فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وهو أب فأبوه فيزوجان بكرا أو ثيبا بلا وطء بغير إذنها لكفء, ولا ولاية أيضا لأنثى فلا تزوج امرأة نفسها ولو بإذن من وليها ولا بناتها خلافا لأبي حنيفة فيهما.

ويقبل إقرار مكلفة به لصدقها وإن كذبها وليها لان النكاح حق الزوجين فيثبت بتصادقهما.

وهو أي الولي أب ف عند عدمه حسا أو شرعا أبوه وإن علا.

فيزوجان أي الأب والجد حيث لا عداوة ظاهرة بكرا أو ثيبا بلا وطئ لمن زالت بكارتها بنحو إصبع بغير إذنها فلا يشترط الإذن منها بالغة كانت أو غير بالغة لكمال شفقته ولخبر الدارقطني [مسلم رقم: ١٤٢١, الترمذي رقم: ١١٠٨, النسائي رقم: ٣٢٦٠- ٣٢٦٤, أبو داود رقم: ٢٠٩٨, ٢١٠٠, ابن ماجه رقم: ١٨٧٠, موطأ مالك رقم: ١١١٤, الدارمي رقم: ٢١٨٨- ٢١٩٠] : "الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر يزوجها أبوها" لكفء موسر بمهر المثل فإن زوجها المجبر أي الأب أو الجد لغير كفء لم يصح النكاح

١٬٢٥٥

وكذا إن زوجها لغير موسر بالمهر على ما اعتمده الشيخان.

لكن الذي اختاره جمع محققون الصحة في الثانية واعتمده شيخنا ابن زياد.

١٬٢٥٦

ويشترط لجواز مباشرته لذلك لا لصحته كونه بمهر المثل الحال من نقد البلد فإن انتفيا صح بمهر المثل من نقد البلد.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ولا ولاية أيضا) أي كما لا ولاية لرقيق الخ، وهذا مفهوم قيد ملحوظ عند قوله وشرط في الولي عدالة الخ وهو وذكورة كما نبهت عليه مع غيره في أول الشروط، وكان الأولى التصريح به (قوله: فلا تزوج امرأة نفسها ولو بإذن من وليها ولا بناتها) أي لا تملك مباشرة ذلك ولو بإذن من وليها فيه، وذلك لآية * (فلا تعضلوهن) * إذ لو جاز لها تزويج نفسها لم يكن للعضل تأثير، وللخبرين الصحيحين لا نكاح إلا بولي الحديث، وأيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل، وكرره ثلاث مرات، وصح أيضا لا تزوج المرأة المرأة، ولا المرأة نفسها،

١٠٬٠٤٠

فإن الزانية التي تزوج نفسها نعم لو لم يكن لها ولي قاله بعضهم أصلا - وهو الظاهر - وقال بعضهم يمكن الرجوع إليه، أي يسهل عادة كما هو ظاهر، جاز له أن تفوض مع خاطبها أمرها إلى مجتهد عدل فيزوجها ولو مع وجود الحاكم المجتهد لأنه محكم والمحكم كالحاكم، وإلى عدل غير مجتهد ولو مع وجود مجتهد غير قاض فيزوجها العدل غير المجتهد لا مع وجود حاكم ولو غير أهل.

١٠٬٠٤١

أما مع وجوده فلا يزوجها إلا هو.

وخرج بتزوج ما لو وكل امرأة في توكيل من يزوج موليته أو وكل موليته لتوكل من يزوجها ولم يقل لها عن نفسك سواء قال عني أم أطلق فوكلت وعقد الوكيل فإنه يصح لأنها سفيرة محضة بين الولي والوكيل،

١٠٬٠٤٢

بخلاف ما لو قال عن نفسك فإنه لا يصح.

١٠٬٠٤٣

ولو بلينا بامرأة نفذ تزويجها لغيرها، وكما لا يصح أن تزوج نفسها أو غيرها لا يصح أن تقبل نكاحها لأحد بولاية ولا بوكالة لأن محاسن الشريعة تقتضي فطمها عن ذلك بالكلية.

اه.

تحفة.

بتصرف

(قوله: خلافا لأبي حنيفة فيهما) أي في تزويجها لنفسها وتزويجها لبناتها

(قوله: ويقبل إقرار مكلفة به) أي بالنكاح ولو رقيقة أو سفيهة.

وقوله لمصدقها: أي ولو رقيقا أو سفيها، لكن يشترط تصديق الولي والسيد في الرقيقين والسفيهين.

١٠٬٠٤٤

وفي حاشية الجمل ما نصه: قوله إقرار مكلفة الخ: أي

١٠٬٠٤٥

وكذا عكسه: أي إقراره به مع تصديقها له.

اه.

شيخنا.

وفي ق ل على الجلال: ويقبل إقرار البالغ والعاقل بنكاح امرأة صدقته كعكسه.

