موجبه: ١- خروج منيه ٢- ودخول حشفة فرجا ٣- وحيض وأقل سنه تسع سنين قمرية,
الشروح عليها
موجبه: ١- خروج منيه ٢- ودخول حشفة فرجا ٣- وحيض وأقل سنه تسع سنين قمرية,
موجبه أربعة:
١- أحدها: خروج منيه أولا ويعرف بأحد خواصه الثلاث: من تلذذ بخروجه أو تدفق أو ريح عجين رطبا وبياض بيض جافا فإن فقدت هذه الخواص فلا غسل.
نعم لو شك في شيء أمني هو أو مذي؟ تخير ولو بالتشهي فإن شاء جعله منيا واغتسل أو مذيا وغسله وتوضأ ولو رأى منيا مجففا في نحو ثوبه لزمه الغسل وإعادة كل صلاة تيقنها بعده ما لم يحتمل عادة كونه من غيره.
٢- وثانيها: دخول حشفة أو قدرها من فاقدها ولو كانت من ذكر مقطوع أو من بهيمة أو ميت.
فرجا قبلا أو دبرا ولو لبهيمة كسمكة أو ميت ولا يعاد غسله لانقطاع تكليفه.
٣- وثالثها: حيض أي انقطاعه وهو دم يخرج من أقصى رحم المرأة في أوقات مخصوصة.
وأقل سنة تسع سنين قمرية أي استكمالها نعم إن رأته قبل تمامها بدون ستة عشر يوما فهو حيض وأقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما كأقل طهر بين الحيضتين.
ويحرم به ما يحرم بالجنابة ومباشرة ما بين سرتها وركبتها.
(قوله: وموجبة) بكسر الجيم، أي سببه.
وأما الموجب بفتحها فهو المسبب الذي هو الغسل.
وقدم الموجب هنا على الفرض عكس ما مر في الوضوء، لأن الغسل لا يوجد إلا بعد تقدم سببه،
بخلاف الوضوء فإنه قد يوجد بدون تقدم ذلك ولو في صورة نادرة، كما إذا نزل الولد من بطن أمه ولم يصدر منه ناقض وأراد وليه الطواف به فإنه يجب عليه أن يوضئه مع أنه ليس محدثا وإنما هو في حكم المحدث.
أفاده ش ق.
(قوله: أربعة) فإن قلت لا مطابقة بين المبتدأ والخبر إذ الأول مفرد والثاني متعدد.
أجيب بأن المبتدأ مفرد مضاف فيعم، فهو متعدد تقديرا.
فكأنه قال: موجباته أربعة.
(قوله: أحدها) أي الأربعة.
(قوله: خروج منيه) أي بروز مني نفسه وانفصاله إلى ظاهر الحشفة وظاهر فرج البكر وإلى محل الاستنجاء في فرج الثيب - وهو ما يظهر عند جلوسها على قدميها - سواء كان خروجه من طريقه المعتاد،
ولو لم يستحكم بأن خرج لعلة، أو من غير طريقه المعتاد كأن خرج من صلب الرجل وترائب المرأة بشرط أن لا يكون مستحكما أي لا لعلة، إذا كان المعتاد انسداده عارضا،
فإن كان أصليا فلا يشترط فيه ذلك.
وخرج بمني نفسه مني غيره، كأن وطئت المرأة في دبرها فاغتسلت ثم خرج منها مني الرجل فلا يجب عليها إعادة الغسل.
أو وطئت في قبلها ولم يكن لها شهوة كصغيرة، أو كان لها شهوة ولم تقضها كنائمة، فكذلك لا إعادة عليها.
وقوله: أولا خرج به ما لو استدخله بعد خروجه ثم خرج ثانيا، فلا غسل.
واعلم أن خروج المني موجب للغسل، سواء كان بدخول حشفة أم لا.
ودخول الحشفة موجب له، سواء حصل مني أم لا.
فبينهما عموم وخصوص وجهي.
(قوله: ويعرف) أي المني، وإن خرج على لون الدم.
(قوله: بأحد خواصه الثلاث) أي علاماته التي لا توجد في غيره.
(قوله: من تلذذ بخروجه) أي وإن لم يتدفق لقلته.
وهو بيان للمضاف، وهو أحد، بدليل تعبيره في المعاطيف بأو.
ويصح جعله بيانا للمضاف إليه وتكون أو بمعنى الواو.
(قوله: أو تدفق) هو خروجه بدفعات،
وإن لم يتلذ به ولا كان له ريح.
(قوله: أو ريح عجين) أي أو كون ريحه كريح العجين، أي أو طلع النخل.
وقوله: رطبا قيد في الريح.
