ولا حائض مسلمة لخدمة مسجدو حُرَّةٍ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا وَلَا لِعِبَادَةٍ تَجِبُ فِيهَا نِيَّةٌ وَلَمْ تَقْبَلْ نِيَابَةً وَلَا مُسْلِمٍ لِنَحْوِ جِهَادٍ وَلَا بُسْتَانٍ لِثَمَرَةٍ
الشروح عليها
" ولا حائض " أو نفساء " مسلمة لخدمة مسجدو " لَا " حُرَّةٍ " مَنْكُوحَةٍ " بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا " وَالْإِجَارَةُ عَيْنِيَّةٌ فِيهِمَا وَذَلِكَ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى تَسَلُّمِ المنفعة حسا وشرعا أو أحدهما
بِخِلَافِ اكْتِرَاءِ أَعْمَى لِغَيْرِ مَا ذَكَرَ وَاكْتِرَاءِ أرض لَهَا مَاءٌ دَائِمٌ أَوْ غَالِبٌ يَكْفِيهَا وَاكْتِرَاءِ شَخْصٍ لِقَلْعِ سِنٍّ وَجِعَةٍ أَوْ صَحِيحَةٍ لِقَوَدٍ وَاكْتِرَاءِ حَائِضٍ ذِمِّيَّةٍ لِخِدْمَةِ مَسْجِدٍ إنْ أَمِنَتْ التلويث واكتراء أمة ولو منكوحة بغير إذن زوجها أو حرة ولو منكوحة بإذنه لِوُجُودِ الْإِذْنِ فِي هَذِهِ وَلِعَدَمِ اشْتِغَالِ الْأَمَةِ بزوجها جَمِيعِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا وَالتَّقْيِيدُ بِالْمُسْلِمَةِ وَبِالْحُرَّةِ مِنْ زِيَادَتِي. " وَلَا " اكْتِرَاءَ " لِعِبَادَةٍ تَجِبُ فِيهَا نِيَّةٌ " لَهَا أَوْ لِمُتَعَلِّقِهَا " وَلَمْ تَقْبَلْ نِيَابَةً " كَالصَّلَوَاتِ وَإِمَامَتِهَا لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ لَمْ تَقَعْ فِي ذَلِكَ لِلْمُكْتَرِي بَلْ لِلْمُكْرِي " وَلَا " اكْتِرَاءَ " مُسْلِمٍ " وَلَوْ رَقِيقًا " لِنَحْوِ جِهَادٍ " مِمَّا لَا يَنْضَبِطُ كَالْقَضَاءِ وَالتَّدْرِيسِ وَالْإِعَادَةِ إلَّا فِي مَسَائِلَ مُعَيَّنَةٍ لِتَعَذُّرِ ضَبْطِ ذَلِكَ وَلِأَنَّهُ فِي الْجِهَادِ إذَا حَضَرَ الصَّفُّ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ عبادة لا يجب فِيهَا نِيَّةٌ وَلَيْسَتْ نَحْوَ جِهَادٍ كَأَذَانٍ وَتَجْهِيزِ ميت وتعليم قرآن فيصح الاكتراء لها نَعَمْ لَا يَصِحُّ الِاكْتِرَاءُ لِزِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ
وَمِثْلُهُ زِيَارَةُ سَائِرِ مَا تُسَنُّ زِيَارَتُهُ وَبِخِلَافِ عِبَادَةٍ تجب فيها نية وتقبل النيابة كَحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَزَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ فَيَصِحُّ الِاكْتِرَاءُ لَهَا كَمَا عُلِمَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَقَوْلِي فِيهَا نِيَّةٌ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ لَهَا نِيَّةٌ وَقَوْلِي وَلَمْ تَقْبَلْ نِيَابَةً أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ إلَّا حَجٍّ وَتَفْرِقَةِ زَكَاةٍ وَنَحْوٍ مِنْ زِيَادَتِي " وَلَا " اكْتِرَاءَ " بُسْتَانٍ لِثَمَرَةٍ " لِأَنَّ الْأَعْيَانَ لَا تُمْلَكُ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ قَصْدًا بِخِلَافِهَا تَبَعًا كَمَا فِي الِاكْتِرَاءِ لِلْإِرْضَاعِ وَسَيَأْتِي وَهَذَا خَرَجَ بِقَوْلِي لَا تَتَضَمَّنُ اسْتِيفَاءَ عَيْنٍ قَصْدًا وَالتَّصْرِيحُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ زيادتي
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.