وخرج بالتصديق ما لو كذبها أو عكسه فلا يثبت ولا إرث لأحدهما من الآخر لو مات، لكن لها الرجوع عن التكذيب ولو بعد موته، وحينئذ ترث منه ولا مهر لها عليه.

اه.

وفي البجيرمي: وإذا كذبها الزوج ليس لها أن تتزوج حالا، بل لا بد من تطليق الزوج لها.

١٠٬٠٤٦

فإذا كذب الزوج نفسه لم يلتفت إليه وإن ادعى أنه كان ناسيا عن التكذيب،

١٠٬٠٤٧

فلو كذبته وقد أقر بنكاحها ثم رجعت عن تكذيبها قبل تكذيبها نفسها لأنها أقرت بحق له عليها بعد إنكاره، ولا كذلك هو في الأولى.

اه.

(قوله: وإن كذبها وليها) غاية في قبول إقرارها: أي يقبل إقرارها بتصديق الزوج لها ولو كان الولي كذبها، لكن محله في غير السفيهة، وإلا فلا بد من تصديقه لها، كما تقدم

(قوله: لأن النكاح الخ) علة لقبول إقرارها به مع تصديقه لها.

وقوله فيثبت: أي النكاح بتصادقهما: أي ولا يؤثر إنكار الغير له

(قوله: وهو أي الولي إلخ) شروع في بيان الأولياء وأحكامهم.

(واعلم) أن أسباب الولاية أربعة: الأبوة، وهي أقوى الأسباب، والعصوبة، والإعتقا، والسلطنة.

وقد عد ابن رسلان الأولياء بقوله: ولي حرة أب فالجد ثم أخ فكالعصبات رتب إرثهم فمعتق فعاصب كالنسب فحاكم كفسق عضل الأقرب

(قوله أب) هو مقدم على جميع الأولياء لأنه أشفقهم

(قوله: فعند عدمه) أي الأب.

وقوله حسا: أي بأن مات.

وقوله أو شرعا: أي بأن قام به مانع من موانع الولاية السابقة كالرق والجنون والردة والعياذ بالله تعالى.

وقوله أبوه: خبر لمبتدأ محذوف: أي فعند عدم الأب وليها أبو الأب: وقوله وإن علا: أي أبو الأب، لكن بالترتيب: فالأقرب من الأجداد مقدم على الأبعد منهم

(قوله: فيزوجان) تفريع على ثبوت الولاية للأب وأبيه، والمراد يزوجان على التعاقب بالترتيب السابق، كما هو ظاهر، وقوله أي الأب والجد: تفسير للضمير في يزوجان.

والمناسب لما قبله أن يبدل الجد بأبي الأب.

وقوله حيث لا عداوة ظاهرة: أي بينهما وبينها،

١٠٬٠٤٨

فإن وجدت العداوة الظاهرة وهي التي لا تخفى على أهل محلتها، فليس لهما تزويجها إلا بإذنها،

١٠٬٠٤٩

بخلاف غير الظاهرة، وهي التي تخفى على أهل محلتها فلا تؤثر، لأن الولي يحتاط لموليته لخوف لحوق العار ولغيره.

١٠٬٠٥٠

ويشترط أيضا أن لا يكون بينها وبين الزوج عداوة ولو غير ظاهرة، وإنما لم يعتبر ظهور العداوة فيه، كما اعتبر في الولي، لأن عداوته الخفية تحمله على إضرارها بما لا يحتمل بسبب المعاشرة

(قوله: بكرا) مفعول يزوجان، وهي التي لم تزل بكارتها.

وقوله أو ثيبا بلا وطئ.

أي ويزوجان ثيبا لكن بشرط أن تكون ثيوبتها حصلت من غير وطئ

(قوله: لمن زالت الخ) الأولى أن يقول كأن زالت الخ بجعله تمثيلا للثيب بلا وطئ، ولأنه على ما قاله يحصل ركة في المقال من جهة الإظهار في مقام الإضمار، ويحصل أيضا إيهام أن المخلوقة بلا بكارة لا يزوجها الأب والجد من جهة التقييد بزوال البكارة بنحو أصبع.

وعبارة شرح المنهج: أما من خلقت بلا بكارة أو زالت بكارتها بغير ما ذكر لسقطة وحدة حيض ووطئ في دبرها فهي في ذلك كالبكر لأنها لم تمارس الرجال بالوطئ في محل البكارة وهي على غباوتها وحيائها.

اه.

(قوله: بغير إذنها) متعلق بيزوجان.

والضمير يعود على الواحدة الدائرة وهي البكر أو الثيب بلا وطئ

(قوله: فلا يشترط الإذن منها) أي في التزويج.

نعم: يستحب استئذانها كما سيصرح به

(قوله: بالغة كانت أو غير بالغة) تعميم في عدم اشتراط إذنها: أي لا يشترط ذلك مطلقا سواء كانت بالغة أو كانت غير بالغة: أي وسواء كانت أيضا عاقلة أو مجنونة

(قوله: لكمال شفقته) أي المذكور من الأب والجد.