أي ويعرف المني بكون ريحه كما ذكر حال كون المني رطبا.
وقوله: وبياض معطوف على عجين.
أي أو ريح بياض بيض.
وقوله: جافا قيد في كون ريحه كبياض البيض.
أي ويعرف المني بذلك حال كونه جافا.
(قوله: فإن فقدت هذه الخواص) أي لا غيرها، كالثخن والبياض في مني الرجل، والرقة والصفرة في مني المرأة، فلا عبرة به لأن ذلك غالب لا دائم.
(قوله: نعم، لو شك) كالتقييد لعدم وجوب الغسل عند فقد الخواص.
فكأنه قال: ومحله عند تيقن أنه ليس بمني،
فإن شك فيه فهو بالخيار.
(قوله: تخير ولو بالتشهي) أي لا بالاجتهاد، وذلك لأنه إذا أتى بأحدهما صار شاكا في الآخر، ولا إيجاب مع الشك.
وقوله: فإن شاء إلخ وله أن يرجع عما اختاره أولا إذا اشتهت نفسه واحدا منهما غيره.
(قوله: ولو رأى منيا مجففا) الذي في التحفة: محققا.
وهو الصواب.
وقوله: في نحو ثوبه أي كفراش نام فيه وحده، أو مع من لا يمكن كونه منه.
(قوله: لزمه الغسل) أي وإن لم يتذكر احتلاما.
(قوله: وإعادة كل صلاة) أي ولزمه إعادة كل صلاة.
وقوله: تيقنها بعده أي تيقن أنه صلاها بعد ذلك المني الذي رآه في نحو ثوبه.
فإن لم يتيقن ذلك ندب له إعادة ما احتمل أنه صلاها بعده.
وعبارة النهاية: ويندب له إعادة ما احتمل أنه - أي المني - فيها.
كما لو نام مع من يمكن كونه منه ولو نادرا كالصبي بعد تسع، فإنه يندب لهما الغسل.
اه.
وقوله: ما لم يحتمل عادة كونه من غيره فإن احتمل ذلك، كأن نام مع من يمكن كونه منه، فلا يلزمه الغسل ولا إعادة الصلاة.
(قوله: وثانيها) أي الأربعة.
(قوله: دخول حشفة) وهي رأس الذكر - أي من واضح أصلي أو شبيه به - لخبر الصحيحين: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل.
أي إذا تحاذيا.
وإنما يتحاذيان بدخول الحشفة في الفرج.
إذ الختان محل القطع، وهو في الرجل ما دون حزة الحشفة،
وفي المرأة محل الجلدة المستعلية فوق مخرج البول الذي هو فوق مدخل الذكر.
ثم إن ذكر الختانين جري على الغالب، بدليل إيجاب الغسل بإيلاج ذكر لا حشفة فيه لأنه جماع في فرج.
وخرج بقولنا من واضح ما إذا كانت من خنثى مشكل، فلا غسل بإيلاج ذكره عليه ولا على المولج فيه، لاحتمال أن يكون أنثى والذكر سلعة زائدة فيه وإيلاج السلعة لا يوجب الغسل على المولج ولا على المولج فيه.
(قوله: أو قدرها) أي أو دخول قدر الحشفة.
وقوله: من فاقدها أي من مقطوع الحشفة.
وهو قيد لا بد منه.
وخرج به ما لو أدخل قدرها مع وجودها، كأن ثنى ذكره وأدخله فإنه لا يؤثر، كذا في التحفة،
ونصها: ولو ثناه وأدخل قدر الحشفة منه مع وجود الحشفة، لم يؤثر، وإلا أثر على الأوجه.
اه.
(قوله: ولو كانت الخ) تعميم في الحشفة، والغسل إنما هو على المولج فيه، لا على الميت والبهيمة وصاحب الذكر المقطوع.
(قوله: قبلا أو دبرا) أي لأن الفرج مأخوذ من الانفرج، فيشمل الدبر كالقبل، سواء كان فرج آدمي أو جني أو فرج ميت أو بهيمة،
ولو لم تشته كسمكة، وإن لم يحصل انتشار ولا إنزال،
ولو ناسيا أو مكرها أو بحائل كثيف، لا فرج خنثى لاحتمال زيادته.
نعم، وإن أولج وأولج فيه تحققت جنابته.
والميت والبهيمة لا غسل عليهما لعدم تكليفهما، وإنما وجب غسل الميت بالموت إكراما له.
اه.
بشرى الكريم.
(قوله: ولو لبهيمة) غاية في الفرج المولج فيه.
(قوله: ولا يعاد غسله) أي الميت.
(قوله: لانقطاع تكليفه) أي بالموت.
