ودمل وإن كثر بغير فعله وقليل غيره وحيض ورعاف,
الشروح عليها
ودمل وإن كثر بغير فعله وقليل غيره وحيض ورعاف, لا عن جلده.
ودم نحو دمل كبثرة وجرح وعن قيحه وصديده وإن كثر الدم فيهما وانتشر بعرق أو فحش الأول بحيث طبق الثوب على النقول المعتمدة.
بغير فعله فإن كثر بفعله قصدا كأن قتل نحو برغوث في ثوبه أو عصر نحو دمل أو حمل ثوبا فيه دم براغيث مثلا وصلى فيه أو فرشه وصلى عليه أو زاد على ملبوسه لا لغرض كتجمل فلا يعفى إلا عن القليل على الأصح كما في التحقيق والمجموع.
وإن اقتضى كلام الروضة العفو عن كثير دم نحو الدمل وإن عصر واعتمده ابن النقيب والأذرعي.
ومحل العفو هنا وفيما يأتي بالنسبة للصلاة لا لنحو ماء قليل فينجس به وإن قل ولا أثر لملاقاة البدن له رطبا.
ولا يكلف تنشيف البدن لعسره.
وعن قليل نحو دم غيره أي أجنبي غير مغلظ
بخلاف كثيرة.
ومنه كما قال الأذرعي: دم انفصل من بدنه ثم أصابه.
وعن قليل نحو دم حيض ورعاف كما في المجموع.
ويقاس بهما دم سائر المنافذ إلا الخارج من معدن النجاسة كمحل الغائط.
والمرجع في القلة والكثرة العرف وما شك في كثرته له حكم القليل. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ولو تفرق النجس في محال ولو جمع كثر كان له حكم القليل عند الإمام والكثير عند المتولي والغزالي وغيرهما ورجحه بعضهم
ويعفى عن دم نحو فصد وحجم بمحلهما وإن كثر.
وتصح صلاة من أدمى لثته قبل غسل الفم إذا لم يبتلع ريقه فيها لان دم اللثة معفو عنه بالنسبة إلى الريق.
ولو رعف قبل الصلاة ودام فإن رجا انقطاعه والوقت متسع انتظره وإلا تحفظ كالسلس خلافا لمن زعم انتظاره وإن خرج الوقت كما تؤخر لغسل ثوبه المتنجس وإن خرج ويفرق بقدرة هذا على إزالة النجس من أصله فلزمته بخلافه في مسألتنا.
وعن قليل طين محل مرور متيقن نجاسته ولو بمغلظ للمشقة ما لم تبق عينها متميزة.
ويختلف ذلك بالوقت ومحله من الثوب والبدن.
وإذا تعين عين النجاسة في الطريق ولو مواطئ كلب فلا يعفى عنها.
وإن عمت الطريق على الأوجه.
وأفتى شيخنا في طريق لا طين بها بل فيها قذر الآدمي وروث الكلاب والبهائم وقد أصابها المطر بالعفو عند مشقة الاحتراز.
(قوله: لا عن جلده) أي لا يعفى عن جلد نحو البرغوث في بدن وثوب،
ولو بمكة ونحوها أيام ابتلائهم بالذباب.
وأفتى بالعفو عنه الحافظ ابن حجر حينئذ، وإليه أشار ابن العماد في منظومته بقوله: ودم قمل كذا البرغوث منه عفواعن القليل ولم يسمح بجلدته فإنها نجست بالموت ما عذروامن حملها ناسكا صلى بصحبته وينبغي عند جهل الحمل معذرة لناسك عم في أثواب لبسته وذلك لأنه يشق على الإنسان تفتيش ثيابه كل ساعة.
(قوله: ودم نحو دمل) أي
ويعفى عن دم نحو دمل.
وقوله: كبثرة تمثيل لنحو الدمل، وهي خراج صغير.
(قوله: وعن قيحه وصديده) أي يعفى عن قيح نحو الدمل وصديده، وهو ماء رقيق مختلط بدم أو دم مختلط بقيح.
(قوله: وإن كثر الدم) أي أو القيح أو الصديد بالنسبة لنحو الدمل.
وقوله: فيهما أي في نحو البرغوث ونحو الدمل.
(قوله: وانتشر بعرق) أي وإن انتشر الدم وجاوز البدن إلى الثوب.
