فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

لا ثيبا بوطء إلا بإذنها نطقا بالغة وتصدق في بكارة بلا يمين وفي ثيوبة قبل عقد بيمينها ثم عصبتها وهو: أخ

١٬٢٥٧

فرع لو أقر مجبر بالنكاح لكفء قبل إقراره وإن أنكرته لان من ملك الإنشاء ملك الإقرار

١٬٢٥٨

بخلاف غيره.

لا يزوجان ثيبا بوطء ولو زنا وإن كانت ثيوبتها بقولها إن حلفت إلا بإذنها نطقا للخبر السابق بالغة فلا تزوج الثيب الصغيرة العاقلة الحرة حتى تبلغ لعدم اعتبار إذنها خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه.

وتصدق المرأة البالغة في دعوى بكارة بلا يمين وفي ثيوبة قبل عقد عليها بيمينها وإن لم تتزوج ولم تذكر سببا فلا تسأل عن السبب الذي صارت به ثيبا.

وخرج بقولي قبل عقد دعواها الثيوبة بعد أن يزوجها الأب بغير إذنها بظنه بكرا فلا تصدق هي لما في تصديقها من إبطال النكاح مع أن الأصل بقاء البكارة بل لو شهدت أربع نسوة بثيوبتها عند العقد لم يبطل لاحتمال إزالتها بنحو أصبع أو خلقت بدونها وفي فتاوى الكمال الرداد: يجوز للأب تزويج صغيرة أخبرته أن الزوج الذي طلقها لم يطأها: أي إذا غلب على ظنه صدق قولها وإن عاشرها الزوج أياما ولا ينتظر بلوغها للتزويج.

ثم بعد الأصل عصبتها وهو من على حاشية النسب فيقدم أخ

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: فرع لو أقر إلخ) عبارة التحفة مع الأصل: ويقبل إقرار الولي بالنكاح على موليته إن استقل حالة الإقرار بالإنشاء وهو المجبر من أب أو جد أو سيد أو قاض في مجنونة وإن لم تصدقه البالغة لما مر أن من ملك الإنشاء ملك الإقرار به غالبا، وإلا يستقل به لانتفاء إجباره حالة الإقرار: كأن ادعى وهي ثيب أنه زوجها حين كانت بكرا أو لانتفاء كفاءة الزوج فلا يقبل لعجزه عن الإنشاء بدون إذنها.

اه

(قوله: لأن من ملك الإنشاء ملك الإقرار) يرد على مفهومه ما تقدم من قبول إقرار المكلفة بالنكاح مع عدم صحة إنشائها له.

ويجاب بأن القاعدة المذكورة أغلبية، كما يعلم من عبارة التحفة المارة، أو أن ذلك مستثنى منه

(قوله: بخلاف غيره) أي غير المجبر فلا يقبل إقراره لكونه لا يملك الإنشاء.

إذ هو متوقف على رضاها

(قوله: لا يزوجان) أي الأب والجد.

(وقوله: ثيبا بوطئ) أي ثيبا حصلت ثيوبتها بوطئ: أي ولو من نحو قرد، ولا بد أن يكون في قبلها الأصلي وإن تعدد.

١٠٬٠٦١

فلو اشتبه بغيره فلا بد من زوال بكارتها منهما

(قوله: ولو زنا) غاية في عدم تزويج الثيب بالوطئ إلا بالإذن: أي لا يزوجانها إلا به مطلقا سواء كان الوطئ حلالا أو حراما كالزنا.

١٠٬٠٦٢

ومثله ما لو كان الوطئ وهي نائمة، وذلك لأنها بذلك تسمى ثيبا فيشملها الخبر

(قوله: وإن كانت الخ) غاية ثانية لما ذكر: أي لا يزوجانها إلا بالإذن وإن كانت ثيوبتها ثبتت بإخبارها، وذلك لأنها تصدق في دعواها الثيوبة قبل العقد بيمين، كما سيأتي قريبا،

(قوله: إلا بإذنها) الاستثناء لغو والجار والمجرور متعلق بيزوجان: أي لا يزوجانها إلا بإذنها.

وقوله نطقا: أي إن كانت ناطقة فإن لم تكن ناطقة، فإذنها بالإشارة المفهمة أو بالكتابة

(قوله: للخبر السابق) وهو الثيب أحق بنفسها: أي في الإذن أو في اختيار الزوج وليس المراد أنها أحق بنفسها في العقد كما يقوله المخالف كالحنفية.

وورد أيضا لا تنكحوا الأيامي حتى تستأمروهن رواه الترمذي، لكن يرد عليه أن الأيم شاملة للبكر وللثيب فلا يكون نصا في المدعي إلا أن يقال حتى تستأمروهن.

أي وجوبا في الثيب، وندبا في غيرها

(قوله: بالغة) حال من الضمير في إذنها

(قوله: فلا تزوج الثيب إلخ) مفهوم قوله بالغة.

(وقوله: العاقلة) خرجت المجنونة فيزوجها أبوها وجدها عند فقده قبل بلوغها للمصلحة.

(وقوله: الحرة) خرجت القنة فيزوجها سيدها مطلقا ثيبا أو غيرها صغيرة أو كبيرة

(قوله: حتى تبلغ) الأولى إسقاطه: إذ قوله فلا تزوج مفهوم قوله بالغة، كما علمت،

(قوله: لعدم اعتبار إذنها) إذ شرط اعتباره البلوغ وهو مفقود.

وإلى ذلك أشار ابن رسلان في زبده بقوله: والأب والجد لبكر أجبراوثيب زواجها تعذرا بل إذنها بعد البلوغ قد وجب.

