وَشِمَالًا مَرَّةً فِي حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَيَكُونَ كُلٌّ عَدْلًا صَيِّتًا حَسَنَ الصَّوْتِ وَكُرِهَا مِنْ فَاسِقٍ وَصَبِيٍّ وَأَعْمَى وَحْدَهُ ومحدث وَلِجُنُبٍ أَشَدُّ وَفِي إقَامَةٍ أَغْلَظُ وَهُمَا أفضل من الإمامة
الشروح عليها
" وَشِمَالًا مَرَّةً فِي حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ " كَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَحْوِيلِ صَدْرِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ وَقَدَمَيْهِ عَنْ مَكَانِهِمَا لِأَنَّ بِلَالًا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْأَذَانِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقِيسَ بِهِ الْإِقَامَةُ وَاخْتُصَّ الِالْتِفَاتُ بِالْحَيْعَلَتَيْنِ لِأَنَّهُمَا خِطَابُ آدَمِيٍّ كَالسَّلَامِ مِنْ الصَّلَاةِ
بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا. " وَ " أَنْ " يَكُونَ كُلٌّ " مِنْ الْمُؤَذِّنِ وَالْمُقِيمِ " عَدْلًا " فِي الشَّهَادَةِ لِأَنَّهُ يُخْبِرُ بِأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ بِذَلِكَ " صَيِّتًا " أَيْ عَالِيَ الصَّوْتِ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَامِ " حَسَنَ الصَّوْتِ " لِأَنَّهُ أَبْعَثُ عَلَى الْإِجَابَةِ بِالْحُضُورِ " وَكُرِهَا " أَيْ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ " مِنْ فَاسِقٍ " لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يأتي بها فِي غَيْرِ الْوَقْتِ " وَصَبِيٍّ " كَالْفَاسِقِ " وَأَعْمَى وَحْدَهُ " لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَغْلَطُ فِي الْوَقْتِ وَذِكْرُ الثَّلَاثَةِ من زيادتي " ومحدث " لخبر الترمذي " لا يؤذن إلا متوضىء " وَقِيسَ بِالْأَذَانِ الْإِقَامَةُ " وَ " الْكَرَاهَةُ " لِجُنُبٍ أَشَدُّ " مِنْهَا لِلْمُحْدِثِ لِغِلَظِ الْجَنَابَةِ " وَ " هِيَ " فِي إقَامَةٍ " مِنْهُمَا " أَغْلَظُ " مِنْهَا فِي أَذَانِهِمَا لِقُرْبِهَا مِنْ الصَّلَاةِ " وَهُمَا " أَيْ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ أَيْ مَجْمُوعُهُمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي نُكَتِهِ وَإِنْ اقْتَصَرَ فِي الْأَصْلِ كَغَيْرِهِ عَلَى الْأَذَانِ " أفضل من الإمامة " قالوا الخبر لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِأَنَّهُ لِإِعْلَامِهِ بِالْوَقْتِ أَكْثَرُ نَفْعًا مِنْهَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.