وقوله: بعرق، أي: أو نحوه.
(قوله: أو فحش الأول الخ) أي وإن كثر الأول - وهو دم نحو البرغوث - جدا بحيث طبق الثوب الملبوس، أي ملأه وعمه.
وأفهم قوله الأول أن الثاني - وهو دم نحو الدمل - لا يعفى عنه إذا كان كذلك.
(قوله: بغير فعله) قيد في الكثير.
أي ويعفى عن كثيره حال كونه حاصلا له بغير فعله، ويقيد أيضا بأن لا يجاوز محله،
فإن جاوزه عفي عن قليله فقط.
وأما عدم اختلاطه بأجنبي فهو قيد للقليل والكثير،
فإن خالطه ذلك لم يعف عن شئ منه أصلا.
نعم، إن كان ذلك الاجنبي الطارئ من جنس الخارج لم يضر اختلاطه به.
وقد ألغز بعضهم في هذا فقال: حي الفقيه الشافعي وقل له ما ذلك الحكم الذي يستغرب نجس عفي عنه ولو خالطه نجس طرا فالعفو باق يصحب وإذا طرا بدل النجاسة طاهرلا عفو يا أهل الذكاء تعجبوا وأجابه بعضهم بقوله: حييت إذ حييتنا وسألتنا مستغربا من حيث لا يستغرب العفو في نجس عراه مثله من جنسه لا مطلقا فستوعبوا والشئ ليس يصان عن أمثاله لكنه للأجنبي يجنب وأراك قد أطلقت ما قد قيدواوهو العجيب وفهم ذاك الأعجب ويستثنى من الأجنبي ماء الطهارة، فإنه يعفى عنه إذا لم يتعمد وضعه عليها وإلا فلا يعفى عن شئ منه.
قال الخطيب: وينبغي أن يلحق بماء الطهارة ما يتساقط من الماء حال شربه، أو من الطعام حال أكله، أو جعله على جرحه دواء، لقوله تعالى: * (وما جعل عليكم في الدين من حرج) * اه.
وقال الرشيدي: ويلحق أيضا بماء الطهارة ماء الطيب كماء الورد، لأن الطيب مقصود شرعا، خصوصا في الأوقات التي هو مطلوب فيها كالعيدين والجمعة، بل هو أولى بالعفو من كثير مما ذكر.
اه.
(قوله: فإن كثر بفعله) مفهوم قوله بغير فعله.
(قوله: قصدا) خرج ما إذا لم يكن على سبيل القصد، بأن قتل نحو برغوث ناسيا، أو نام في نحو ثوبه وقتله في حال نومه بتقلبه عليه، وكثر الدم فيه فإنه يعفى عنه.
لكن محله إن احتاج النوم في نحو الثوب، وإلا التحق بالعمد.
صرح به في النهاية، ونصها: ولو نام في ثوبه فكثر فيه دم البراغيث التحق بما يقتله منها عمدا لمخالفة السنة من العري عند النوم.
ذكره ابن العماد بحثا، وهو محمول على عدم احتياجه للنوم فيه.
اه.
(قوله: أو حمل) انظر هو معطوف على أي من الأفعال المتقدمة، لا جائز أن يكون معطوفا على قتل ولا عصر لأنه يصير تمثيلا لما كثر بفعله وهو لا يصح لأنه ليس من أفراده كما هو ظاهر، ولا جائز أن يكون معطوفا على كثر لأنه ليس هنا ما يتفرع عليه ويمكن أن يكون معطوفا عليه.
ويلاحظ في الكلام قيد محذوف،
أي: وإن كثر بغير فعله بالنسبة لملبوسه ولو للتجمل.
فيكون قوله فإن كثر بفعله مفهوم القيد الأول.
وقوله: أو حمل ثوبا الخ مفهوم القيد الثاني الملاحظ، تأمل.
وعبارة شرح المنهج: والعفو عن الكثير في المذكورات مقيد باللبس لما
قال في التحقيق: لو حمل ثوب براغيث أو صلى عليه، أن كثر دمه ضر وإلا فلا.
اه.
(قوله: أو زاد على ملبوسة) أي أو لبس شيئا زائدا على ملبوسه وفيه دم نحو برغوث فإنه لا يعفى عنه لأنه حينئذ كحمله.
