وَلِحَمْلٍ رُؤْيَةُ مَحْمُولٍ أَوْ امْتِحَانُهُ بِيَدٍ أَوْ تَقْدِيرِهِ وَذَكَرُ جِنْسِ مَكِيلٍ وَفِي ذِمَّةٍ لِحَمْلِ نَحْوِ زُجَاجٍ ذِكْرُ جِنْسِ دَابَّةٍ وَصِفَتِهَا
الشروح عليها
" وَ " شُرِطَ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ " لِحَمْلٍ رُؤْيَةُ مَحْمُولٍ " إنْ حَضَرَ " أَوْ امْتِحَانُهُ بِيَدٍ " كَذَلِكَ كَأَنْ كَانَ بِظَرْفٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ فِي ظُلْمَةٍ تَخْمِينًا لِوَزْنِهِ " أَوْ تَقْدِيرِهِ " حَضَرَ أَوْ غَابَ بِكَيْلٍ فِي مَكِيلٍ وَوَزْنٍ فِي مَوْزُونٍ أَوْ مَكِيلٍ وَالتَّقْدِيرُ بِالْوَزْنِ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَوْلَى وَأَخْصَرُ " وَذَكَرُ جِنْسِ مَكِيلٍ " لِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِهِ فِي الدَّابَّةِ كَمَا فِي الْمِلْحِ وَالذُّرَةِ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي مَكِيلُ الْمَوْزُونِ فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ جِنْسِهِ
فَلَوْ قَالَ أَجَّرْتُكَهَا لِتَحْمِلَ عَلَيْهَا مِائَةَ رِطْلٍ وَلَوْ بِدُونِ مِمَّا شِئْت صَحَّ وَيَكُونُ رِضًا مِنْهُ بأضر الأجناس
ولو قال عشرة أقفزة مِمَّا شِئْت فَالْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ أَبِي الْفَرَجِ السَّرَخْسِيِّ أَنَّهُ لَا يُغْنِي عَنْ ذِكْرِ الْجِنْسِ لِاخْتِلَافِ الْأَجْنَاسِ فِي الثِّقَلِ مَعَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْكَيْلِ قَالَ الرَّافِعِيُّ لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ ذَلِكَ رِضًا بِأَثْقَلِ الْأَجْنَاسِ كَمَا جُعِلَ فِي الْوَزْنِ رِضًا بِأَضَرِّ الْأَجْنَاسِ
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ الصواب قول السرخسي والفرق ظاهر بأن اخْتِلَافَ التَّأْثِيرِ بَعْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْوَزْنِ يَسِيرٌ
بِخِلَافِ الْكَيْلِ وَأَيْنَ ثِقَلُ الْمِلْحِ مِنْ ثِقَلِ الذُّرَةِ. " وَ " شُرِطَ " فِي " إجَارَةِ " ذِمَّةٍ لِحَمْلِ نَحْوِ زُجَاجٍ " كَخَزَفٍ " ذِكْرُ جِنْسِ دَابَّةٍ وَصِفَتِهَا " صِيَانَةً لَهُ وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْقَاضِي أَنْ يَكُونَ بِالطَّرِيقِ وَحْلٌ أَوْ طِينٌ
أَمَّا لِحَمْلِ غَيْرِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ لِلرُّكُوبِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا تَحْصِيلُ الْمَتَاعِ فِي الْمَوْضِعِ الْمَشْرُوطِ فَلَا يَخْتَلِفُ الْغَرَضُ بِحَالِ حَامِلِهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.