم يقبضه عن جهة رهن صحيح، ولم يوجد.

٧٬٤٩٥

ويلزم من ضمانه تضمين المرتهن، لترتب يده على يد ضامنه، ويرجع عليه إن لم يعلم الفساد، وكونها مستعارة. وأفتى بعضهم بعدم ضمانه، محتجا بأنه إذا بطل الخصوص - وهو التوثقة هنا - لا يبطل العموم، وهو إذن المالك بوضعها تحت يد المرتهن.

اه.

(قوله: ويباع المعار بمراجعة مالكه) أي يبيعه الحاكم بمراجعة مالكه لعله يفديه،

٧٬٤٩٦

فإن لم يأذن في بيعه، بيع قهرا عليه.

٧٬٤٩٧

(تنبيه) ألغز العلامة الدميري هنا فقال: لنا مرهون يصح بيعه جزما بغير إذن المرتهن.

وصورته: استعار شيئا ليرهنه بشروطه ففعل، ثم اشتراه المستعير من المعير بغير إذن المرتهن لعدم تفويت الوثيقة، وهو الأوجه - خلافا للبلقيني - حيث تردد.

وقد نظم ذلك بعضهم بقوله: عين لنا مرهونة قد صححوا بيعا لها من غير إذن المرتهن ذاك معار باعه المعير من من استعار للرهان فارتهن

(قوله: ثم يرجع إلخ) أي ثم بعد بيعه في الدين يرجع المالك عل الراهن المستعير بالثمن الذي بيع به.

٧٬٤٩٨

قال في المغني: لانتفاع الرهن به - سواء أبيع بقيمته، أم بأكثر، أم أقل بقدر يتغابن الناس بمثله - هذا على قول الضمان.

٧٬٤٩٩

وأما على قول العارية: فيرجع بقيمته إن بيع بها، أو بأقل -

٧٬٥٠٠

وكذا بأكثر - عند الأكثرين.

اه.

(قوله: لا يصح) أي الرهن بمعنى العقد.

(قوله: بشرط ما يضر الراهن أو المرتهن) أي بشرط شئ يضر الراهن أو المرتهن - أي أو كليهما - فأو: مانعة خلو، فتجوز الجمع.

وخرج بذلك: ما لا يضرهما أو أحدهما كأن شرط فيه مقتضاه - كتقدم مرتهن بالمرهون عند تزاحم الغرماء - أو شرط ما فيه مصلحة له - كإشهاد به، أو شرط ما لا غرض فيه - كأن يأكل العبد المرهون كذا، فإنه يصح عقد الرهن في الجميع، ويلغو الشرط في الأخير.

(قوله: كأن لا يباع) أي أصلا، وهو تمثيل لما يضر المرتهن.

(وقوله: عند المحل) هو بكسر الحاء.

(قوله: أو أكثر) أي أولايباع عند المحل إلا بأكثر من ثمن المثل، وهو أيضا تمثيل لما يضر المرتهن.

(قوله: وكشرط منفعته إلخ) هذا مثال لما يضر الراهن، ولذلك أعاد الكاف.

وإنما كان مضرا به لأن منافع المرهون - كسكنى الدار، وركوب الدابة - مستحقة للراهن،

٧٬٥٠١

فإذا شرطت للمرتهن أضر بالراهن.

(قوله: كأن يشرطا) الموافق لقوله بعد في الصور الثلاث أن يزيد واو العطف، بأن يقول: وكأن يشرطا إلخ.

وعبارة المنهج وشرحه: كأن لا يباع عند المحل، وكشرط منفعته - أي المرهون للمرتهن - أو شرط أن تحدث زوائده - كثمر الشجرة، ونتاج الشاة - مرهونة.

اه.

(قوله: مرهونة) خبر أن، أي شرطا أن الزوائد التي تحدث تكون مرهونة أيضا في الدين.

(قوله: فيبطل الرهن في الصور الثلاث) هي قوله كأن لا يباع، وقوله كشرط منفعته، وقوله كأن يشرطا إلخ.

وإنما بطل فيها: لإخلال الشرط في الأولى بالغرض من الرهن الذي هو البيع عند المحل، ولتغيير قضية العقد في الثانية.

وذلك لأن قضية العقد أن تكون منافع المرهون للراهن، لأن التوثق إنما هو بالعين.

ولجهالة الزوائد وعدمها في الثالثة.

ومحل البطلان في الثانية: ما لم تقدر المنفعة بمدة كسنة - وكان الرهن مشروطا في بيع،

٧٬٥٠٢

فإن كان كذلك، فلا بطلان - بل هو جمع بين بيع وإجارة.