وعبارة المغني: ومثله حمل ما لو كان زائدا على تمام لباسه - كما قاله القاضي - لأنه غير مضطر إليه.
قال في المهمات:
ومقتضاه منع زيادة الكم على الأصابع، ولبس ثوب آخر لا لغرض من تجمل ونحوه.
اه.
وهذا ظاهر في الثاني دون الأول.
اه.
وقال سم: قضية كلامهم أن من له ثوبان في أحدهما دم معفو عنه دون الآخر أنه يجوز له لبس الأول والصلاة فيه وإن استغنى عنه بالثاني، لأن منعه من لبس الأول مما يشق، ولأنه لا يشترط في العفو أن يضطر إلى نحو اللبس، وإلا لم تصح صلاة من حمل ثوب براغيث وإن قل دمه، ولأن كلامهم صريح في أنه لا يجب عليه غسل الدم إذا قدر عليه وإذا صحت الصلاة في ثوب البراغيث مع إمكان غسله فلتصح فيه مع القدرة على ثوب آخر لا دم فيه، فليتأمل.
اه.
(قوله: لا لغرض) أي زاد عليه لغير سبب.
وقوله: كتجمل تمثيل للغرض ومثل التجمل الخوف من نحو شدة برد.
(قوله: فلا يعفى إلا عن القليل) أي من دم نحو برغوث ودم نحو دمل.
وهذا جواب فإن كثر.
(قوله: وإن اقتضى كلام الروضة الخ) أي فهو لا يعتد به.
(قوله: ومحل العفو هنا) أي في دم نحو البرغوث ودم نحو الدماميل.
وقوله: وفيما يأتي أي من الدم الأجنبي ودم نحو الحيض والرعاف.
(قوله: بالنسبة للصلاة) أي ونحوها كالطواف،
فلو صلى أو طاف به صحت صلاته وطوافه.
(قوله: لا لنحو ماء قليل) أي لا يعفى عنه بالنسبة لنحو ماء قليل كمائع.
(قوله: فينجس) أي الماء به، أي بما ذكر من دم نحو برغوث ونحوه مما مر.
أي إنه لو وقع المتلوث بدم نحو برغوث مثلا في ماء قليل أو مائع تنجس ذلك به فلم يعف عنه بالنسبة إليه.
وقوله: وإن قل أي ما ذكر من دم نحو برغوث ونحوه مما مر.
(قوله: ولا أثر لملاقاة البدن له) أي لما تقدم من الدم الذي يعفى عنه.
وقوله: رطبا حال من البدن أي في حال كون البدن رطبا.
وفي المغني ما نصه: واحتلف فيما لو لبس ثوبا فيه دم براغيث وبدنه رطب، فقال المتولي: يجوز.
وقال الشيخ أبو علي: لا يجوز، لأنه لا ضرورة إلى تلويث بدنه وبه جزم المحب الطبري تفقها.
ويمكن حمل الكلام الأول على ما إذا كانت الرطوبة بماء وضوء أو غسل مطلوب، لمشقة الاحتراز عنه، كما لو كانت بعرق.
والثاني على غير ذلك، كما علم مما مر.
اه.
(قوله: ولا يكلف) أي من يريد لبس ثوب فيه ما مر.
قال في فتح الجواد خلافا لابن العماد.
اه.
(قوله: وعن قليل نحو دم غيره) أي
ويعفى عن قليل نحو دم غير نفسه.
واندرج - أي تحت - نحو القيح والصديد.
وإنما عفي عن ذلك لأن جنس الدم مما يتطرق إليه العفو فيقع القليل منه في محل المسامحة، وإنما لم يقولوا بالعفو عن قليل نحو البول لغير السلس - مع أن الابتلاء به أكثر - لأنه أقذر، وله محل مخصوص، فسهل الاحتراز عنه،
بخلاف نحو الدم فيهما.
أفاده في التحفة.
(قوله: أي أجنبي) تفسير للمضاف وهو غير.
(قوله: غير مغلظ) منصوب على الحال من نحو دم، أي حال كونه غير مغلظ.
وفي بعض نسخ الخط: من غير مغلظ.
بزيادة من الجارة، والكل صحيح، لأن الدم الخارج من مغلظ كالكلب والخنزير يوصف بالتغليظ.