(قوله: ثالثها: حيض) قد أفرد الفقهاء الكلام على الحيض والنفاس والاستحاضة في باب مستقل، والأصل فيه قوله تعالى: * (ويسئلونك عن المحيض) * وخبر الصحيحين: هذا شئ كتبه الله على بنات آدم.
(قوله: أي انقطاعه) يفيد هذا التفسير أن الموجب للغسل انقطاع الحيض لا هو نفسه، وليس كذلك، بل هو الموجب، والانقطاع شرط فيه، وعبارة شرح المنهج: ويعتبر فيه وفيما يأتي - أي من النفاس والولادة - الانقطاع، والقيام للصلاة.
اه.
بزيادة.
وكتب البجيرمي قوله: ويعتبر فيه أي في كونه موجبا للغسل.
فهو كغيره سبب للغسل بهذين الشرطين.
والأصح أن الانقطاع شرط للصحة، والقيام للصلاة شرط للفورية.
اه.
(قوله: وهو دم إلخ) هذا معناه شرعا،
وأما لغة فهو السيلان.
يقال: حاض الوادي: إذا سال.
وقوله: يخرج من أقصى رحم المرأة أي يخرج من عرق فمه في أقصى رحم المرأة.
والرحم وعاء الولد، وهو جلدة على صورة الجرة المقلوبة، فبابه الضيق من جهة الفرج وواسعه أعلاه، ويسمى بأم الأولاد.
اه.
بجيرمي.
وقوله: في أوقات مخصوصة لو
قال في وقت مخصوص لكان أولى، لأنه ليس له إلا وقت واحد وهو كونه بعد البلوغ،
وقال بعضهم: لعل المراد بالأوقات أقله وغالبه وأكثره.
(وقوله: أقل سنه) أي سن صاحبه، أي أقل زمن يوجد فيه الحيض.
وقوله: تسع سنين قمرية أي هلالية، لأن السنة الهلالية ثلثمائة وأربعة وخمسون يوما وخمس يوم وسدسه،
بخلاف العددية فإنها ثلثمائة وستون لا تنقص ولا تزيد، والشمسية ثلثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم إلا جزءا من ثلثمائة جزء من اليوم.
اه.
ع ش.
(قوله: أي استكمالها) أي التسع سنين.
وقوله: نعم، إن رأته الخ استدراك على اشتراط الاستكمال.
وأفاد به أن المراد الاستكمال التقريبي.
(قوله: بدون ستة عشر يوما) أي بما لا يسع حيضا وطهرا،
فإن رأته بما يسعهما فليس بحيض بل هو دم فساد.
(قوله: وأقله) أي الحيض.
وقوله: يوم وليلة أي قدرهما مع اتصال الحيض، وهو أربع وعشرون ساعة.
والمراد بالاتصال أن يكون نحو القطنة بحيث لو أدخل تلوث،
وإن لم يخرج الدم إلى ما يجب غسله في الاستنجاء.
(قوله: وأكثره) أي الحيض.
وقوله: خمسة عشر يوما أي بلياليها،
وإن لم يتصل، لكن بشرط أن تكون أوقات الدماء مجموعها أربع وعشرون ساعة فإن لم يبلغ مجموعها ما ذكر كأن دم فساد، وهو مع نقاء تخلله حيض، لأنه حينئذ يشبه الفترة بين دفعات الدم فينسحب عليه حكم الحيض.
وهذا القول يسمى قول السحب وهو المعتمد، ومقابله النقاء طهر ويسمى قول اللقط والتلفيق، فعلى هذا القول تصلي وتصوم في وقت النقاء
(قوله: كأقل طهر بين الحيضتين) أي فإنه خمسة عشر يوما بلياليها، وذلك لأن الشهر لا يخلو عن حيض وطهر،
وإذا كان أكثر الحيض خمسة عشر لزم أن يكون أقل الطهر كذلك.
وخرج ببين الحيضتين الطهر بين حيض ونفاس فإنه يجوز أن يكون أقل من ذلك.
قال ع ش: بل يجوز أن لا يكون بينهما طهر أصلا، كأن يتصل أحدهما بالآخر.
(قوله: ويحرم به) أي بالحيض.
وقوله: ما يحرم بالجنابة قد تقدم التصريح به فهو مكرر معه.
فكان الأولى أن يقول: ويحرم به زيادة على ما مر مباشرة، إلخ.
(قوله: ومباشرة ما بين سرتها وركبتها) أي
ويحرم ذلك، سواء كان بوطئ أو بغير وطئ، وسواء كان بشهوة أو بغيرها.
واعلم أنه يحرم على المرأة أن تباشر الرجل بما بين سرتها وركبتها في أي جزء من بدنه ولو غير ما بين سرته وركبته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.