وصورة ذلك أن يقول بعتك هذا العبد بمائة، على أن ترهنني به دارك هذه، ويكون سكناها إلى سنة فيقبل الآخر.

(قوله: ولا يلزم الرهن) أي من جهة الراهن فقط، لأنه من جهة المرتهن جائز مطلقا.

(وقوله: إلا بقبض) أي لقوله تعالى: * (فرهان مقبوضة) *

٧٬٥٠٣

فلو لزم بدون القبض لم يكن للتقييد به

٧٬٥٠٤

فائدة، ولأنه عقد تبرع يحتاج إلى القبول، فلا يلزم إلا بالقبض - كالهبة -.

ولا ترد الوصية، لأنها إنما تحتاج إلى القبول فيما إذا كان الموصى له معينا.

اه.

شرح الروض.

(وقوله: بما مر إلخ) أي ويكون القبض هنا بمثل ما مر في قبض المبيع - من النقل في المنقول، والتخلية في غيره.

(قوله: بإذن من راهن) متعلق بمحذوف صفة لقبض، أي قبض كائن بإذن من راهن، أي أو إقباض منه.

ولكل من الراهن والمرتهن إنابة غيره في القبض والإقباض، ما لم يلزم اتحاد القابض والمقبض.

٧٬٥٠٥

فلو أذن الراهن لغيره في الإقباض امتنعت إنابته في القبض.

٧٬٥٠٦

وكذلك يمتنع على المرتهن أن ينيب الراهن في القبض، كأن يقول المرتهن للراهن: أنبتك عني في القبض.

(وقوله: يصح تبرعه) أي تبرعا مطلقا.

وصحة التبرع لا تكون إلا من بالغ، عاقل، رشيد، مختار - كما تقدم - فخرج به حينئذ: الصبي، والمجنون، والمحجور عليه، والمكره، فلا يصح إذنهم في القبض.

(قوله: ويحصل الرجوع عن الرهن قبل قبضه بتصرف يزيل الملك)

٧٬٥٠٧

أما بعض القبض فلا رجوع به، لعدم نفوذ التصرف منه بعده.

وسيبين هذا بقوله بعد: وليس للمالك بعد لزوم الرهن بيع ووقف إلخ.

(قوله: كالهبة) تمثيل ما يزيل الملك.

وقيد في المنهاج والمنهج الهبة بكونها مقبوضة.

٧٬٥٠٨

وقال في المغني: تقييده تبعا للرافعي الهبة والرهن وبالقبض يقتضي أن ذلك بدون قبض لا يكون رجوعا.

والذي نقله السبكي وغيره على النص: أنه رجوع، وهو المعتمد.

٧٬٥٠٩

وقال الأذرعي: والصواب على المذهب حذف لفظ القبض في الهبة والرهن جميعا، لأنها زيادة موهمة.

اه.

(قوله: والرهن لآخر) ظاهره أنه معطوف على الهبة، فيفيد حينئذ أن الرهن مزيل للملك، وليس كذلك.

وعبارة غيره: ويحصل الرجوع بتصرف يزيل الملك - كهبة لزوال محل الرهن، وبرهن - لتعلق حق الغير به -.

اه.

فأعاد العامل إشارة إلى استقلاله، وعدم عطفه على هبة.

فكان الأولى للشارح أن يصنع كصنيعه.

(قوله: لا بوطئ إلخ) أي لا يحصل الرجوع بوطئ وتزويج - أي لعدم منافاتهما للرهن - لأن الوطئ من قبيل الاستخدام، والتزويج لا تعلق له بمورد الرهن، بل رهن المزوج ابتداء: جائز - سواء كان المزوج عبدا أو أمة -.

ومعنى كون هذه المذكورات لا يحصل بها رجوع: أن الرهن لا ينفسخ بها، بل هو باق بحاله.

ومحل عدم الرجوع بالوطئ: إذا لم يحصل منه إحبال، وإلا حصل الرجوع به.

(قوله: وموت عاقد) أي ولا يحصل الرجوع بموت عاقد من راهن، أو مرتهن، أو وكيلهما، أو وكيل أحدهما.

(قوله: وهرب مرهون) أي ولا يحصل الرجوع بهرب المرهون.

قال ع ش: وظاهره وإن أيس من عوده.

وينبغي - في هذه - أن له مطالبة الراهن بالدين، حيث حل، لأنه في هذه الحالة يعد كالتالف.

اه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.