ويصح أن يكون بالجرصفة لأجنبي، والأول أولى، وخرج به الدم المغلظ فلا يعفى عن شئ منه لغلظه.
(قوله: بخلاف كثيره) أي بخلاف كثير نحو دم غيره فلا يعفى عنه.
(قوله: ومنه) أي من الأجنبي.
وقوله: دم انفصل من بدنه ثم أصابه أي ثم عاد إليه، فيعفى عن قليله دون كثيره.
قال الكردي: ومثل ذلك أيضا ما جاوز محله من دم الفصد والحجامة.
اه.
(قوله: وعن قليل نحو دم حيض إلخ) أي
ويعفى عن قليل ذلك.
قال في التحفة: وإن مضغته بريقها، أي أذهبته به، لقبح منظره.
اه.
(قوله: ورعاف) أي ويعفى عن قليل دم رعاف.
(قوله: كما في المجموع) مرتبط بدم نحو الحيض والرعاف.
(قوله: ويقاس بهما) أي بدم نحو الحيض والرعاف.
(قوله: دم سائر المنافذ) أي دم خارج من سائر المنافذ كالعين والأنف والأذنين.
(قوله: إلا الخارج من معدن النجاسة) أي فلا يعفى عنه أصلا.
وفي التحفة ما نصه: فعلم أن العفو عن قليل دم جميع المنافذ هو المنقول الذي عليه الأصحاب.
ومحل العفو عن قليل دم الفرجين إذا لم يخرج من معدن النجاسة، كالمثانة ومحل الغائط.
ولا تضر ملاقاته لمجراها في نحو الدم الخارج من باطن الذكر لأنها ضرورية.
اه.
(قوله: والمرجع في القلة والكثرة العرف) أي فما عده العرف قليلا فهو قليل، وما عده كثيرا فهو كثير.
وقيل: الكثير ما بلغ حدا يظهر للناظر من غير تأمل وإمعان.
وقيل: إنه ما زاد على الدينار.
وقيل: إنه قدر الكف فصاعدا.
وقيل: ما زاد عليه.
وقيل: إن الدرهم البغلي، أي قدره.
وقيل: ما زاد عليه.
وقيل: ما زاد على الظفر.
اه شرح منظومة ابن العماد.
(قوله: وما شك في كثرته) أي ما شك هل هو كثير فلا يعفى عنه؟ أو قليل فيعفى عنه؟ وقوله: له حكم القليل أي فيعفى عنه، لأن الأصل في هذه النجاسات العفو، إلا إذا تيقنا الكثرة.
(قوله: ولو تفرق النجس) أي الذي يعفى عن قليله.
وقوله: في محال أي في مواضع من نحو ثوبه.
(قوله: ولو جمع) أي النجس، في موضع واحد.
وقوله: كثر أي عد كثيرا.
(قوله: كأن الخ) جواب لو الأولى.
وقوله: له حكم القليل أي فيعفى عنه، وهو الراجح عند م ر.
قال سم: وهذا لا ينافي ما تقدم أول الكتاب، فيما لو تفرقت النجاسة التي لا يدركها الطرف ولو جمعت أدركها، أنه لا يعفى عنها على ما تقدم، لأن العفو في الدم أكثر، والعفو عنه أوسع من العفو عن غير الدم من النجاسة كما هو ظاهر.
ولهذا عفي عما يدركه الطرف هنا لا ثم.
اه.
(قوله: والكثير الخ) أي وله حكم الكثير إلخ، فلا يعفى عنه.
(قوله: ويعفى عن دم نحو فصد وحجم) الأولى حذف لفظ نحو، لأن ما يصح اندراجه فيه من دم نحو جرح قد صرح به فيما قبله،
قال في التحفة.
وتناقض كلام المصنف في دم الفصد والحجامة،
والمعتمد حمل قوله بعدم الفو على ما إذا جاوز محله، وهو ما ينسب عادة إلى الثوب أو محل آخر، فلا يعفى إلا عن قليله لأنه بفعله، وإنما لم ينظر لكونه بفعله عند عدم المجاوزة لأن الضرورة هنا أقوى منها في قتل نحو البرغوث وعصر البثرة.
اه.
(قوله: بمحلهما) الجار والمجرور صفة لما قبله، أي كائنين بمحلهما.