(قوله: خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه) أي في قوله بجواز تزوج الثيب الصغيرة

(قوله: وتصدق المرأة البالغة في دعوى بكارة) أي قبل العقد أو بعده.

بدليل التقييد بعد في دعوى الثيوبة بكونها قبل العقد والإطلاق هنا،

١٠٬٠٦٣

فإذا ادعت بعد العقد أن أباها زوجها بغير إذنها وهي بكر ليصح العقد وادعى الزوج أن أباها زوجها من غير إذنها وهي ثيب ليبطل العقد، فالمصدق هي بلا يمين، لأن الأصل بقاء البكارة وعدم إبطال النكاح، أو ادعت قبل العقد أنها بكر فزوجها أبوها من غير إذنها صح العقد

(قوله: وفي ثيوبة قبل العقد) أي وتصدق في دعوى ثيوبة قبل عقد عليها بيمينها ليسقط إجبار أبيها في تزويجها عن غير إذنها فلا يجوز لأبيها أن يزوجها بغير إذنها

(قوله: وإن لم إلخ) غاية في تصديقها في دعوى الثيوبة بيمينها: أي تصدق وإن لم تتزوج ولم تذكر سببا للثيوبة

(قوله: فلا تسئل) الأولى ولا تسئل بالواو بدل الفاء.

(وقوله: عن السبب) أي في الثيوبة ولا يكشف عنها أيضا لأنها أعلم بحالها

(قوله: وخرج بقولي قبل عقد) أي دعواها الثيوبة قبل العقد

(قوله: دعواها الثيوبة) فاعل خرج.

وقوله بعد أن يزوجها: الأولى زوجها، بصيغة الماضي، أي ادعت بعد التزوج أنها كانت قبله ثيبا

(قوله: بظنه بكرا) أي زوجها الأب وهو يظن أنها بكر.

وخرج به ما إذا زوجها بغير إذنها معتقدا أنها ثيب فالنكاح من أصله غير صحيح، فلا يحتاج إلى دعوى ولا جواب

(قوله: فلا تصدق هي) أي الزوجة في دعواها الحاصلة بعد النكاح للثيوبة

(قوله: لما في تصديقها من إبطال النكاح) أي والأصل عدم إبطاله وهو علة لعدم تصديقها

(قوله: مع أن الأصل بقاء البكارة) أي التي ادعاها الأب أو الزوج

(قوله: بل ولو شهدت أربع نسوة) أي بعد العقد، والإضراب انتقالي.

(وقوله: عند العقد) متعلق بثبوبتها: أي شهدن بعد العقد أنها كانت ثيبا عنده فلا تقبل شهادتهن.

(وقوله: لم يبطل) أي النكاح وهو جواب لو

(قوله: لاحتمال إزالتها) أي البكارة، وهو تعليل لعدم بطلان النكاح بشهادتهن، أي وإنما لم يبطل بها لاحتمال زوال البكارة من غير وطئ، وهو لا يمنع الاجبار فيكون النكاح بغير إذنها صحيحا.

وقوله نحو إصبع: أي كسقطة أو حدة حيض كما تقدم

(قوله: أو خلقت بدونها) أي ولاحتمال أنها خلقت من غير بكارة، والأولى أن يقول أو خلقها، بصيغة المصدر، عطفا على إزالتها

(قوله: يجوز للأب تزويج صغيرة الخ) وعليه فالتقييد بالبلوغ في قوله وتصدق المرأة البالغة ليس بشرط بالنسبة لدعوى البكارة.

١٠٬٠٦٤

وفي الخطيب: ولو وطئت البكر في قبلها ولم تزل بكارتها كأن كانت غوراء فهي كسائر الأبكار.

اه.

وفي البجيرمي عليه حادثة وقع السؤال عنها وهي: أن بكرا وجدت حاملا وكشف عليها القوابل فرأينها بكرا.

هل يجوز لوليها أن يزوجها بالإجبار مع كونها حاملا أم لا؟ فأجاب بأنه يجوز لوليها تزويجها بالإجبار وهي حامل لاحتمال أن شخصا حك ذكره على فرجها فأمنى ودخل منيه في فرجها فحملت منه من غير زوال البكارة فهو غير محترم، فيصح نكاحها في هذه الصورة مع وجود الحمل.

واحتمال كونها زنت وأن البكارة عادت والتحمت فيه إساءة ظن بها.

فعملنا بالظاهر

(قوله: ثم بعد الأصل) أي الأب وأبيه وإن علا.

وقوله عصبتها: أي تكون الولاية لعصبتها.

وهذا شروع في السبب الثاني من أسباب الولاية

(قوله: وهو) أي العصبة وذكره باعتبار الخبر، وهذا بيان لضابط العصبة هنا

(قوله: حاشية النسب) أي طرفه، وفيه استعارة بالكناية حيث شبه النسب بثوب له طرف، وحذف المشبه به ورمز له بشئ من لوازمه وهو حاشية.

وخرج به عصبتها من صلبها كابنها فلا يزوج ابن أمه وإن علت لأنه لا مشاركة بينه وبينها في السب.

إذ ليس هناك رجل ينسبان إليه، بل هو لأبيه وهي لأبيها فلا يعتني بدفع العار عنه.

نعم: إن كان ابنها ابن عم لها أو نحو أخ بوطئ شبهة أو معتقا لها أو قاضيا زوج بذلك السبب لا بالبنوة

(قوله: فيقدم الخ) أي أنه يقدم الأقرب فالأقرب من العصبات كالإرث، فيقدم أخ لأبوين لإدلائه بالأب والأم فهو أقوى من غيره

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.