والملائم لقوله فيزوجان أن يقول شفقتهما بضمير التثنية: أي ولأنها لم تمارس الرجال بالوطئ فهي شديدة الحياء

(قوله: ولخبر الدارقطني الخ) لا يعارضه رواية مسلم والبكر يستأمرها أبوها لأنها محمولة على الندب

(قوله: لكفء) متعلق بيزوجان، واللام بمعنى على: أي يزوجانها على كفء، وهو قيد في الصحة كما يدل عليه مفهومه

(قوله: موسر بمهر المثل) قيد ثان في الصحة أيضا

١٠٬٠٥١

وظاهره أنه يكفي اليسار به ولو كان أقل من الصداق المسمى،

١٠٬٠٥٢

وفي النهاية خلافه ونصها: ويساره بحال صداقها، كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى،

١٠٬٠٥٣

فلو زوجها من معسر به لم يصح لأنه بخسها حقها.

اه.

وفي البجيرمي: ولو زوج الولي محجوره المعسر بنتا بإجبار وليها لها ثم دفع أبو الزوج الصداق عنه بعد العقد فلا يصح لأنه كان حال العقد معسرا.

فالطريق أن يهب الأب ابنه قبل العقد مقدار الصداق ويقبضه له ثم يزوجه.

وينبغي أن يكون مثل الهبة للولد ما يقع كثيرا من أن الأب يدفع عن الابن مقدم الصداق قبل العقد فإنه وإن لم يكن هبة إلا أنه ينزل منزلتها بل قد يدعي أنه هبة ضمنية للولد فإن دفعه لولي الزوجة في قوة أن يقول ملكت هذا لابني ودفعته لك عن صداق بنتك الذي قدر لها.

وانظر ما ضابط اليسار بالمهر: هل يشترط أن يكون فاضلا عن الدين والخادم وعن مؤنة من تلزمه مؤنته ونحو ذلك حتى لو احتاج إلى صرف شئ من المال لشئ من ذلك لا يكون موسرا أو لا يشترط ذلك؟ اه

(قوله: فإن زوجها الخ) بيان لمفهوم القيد الأول

(قوله: وكذا إن زوجها الخ) أي

١٠٬٠٥٤

وكذلك لا يصح النكاح إن زوجها لغير موسر بالمهر، وهو بيان لمفهوم القيد الثاني

(قوله: على ما عتمد الشيخان) مرتبط بما بعد وكذا

(قوله: لكن الخ) الأولى عدم الإستدراك بأن يقول واختار جمع الخ

(قوله: الصحة في الثانية) وهي ما إذا زوجها لغير موسر، وعليه فيكون اليسار شرطا لجواز الإقدام

(قوله: ويشترط لجواز مباشرته لذلك) أي لعقد النكاح إجبارا.

١٠٬٠٥٥

(والحاصل) الشروط سبعة: أربعة للصحة - وهي التي تقدمت - أن لا يكون بينها وبين وليها عداوة ظاهرة، ولا بينها وبين الزوج عداوة وإن لم تكن ظاهرة،

١٠٬٠٥٦

وأن تزوج من كفء، وأن يكون موسرا بمهر المثل أو بحال الصداق على الخلاف.

فمتى فقد شرط منها كان النكاح باطلا إن لم تأذن.

وثلاث لجواز المباشرة، وهي كونه بمهر المثل،

١٠٬٠٥٧

ومن نقد البلد، وكونه حالا.

وقد نظمها بعضهم بقوله: الشرط في جواز إقدام ورد حلول مهر المثل من نقد البلد كفاءة الزوج يساره بحال صداقها ولا عداوة بحال وفقدها من الولي ظاهرا شروط صحة كما تقررا

١٠٬٠٥٨

قال في التحفة: واشتراط أن لا تتضرر به لنحو هرم أو عمى وإلا فسخ،

١٠٬٠٥٩

وأن لا يلزمها الحج وإلا اشترط إذنها لئلا يمنعها الزوج منه ضعيفان، بل الثاني شاذ لوجود العلة مع إذنها اه.

وقوله لوجود العلة: قال سم: أي منع الزوج لها.

اه.

(قوله: كونه بمهر المثل الحال من نقد البلد)

١٠٬٠٦٠

قال في النهاية: وسيأتي في مهر المثل ما يعلم منه أن محل ذلك فيمن لم يعتدن الأجل أو غير نقد البلد، وإلا جاز بالمؤجل وبغير نقد البلد.

اه.

والمراد بنقد البلد ما جرت عادة أهل البلد بالمعاملة به ولو من العروض

(قوله: فإن انتفيا) أي كونه بمهر المثل الحال وكونه من نقد البلد بأن كان بأقل من مهر المثل أو به لكنه مؤجل أو به حالا لكنه غير نقد البلد.

وقوله صح: أي النكاح لكن مع الإثم.

وقوله بمهر المثل: أي الحال من نقد البلد

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.