ولو أخره عن الغاية لكان أولى لأنه قيد فيها.
والمراد بمحلهما ما يغلب السيلان إليه عادة وما حاذاه من الثوب،
فإن جاوزه عفي عن المجاوز وإن قل.
اه.
شوبري.
فإن كثر المجاوز فقياس ما تقدم في الاستنجاء أنه إن اتصل المجاوز بغير المجاوز وجب غسل الجميع،
وإن تقطع أو انفصل عنه وجب غسل المجاوز فقط.
اه شيخنا عشماوي.
اه بجيرمي.
وفي حاشية الكردي ما نصه: قال الشهاب عميرة: الظاهر أن المراد بالمحل الموضع الذي أصابه في وقت الخروج واستقر فيه، كنظيره من البول والغائط في الاستنجاء بالحجر.
وحينئذ فلو سال وقت الخروج من غير انفصال لم يضر،
ولو انفصل من موضع يغلب فيه تقاذف الدماء فيحتمل العفو كنظيره من الماء المستعمل.
أما لو انتقل من البدن وعاد إليه فقد صرح الأذرعي بأنه كالأجنبي.
اه.
ولو أصاب الثوب مما يحاذي الجرح فلا إشكال في العفو.
فلو سال في الثوب وقت الإصابة من غير انفصال في أجزاء الثوب فالظاهر أنه كالبدن.
اه.
(قوله: لثته) نائب فاعل أدمى.
وهو بتثليث اللام: ما حول الأسنان.
وقيل: هي اللحم المغروز فيه الأسنان.
(قوله: قبل غسل الفم) متعلق بتصح.
(قوله: إذا لم يبتلع ريقه فيها) أي في الصلاة، وخرج بذلك ما إذا ابتلع ريقه فيها فلا تصح صلاته لأنه مخالط للدم.
(قوله: معفو عنه بالنسبة إلى الريق أي فيعفى عن اختلاط الدم بالريق، ولا يعد أجنبيا بالنسبة له لأنه ضروري.
(قوله: ولو رعف قبل الصلاة إلخ) فإن رعف فيها ولم يصبه منه إلا القليل لم يقطعها وإن كثر نزوله على منفصل عنه،
فإن كثر ما أصابه لزمه قطعها،
ولو جمعة.
خلافا لمن وهم فيه.
اه تحفة.
(قوله: ودام) أي رعافه.
(قوله: فإن رجا إلخ) أي ففيه تفصيل،
فإن رجا إلخ.
وقوله: انقطاعه أي الرعاف.
(قوله: والوقت متسع) أي بأن يبقى منه بعد الانقطاع ما يسع الصلاة كاملة.
(قوله: انتظره) أي الانقطاع، ويصلي بعده
(قوله: وإلا تحفظ) أي وإن لم يرج انقطاعه والوقت متسع تحفظ كالسلس، بأن يغسل محل الدم من أنفه، ثم يحشوه بنحو قطنة ويعصبه بخرقة إن احتاج إليه.
(قوله: خلافا) منصوب على الحال، أي حال كون ما ذكر من عدم الانتظار مخالفا لمن زعم انتظاره، أي الانقطاع.
وقوله: وإن خرج الوقت غاية للانتظار.
(قوله: كما تؤخر الخ) الكاف للتنظير، وهو راجع لمن زعم الانتظار.
أي أن هذا الزاعم ما ذكر يقيس مسألة الرعاف على مسألة النجاسة، وهي أنه إذا تنجس ثوبه يؤخر الصلاة إلى أن يغسل ثوبه ولو خرج الوقت.
(قوله: ويفرق) أي بين مسألة الرعاف ومسألة النجاسة.
وقوله: بقدرة هذا أي الذي تنجس ثوبه.
(قوله: فلزمته) أي الإزالة، ولو خرج الوقت.
(قوله: بخلافه) الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من اسم الإشارة، أو خبر لمبتدأ محذوف، والضمير يعود على من رعف المعلوم من السياق.
أي حال كون هذا الذي تنجس ثوبه متلبسا بمخالفة من رعف، أو هذا الذي تنجس ثوبه متلبس بمخالفته.
وذلك لأن من رعف ليس له قدرة على إزالة الرعاف فلذلك لم يلزمه إنتظار انقطاعه، ولزمته الصلاة مع التحفظ.
وقوله: في مسألتنا أي مسألة الرعاف.
(قوله: وعن قليل طين) معطوف على عن دم إلخ.
أي ويعفى عن قليل طين إلخ في الثوب والبدن،
وإن انتشر بعرق أو نحوه مما يحتاج إليه دون المكان إذ لا يعم الابتلاء به فيه.
وخرج بقليل ما ذكر كثيره، فلا يعفى عنه كدم الأجنبي.
وضابط القليل هنا هو الذي لا ينسب صاحبه إلى سقطة على شئ، أو كبوة على وجهه، أو قلة تحفظ وإن كثر عرفا.
والكثير هو الذي ينسب صاحبه إلى ذلك.
وقوله: محل مرور هو أولى من قول غيره شارع، إذ المدار على محل المرور سواء كان شارعا أو غيره.
وقوله: متيقن نجاسته صفة لطين.
وفي التحفة: ومثل التيقن إخبار عدل رواية به.
اه.
وخرج بالمتيقن نجاسته: غيره، وهو مظنونها أو المشكوك فيها، فيحكم عليه بالطهارة عملا بالأصل.
(قوله: ولو بمغلظ) أي ولو كانت النجاسة بمغلظ، أي من مغلظ، وهو الكلب والخنزير.
وعبارة شرح الروض: قال الزركشي: وقضية إطلاقهم العفو عنه ولو مختلطا بنجاسة كلب أو نحوه، وهو المتجه، لا سيما في موضع يكثر فيه الكلاب، لأن الشوارع معدن النجاسات.
اه.
(قوله: للمشقة) علة للعفو عن الطين المذكور.
وعبارة المغني: إذ لا بد للناس من الانتشار في حوائجهم، وكثير منهم لا يملك أكثر من ثوب.
فلو أمروا بالغسل كلما أصابتهم عظمت المشقة عليهم.
(قوله: ما لم تبق) ما مصدرية ظرفية مرتبطة بيعفى المقدر قبل قوله: وعن قليل طين إلخ. وقوله: عينها أي النجاسة.
وقوله: متميزة أي ظاهرة منفصلة عن الطين، غير مستهلكة فيه.
(قوله: ويختلف ذلك) أي المعفو عنه.
وقوله: بالوقت أي فيعفى في زمن الشتاء عما لا يعفى عنه في زمن الصيف.
وقوله: ومحلة أي محل ذلك المعفو عنه.
وقوله: من الثوب والبدن بيان للمحل، أي فيعفى في الذيل والرجل عما لا يعفى في الكم واليد.
(قوله: وإذا تعين عين النجاسة) أي وإذا تميزت عين النجاسة إلخ.
وهذا محترز قوله: ما لم تبق عينها متميزة.
والأولى التعبير بفاء التفريع.
(قوله: ولو مواطئ) جمع موطئ، أي ولو كان الطريق محل وطئ الكلاب، أي مرورها.
ولم تذكر هذه الغاية في التحفة وفتح الجواد والنهاية والأسنى وغيرها، فالأولى إسقاطها إذ لا معنى لتخصيص الكلاب بالذكر، وأيضا الغاية الثانية تغني عنها.
(قوله: فلا يعفى عنها إلخ) وإلى ذلك أشار ابن العماد بقوله: وليس يعفى عن الأرواث إن بقيت أعيانها قاله في نص روضته للعقل فيها مجال عند كثرتها والقول في مسجد قاض بيسرته أي بالعفو عنه.
(قوله: وإن عمت الطريق) أي بحيث يشق الاحتراز عن المشي في غير محلها.
وفي النهاية: نعم، إن عمتها.
فللزركشي احتمال بالعفو، وميل كلامه إلى اعتماده.
كما لو عم الجراد أرض الحرم.
اه.
(قوله: وأفتى شيخنا إلخ) عبارة الفتاوي: سئل عن الشارع الذي لم يكن فيه طين وفيه سرجين وعذرة الآدميين وزبل الكلاب، هل يعفى - إذا حصل المطر - عما يصيب الثوب والرجل منه؟ فأجاب بقوله: يعفى عما ذكر في الشارع مما يتعسر الاحتراز عنه لكونه عم جميع الطريق.
ولم ينسب صاحبه إلى سقطة ولا إلى كبوة وقلة تحفظ.
اه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.